اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ذكرت الكاتبة الأميركية، جنيفر روبن، في مقال لها بصحيفة «واشنطن بوست»، امس، أن لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي ستجري مراجعة شاملة لسياسة إدارة ترامب تجاه السعودية.

وبحسب الكاتبة التي نقلت عن تيم مولفي، من لجنة الشؤون الخارجية، فإن المراجعة التي سيجريها الحزب الديموقراطي - المعارض للجمهوري، - حزب الرئيس دونالد ترامب - ستشمل عدداً من القضايا، من أبرزها طريقة تعامل إدارة ترمب مع مقتل الإعلامي جمال خاشقجي.

} «عمى أخلاقي» }

الكاتبة ذكرت أيضاً أن دور كوشنر في السياسة الخارجية، رغم تعرضه للتأثير من حكومات أجنبية، قد يُشمل بالمراجعة أيضاً.

ووصفت روبن، تقديم كوشنر النصح لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حول الكيفية التي يمكن أن يتجاوز بها العاصفة التي خلفها اغتيال خاشقجي، بأنه «عمى أخلاقي».

وقالت إن ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» من أن كوشنر بقي على تواصل مع ولي العهد السعودي، وقدم له النصح عقب مقتل خاشقجي، «هو مثال آخر على الاستخدام السيء للسلطة من قبل ترامب؛ كونه وضع أحد اقاربه في موقع المسؤولية».

ونقلت الكاتبة عن إليوت كوهين، المسؤول السابق في وزارة الخارجية أبان فترة حكم الرئيس جورج بوش، ويعتبر أحد منتقدي ترامب، قوله، إن «هذا دليل آخر على أنه تم وضع الثقة في غير موضعها المنطقي».

الكاتبة الأميركية أكدت أن تقرير نيويورك تايمز «مثير للقلق على مستويات عدة»، موضحة بالقول: «من الواضح أن كوشنر كان ساذجاً وغير متقن لمسائل السياسة الخارجية؛ مما جعله عرضة للتلاعب من قبل السعوديين؛ لقد تم استغلاله من قبل بن سلمان لتدعيم سلطته وسياساته في المنطقة لأكثر من عامين».

وتابعت: «من السذاجة الاعتقاد بأن السعوديين سيكونون رعاة عملية السلام في مقابل الدفاع عنهم، وإبعاد الشبهة عن ولي العهد محمد بن سلمان في قضية مقتل خاشقجي»، مشيرة إلى أن «هذا يؤكد أن كوشنر يسقط بسهولة».

وأضافت: «ما من مسؤول أميركي يقدم النصح لزعيم أجنبي حول كيفية التهرب من قتل مواطن أميركي. إن هذه الجريمة البشعة مثيرة للاشمئزاز لدرجة أن هناك مساعي من الحزبين في الكونغرس لسن عقوبات وإنهاء مبيعات الأسلحة للسعوديين». ووفقاً لرأيها فإن «تقديم النصح لمحمد بن سلمان في ظل هذه الظروف يدل على نوع من العمى الأخلاقي، الذي نادراً ما نشهد، باستثناء ترامب، الذي أبعد الشبهة عن ابن سلمان، وهذا يعني رجسا أخلاقيا، ناهيك عن الآثار المترتبة على السياسة الخارجية».

الأمر الآخر، تقول الكاتبة، هو أن كوشنر خسر، سواء بسبب صفقاته المالية أو خداعه.

واستطردت بالقول «فبدلاً من أن يكون ولاؤه لأميركا غير قابل للنقاش، فإننا نجد أن كوشنر انحاز للمصالح، وهنا لا يمكن أن نحدد ما السبب في هذا الإنحياز، هل هو اهتمامه بالسياسة الخارجية التي يعتقد أن السعوديين حجر الزاوية فيها، أم بسبب ولاءات شخصية أو مصالح تجارية؟».

} ترامب... ديكتاتورية من الشرق الأوسط }

وتنقل الكاتبة عن براين كاتولس، من مركز التقدم الأميركي، إن ترامب يدير البيت الأبيض مثل «ديكتاتور في الشرق الأوسط»؛ فتحركه لتمكين صهره في العديد من الجبهات بما في ذلك سياسة الشرق الأوسط، وهو مثال واحد على المحسوبية التي يمكن أن تساعد على معرفة النتائج السلبية التي حصلت عليها أميركا بسبب تلك السياسات. وبدلاً من الضغط على السعودية، تقول الكاتبة، من أجل أن تكون عامل استقرار وإصلاح حقيقي، فإن إدارة ترامب «منحت ابن سلمان شيكاً على بياض لعمل ما يحلو لها»، بما في ذلك قتل صحفي.

وتعتقد الكاتبة، أن كوشنر سوف يُطرد من منصبه في ظل أي إدارة أخرى، خاصة إذا ظهر نوع من تضارب المصالح، لا سيما أنه رجل عقارات يبلغ من العمر 37 عاماً ولا يمتلك أي خبرة في السياسة، وإنما جاء «في ظل المحسوبية التي قربت أناساً غير أكفاء وحمقى». وفي وقت سابق دعت صحيفة واشنطن بوست، قيادات الحزب الديموقراطي الأميركي للتحقيق في العلاقة بين كوشنر، وابن سلمان.

جاء ذلك على خلفية تقارير صحفية أميركية أفادت بأن كوشنر وابن سلمان، تواصلا «بشكل غير رسمي وعلى نحو مستمر» منذ أزمة مقتل خاشقجي.

