اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


كسر أسطورة كرة القدم الألماني فرانز بيكنباور حاجز الصمت أخيرا واستنكر الادعاءات بشأن تقديم رشى تتعلق بكأس العالم 2006، التي استضافتها ألمانيا. حيث ترتبط بتلك البطولة بادعاءات حول احتيال وسوء إدارة وغسيل أموال واختلاس.
قال أسطورة كرة القدم الألمانية فرانز بيكنباور في مقال بصحيفة »بيلد» في عددها الصادر أمس الأربعاء  «من خلال معرفتي، منح ألمانيا حق استضافة كأس العالم لم يكن من خلال شراء الأصوات. لم نكن نحتاج رشوة أي شخص ولم نقدم الرشوة لأحد».
وأصبح بيكنباور(71 عاما) شخصية محورية في التحقيقات الدائرة بشأن وجود أموال غامضة جرى دفعها فيما يتعلق بكأس العالم وذلك بحكم منصبه السابق كرئيس للجنة المنظمة للبطولة. وقال بيكنباور إن هذا المقال سيكون الأخير له بصحيفة «بيلد». وأوضح أنه لن يعلق بالتفصيل على القضية «لحين انتهاء السلطات الألمانية والسويسرية، الذين أتعاون معهم بالطبع، من هذه التحقيقات».
وقال ممثلو الادعاء بسويسرا في مطلع أيلول الماضي إنهم بدأوا إجراءات جنائية في السادس من تشرين الثاني 2015 إزاء بيكنباور وفولفغانج نيرسباخ وثيو تسفانتسيغر الرئيسين السابقين للاتحاد الألماني للعبة وهورست شميت الذي كان نائبا لبيكنباور في رئاسة اللجنة المنظمة لمونديال 2006.
حتى الآن لم تنته ذيول فضيحة حول شبهة دفع مبالغ مالية لنيل ألمانيا شرف استضافة بطولة كأس العالم 2006، الذي كان قيصر الكرة الألمانية، فرانز بيكنباور، رئيس لجنتها المنظمة. الجديد مؤخرا هو ما تحدثت عنه بعض وسائل الإعلام الألمانية عن حصول بيكنباور على 5.5 مليون يورو (6.17 مليون دولار) ضمن اتفاق مع أحد رعاة البطولة الستة، شركة أودست للمراهنات. وكان بيكنباور قد ظهر في إعلانات للشركة المذكورة.
وترتبط الإجراءات الجنائية بادعاءات حول وجود احتيال وسوء إدارة وغسل أموال واختلاس. وتركزت التحقيقات حول دفع 6.7 مليون يورو (سبعة ملاين دولار) إلى الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) مخصصة لاحتفال خاص بكأس العالم رغم عدم إقامة هذا الحفل. وبدأت سلطات الادعاء الألماني في تشرين الثاني 2015 تحقيقا منفصلا حول «الاشتباه في تهرب ضريبي» تتعلق بمسؤولين في الاتحاد الألماني لهم علاقة بهذه المبالغ المدفوعة إلى الفيفا. ورغم هذا، قالت متحدثة عن سلطات الادعاء في ذلك الوقت إن بيكنباور ليس هدفا لهذه التحقيقات.
وخضع بيكنباور لجراحة في القلب مطلع أيلول الماضي. وقال بيكنباور «اليوم، بفضل مهارة لأطباء، أصبحت على ما يرام. يمكنني أن أقول إنني أصبحت بحالة جيدة للغاية». وقال بيكنباور إنه سينهي عمله مع «بيلد» بعد 34 عاما من التعاون بينهما وذلك لرغبته في منح أسرته مزيدا من وقته. ويقيم بيكنباور حاليا في سالزبورغ برفقة زوجته الثالثة هيدي وطفليه.
