أكد رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب "القوات اللبنانية" ملحم الرياشي أن التحالف بين "القوات اللبنانية" وتيار "المستقبل" مرّ بخضات عديدة ولكن ثباته استراتيجي وقائم على مبادئ وروحية وشهداء "14 آذار" ويهدف الى ثبات لبنان، مشيراً الى أن "هناك اختلاف بالتكتيك في بعض الاحيان واحيان اخرى بالاداء والخيارات ولكننا متفقون مع "المستقبل" على الهدف.

واعتبر الرياشي، في حديث لـ"صوت لبنان – الأشرفية"، أن ترشيح رئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجية تحرُّك لم يرق الى مستوى المبادرة، وقال: "أمس السبت اتصل رئيس حزب "القوات" الدكتور سمير جعجع بالرئيس سعد الريري وناقشا الموضوع الرئاسي وتفاصيل الخطوة التي اخذها الاخير وخلفياتها، وكان الاتصال ودياً جداً ولم يطلعه على أي مبادرة، مضيفاً: "نحن كـ"قوات" لم نتلق بعد خبرا يقول ان ما جرى "مبادرة"، ولا علم لنا بها وعندما يقول الحريري عنها مبادرة يصبح لنا علم بها. أضاف: "ترشيح فرنجية كان مفاجأة للرأي العام وكانت ردات فعله طبيعية، ونتفهم ردة الفعل هذه لأن الحديث كان باسم نقيض لـ"14 آذار"، وحرصنا بعد أقل من 48 ساعة على اصدار بيانات مشتركة مع تيار "المستقبل" لوقف الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي.أما عن الاتصال بين جعجع وفرنجية الذي تمّ الحديث عنه في الاعلام، قال الرياشي: "جعجع اتصل بفرنجية ولكن منذ ثلاث سنوات وذلك لمعايدته بمناسبة عيد الميلاد المجيد الا ان فرنجية لم يرد على اتصاله". وعما اذا كانت "القوات" على علم بأن الحريري سيطرح اسم فرنجية، اوضح الرياشي: "منذ 3 أشهر تداول الحريري مع جعجع باسم فرنجية كما تداول معه بأسماء أخرى، الا أن المفاجأة كانت لها بعد آخر في الكواليس ونحن لا نضع هذا الطرح بخانة الخيانة، فالموضوع لا يحمل كارثة بأن يلتقي الحريري فرنجية". وأفاد بأنه ولأسباب أمنية لم يلتق جعجع مباشرةً الحريري بعد لقائه فرنجية، مؤكداً أن الخطر الأمني على جعجع قائم وحاد جداً.الرياشي لفت الى أن "القوات" تريد الحريري رئيساً للحكومة، فنحن متفقون كـ"قوات" و"المستقبل" على ان يكون الحريري رئيسا للحكومة لأن فكرة "14 آذار" تحتاج لنموذج في رئاسة الحكومة، مشيراً الى أن النظرة الى رئاسة الجمهورية هي نقطة خلافية اليوم بين "القوات" و"المستقبل"، صحيح هناك اختلاف بين "المستقبل" و"القوات" ولن يصبح خلافا يوما ونحن لن نترك بعضنا البعض أبدا. قال: "نحن لا فيتو لنا على اي اسم للرئاسة ولكن هذا لا يعني اننا سننتخب اياً كان للرئاسة فنحن يهمنا المشروع وليس بالشخص، موضحاً: "نحن لا نعطل الانتخابات الرئاسية والدليل أننا شاركنا بكل الجلسات ولكن لا نستطيع وحدنا ان نؤمن النصاب لانتخاب الرئيس ولدعم شخص للرئاسة يجب أن يقوم على قواسم مشتركة لمشروعه الانتخابي". وتابع: " في حزيران اعلن جعجع مبادرة قال فيها انه منفتح على اي مرشح توافقي شرط ان يحمل قواسم مشتركة مع مشروعنا".وأضاف: "الاتصال بين الحريري وجعجع كان علمي وواضح جداً والجميع يعلم تواضع الدكتور جعجع واللقاء بينهما وارد في أي لحظة لكن الحركة مرتبطة بالوضع الأمني". وعن العلاقة مع التيار "الوطني الحر، قال الرياشي: "بيننا وبين "التيار" اعلان نيات ادت الى التزام باتفاق الطائف وتعني البيت الداخلي المسيحي". أما عن العلاقة مع "الكتائب" فأجاب: "نحن و"الكتائب" حلف واحد وبالخط السياسي العام والاستراتيجيا اتفاقنا "ماروني"، مشيراً الى أننا "نسعى لموقف واحد بين القوى المسيحية من جهة وبين قوى "14 آذار" من جهة اخرى".وعن الموضوع الرئاسي أكمل الرياشي قائلاً: "هل ينتخب هولاند في "زبوخة"؟ ان من ينتخب في المجلس النيابي اللبناني هو من يقرر هوية الرئيس بالنهاية.
عن قانون الانتخابات، لفت الرياشي الى ان مشروع القانون الارثوذوكسي كان المعبر الطبيعي لمشورع قانون مختلط عادل للانتخابات. وفي العام 2009 كان هناك خطة في الانتخابات لاقصاء جعجع عن جبل لبنان، كما كان هناك نية لخلق ما يسمى كتلة وسط في الـ2009 وجعجع حينها التزك التزاما كاملا بقرار "14 آذار" رغم الضرر عليها".أشار الى انه عبر تصحيح قانون الانتخابات يعود للتمثيل المسيحي حجمه ومكونه الطبيعي وهو مشروع يخصّ كل الكتل المسيحية، لافتاً الى أن المرور بالارثوذوكسي كان مرورا مشروعا لجعجع للوصول الى قانون مختلط، معتبرا أن قانون الانتخاب استراتيجي لأن منه تنبثق السلطة والقوات لن تتوقف عن المطالبة به وهو من صلب مشروع المقاومة.وختم الرياشي الى أن موضوع ترشيح فرنجية حركة جدية اعادت اللعبة الى ملعبها الطبيعي والرئاسة أثبتت انها حاجة أساسية لان البلد معطل، مؤكداً الحاجة لاستراتيجية للاستقرار في لبنان. وقال: "الاستقرار لا يؤمنه الا تسوية بالسياسة لا تسوية بالنظام لأننا بالنظام ارتضينا جميعا باتفاق الطائف. اذاً لنذهاب الى تسوية يقدم فيها الشركاء تنازلات تحت سقف استراتيجي هو القواسم المشتركة".