وتابعت: «تردد أن كوشنر، قدم النصيحة لابن سلمان، حول كيفية تهدئة العاصفة منذ اندلاع أزمة خاشقجي، وحثه على حلّ صراعاته حول المنطقة، وتفادي المزيد من الحرج».

وأثارت جريمة قتل خاشقجي، غضباً عالمياً ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان جثته، وعن من أمر بقتله.

نتيجة الحرج الذي وقعت به، قدمت السعودية تفسيرات متضاربة، معلنة أنه تم قتل خاشقجي على إثر فشل «مفاوضات لإقناعه» بالعودة إلى المملكة.

وأعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، مؤخراً، أنها توصلت إلى أن «قتل خاشقجي كان بأمر مباشر من ابن سلمان».

لكن الرئيس الأميركي، المرتبط بعلاقات وثيقة مع الرياض، شكك في تقرير الوكالة، وتعهد بأن يظل «شريكاً راسخاً» للسعودية.

} أرقام ضخمة أنفقتها السعودية

على اللوبي الأميركي }

ذكر مرصد «أوبن سيكريتس» الأميركي أن السعودية أنفقت، منذ بداية العام الماضي، أكثر من 26 مليون دولار للتأثير في السياسات الأميركية والرأي العام الأميركي، حسبما كشفته بيانات وزارة العدل الأميركية.

المرصد الأميركي المتخصّص في متابعة أموال جماعات الضغط بالولايات المتحدة أضاف أن حجم التبرّعات التي دفعتها شركات باسم السعودية لسياسيين أميركيين، في عام 2018، فاق المليون و600 ألف دولار؛ وذلك بمناسبة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

ووفقاً لما ذكره موقع «الجزيرة نت»، السبت، بيّن المرصد أن الرقم يبقى تقديراً متحفّظاً؛ وذلك بالنظر إلى أن الأموال التي تنفقها الشركات والجهات التي تدافع عن المصالح السعودية بواشنطن أكبر بكثير من الرقم السابق.

بيانات وزارة العدل الأميركية تفيد بأن إنفاق السعودية في العام 2018 على جماعات الضغط الأميركية فاق 8 ملايين دولار، أغلبها دفعتها حكومة الرياض (6.7 ملايين دولار)، والباقي من جهات غير حكومية (1.3 مليون دولار).

أما أبرز الجهات في السعودية التي دفعت الأموال لجماعات الضغط في أميركا- بحسب البيانات الأميركية- فهي الحكومة أولاً بستة ملايين و751 ألف دولار، تليها شركة «المملكة 5 كي آر» للملياردير الراحل عدنان خاشقجي، بمليون و125 ألف دولار، ثم جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية بـ132 ألف دولار، والتحالف الدولي لمحاربة الإرهاب (33 ألفاً و750 دولاراً).

وفي العام الماضي، دفعت السعودية للوبيات في أميركا أكثر من 18 مليون دولار، منها 13.8 مليوناً مصدرها حكومة الرياض، والباقي من جهات سعودية غير حكومية (4.2 ملايين دولار).

وكانت أبرز الجهات التي موّلت مؤسسات ضغط أميركية للتأثير في صانع القرار بواشنطن، وأيضاً الرأي العام الأميركي، الحكومة السعودية (13.8 مليون دولار)، ثم لجنة العلاقات العامة السعودية- الأميركية التي يرأسها سلمان الأنصاري (2.6 مليون دولار)، ثم شركة «المملكة 5 كي آر» (750 ألف دولار)، وشركة أرامكو النفطية (549 ألف دولار)، وشركة تداول المشرفة على البورصة السعودية، وهيئة الأوراق المالية السعودية (192 ألف دولار).

وكانت وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الأميركية، ومجلة ذا أميركان كونسيرفاتيف، ذكرت سابقاً أن الرياض تبذل قصارى جهدها لتغيير صورتها المتضرّرة بشكل مستمر بالولايات المتحدة، وأن السعودية تنفق الكثير، وتستخدم وجوهاً أميركية وسعودية جديدة وعالم اللوبيات؛ في محاولاتها للتقرّب من الشخصيات السياسية بالولايات المتحدة والتأثير فيهم.

} ترفض مقابلة ترامب.... خديجة: هذا ما خططنا له أنا وخاشقجي }

استبعدت خديجة جنكيز، خطيبة الإعلامي السعودي الراحل جمال خاشقجي، تلبية دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لزيارة البيت الأبيض، مجددة مطالبتها بالكشف عن جثة خطيبها ومحاكمة المتورطين باغتياله.

وقالت خديجة جنكيز في حديث لقناة الجزيرة، الأحد: «نريد كشف المسؤولين والمنفذين للجريمة، ومحاكمتهم محاكمة عادلة». وفي حديثها عما يخص اتفاقها وخاشقجي حول مستقبلهما الخاص، كشفت خديجة قائلة: «كنا متفقين على الزفاف في أسبوع دخول جمال للقنصلية».

خديجة أضافت أنه «على الرغم من تأكيد مقتل جمال، ما زلت أعيش صدمة لا أستطيع تجاوزها».

قضة اغتيال جمال خاشقجي حدثت منذ شهرين، وما زالت مثار حديث وسائل الإعلام العالمية، وكانت أثارت تعاطف كبار قادة العالم، الأمر الذي دعا دونالد ترامب لتوجيه دعوة لخديجة جنكيز لزيارة البيت الأبيض.

الأكثر قراءة

قريباً .. أغنية باللهجة العراقية للفنان "ورد الطيراوي"