وكانت الصحف الألمانية اهتمت بفضيحة تلقي فرانز بيكنباور لأكثر من خمسة ملايين يورو مقابل عمله على رأس اللجنة المنظمة لمونديال 2006 في ألمانيا ضمن اتفاق مع أحد رعاة البطولة، وذلك رغم الادعاء بأن عمله كان تطوعيا ودون مقابل مادي.
وبهذا الشأن كتبت صحيفة »سيكسيشه تسايتونغ» الصادرة في دريسدن معلقة:
«لو تم الإعلان آنذاك عن المبلغ (الذي تلقاه بيكنباور مقابل ترأسه لتنظيم مونديال 2006) لكان الكثيرون عبسوا وجوههم بالتأكيد، إلا أن ذالك ما كان ليصل لمستوى الفضيحة. ولهذا فإن ـ قضية بيكنباورـ باتت مؤشرا على الجرأة التي يُخدع بها الناس في هذا البلد، حين قيل إن عمله (بيكنباور) كان تطوعيا. إن هذا أمر لا يغتفر. إن التعويض المالي عبر الرعاة (التجاريين للمونديال) يعتبر صفعة في وجه أولئك الذين يمارسون فعليا العمل التطوعي».
وذهبت صحيفة «فولكسشتيمه» الصادرة في ماغدبورغ في نفس الاتجاه وكتبت:
«كائن ضوئي وقيصر كرة القدم، بطل للعالم كلاعب وكمدرب، إنه صانع أحلام المونديال الذي نُظم في ألمانيا. لا شيء ولا أحد يمكن أن يمُس فرانز بيكنباور. ـ لو قال بأن الكرة مربعة لصدًقه الجميع ـ  كما قال ذات مرة أوتو ريهاغل. بيكنباور كان دائما سريع البديهة سواء تعلق الأمر بالهزائم أو بأبنائه (خارج الزواج) أو بعض تفاهات الحياة الأخرى. وبات لكلمته المفضلة شاومامال: سنرى ذلك معنى مختلفا تماما اليوم. فما هي الزلة الجديدة التي سيسقط فيها الآن؟ فبدلا من بيكنباور المحامون وحدهم من يتحدثون، لقد التزم الصمت المطبق وانسحب تماما من المشهد الإعلامي(...) لقد تعرض صرح الأيقونة لشقوق ضخمة، ولكن بيكنباور قد يتجنب الانهيار الكامل إذا ما كشف كل أوراقه فوق الطاولة. شاومامال».
وسارت صحيفة «ميتلدويتشه تسايتونغ» على نفس المنوال وتساءلت:
«هل حصل بيكنباور على ملايين اليوروهات على عمله في تنظيم مونديال 2006؟ قد يساهم ذالك في انهيار أحد الأعمدة التي تقوم عليها الرياضة المهتزة أصلا، أي العمل التطوعي. فبدون أكثر من ثمانية ملايين متطوع سينهار النظام الرياضي بكامله. فالألعاب الأولمبية في ريو مثلا كان سيستحيل تنظيمها بلا متطوعين، كما هو الشأن بالنسبة لمونديال 2006 في ألمانيا. إن النفاق جزء من النظام (الرياضي)».
أما صحيفة «دي فيلت» المحافظة فرأت أن:
«هناك مكونان أساسيان يشكلا مصدر إزعاج بالنسبة لدخل بيكنباور (في المونديال)، الأول هو أن جميع المعنيين كذبوا علانية، بشأن ما إذا كان رئيس اللجنة المنظمة (للمونديال) قد تلقى مقابلا ماليا على عمله. ثم تمت المراوغة مرة أخرى حين طرح السؤال حول ما إذا كانت شركة الرهان (أودسيت) هي التي أدت أجر بيكنباور والتي كان يقدم لها خدمات إشهارية (إعلانية) (..) كلما سُلط الضوء على ـ الشخصية الضوئية ـ  لبيكنباور التي تضاءلت واضمحلت وخفت بريقها».


الأكثر قراءة

هل يلجأ اللوبي الصهيوني الى اغتيال لابيد كما قتلوا رابين سابقاً بتهمة التنازل عن الجولان؟ «الحرب المفتوحة» بين بري وباسيل تفخخ تشكيل الحكومة الطريق الى بعبدا غير معبدة.. ومسيرات مؤيدة ومعارضة ليل ٣١ تشرين الاول