ستقام مباراة كأس السوبر الأوروبية بين بايرن ميونيخ الفائز بدوري الأبطال، وإشبيلية حامل لقب الدوري الأوروبي، غداً الخميس، في ظروف طبيعية، ومن المتوقع أن يكون اللقاء مثيرا على ملعب «بوشكاش أرينا» في العاصمة المجرية بودابست.

ولم يخسر بايرن منذ 7 كانون الأول الماضي، في سلسلة تشمل 31 مباراة واكتسح خلالها برشلونة 8-2 في طريقه للتتويج بثلاثية دوري الأبطال ودوري الدرجة الأولى الألماني وكأس ألمانيا.

وكانت مسيرة إشبيلية مبهرة ولم يخسر منذ 9 شباط الماضي، بواقع 21 مباراة، وأنهى الموسم بالتتويج بلقب الدوري الأوروبي.

لكن محور الاهتمام الرئيسي في المباراة، سيكون اختبار عودة الجماهير للملاعب.

ورغم سماح بعض الدول بعودة أعداد صغيرة من الجماهير للمدرجات، تحمل مباراة غد الخميس في المجر تطلعات أكبر وربما مخاطرة أكبر، بعد سماح الاتحاد الأوروبي والسلطات المحلية، بامتلاء ثلث ستاد بوشكاش الذي يسع 67 ألف مشجع.

كما يُسمح للجماهير الزائرة بعد توفير 3 آلاف تذكرة لمشجعي كل فريق.

وقال اليويفا إنه سيتم تطبيق إجراءات صحية مشددة مثل الحفاظ على التباعد لمسافة 1.5 متر بين كل مشجع وآخر، مع ارتداء الكمامات وتطهير اليدين بمعقمات قدر المستطاع.

كما سيخضع المشجعون لقياس درجات الحرارة في الاستاد، وسيمنع دخول أي شخص تزيد درجة حرارته على 37.8 درجة.

ويتعين على المشجعين الزائرين تقديم التذكرة ونتيجة مسحة كورونا سلبية لفحص تم قبل 3 أيام من المباراة، ويمكن لهم البقاء في البلاد خلال 72 ساعة، لكن الإجراءات لم تقنع الجميع.

وناشد ماركوس زودر، رئيس وزراء ولاية بافاريا، جماهير بايرن، عدم السفر، وحذر من أن المباراة قد تتحول إلى بؤرة لانتشار الوباء، كما حذر من إمكانية دخولهم الحجر الصحي عند العودة لألمانيا.

وقد يعني هذا مشاكل أكثر من المحتمل للجماهير، خاصة في مباراة غالبا ما تبدو استعراضية.

ونظرا للوضع الصحي الحالي، وبعد فترة راحة قصيرة منذ نهاية الموسم الماضي، لا يبدو هانز فليك مدرب بايرن، سعيدا بخوض المباراة.

وقال فليك «خاض الفريقان فترة راحة قصيرة ولم نحصل على وقت طويل جدا للاستعداد».

وأضاف «لا نتفهم ذلك، ولم نتخذ القرار، بل اتخذه آخرون».

 

 بايرن المرشح الأوفر حظاً

على الورق يمكن القول إن بايرن ميونيخ هو المرشح الأوفر حظا للفوز باللقب على حساب إشبيلية، في ظل القوة الهجومية الكبيرة للفريق البافاري، والذي لازال يُحافظ على مستواه في الموسم الجديد الذي افتتحه بانتصار ساحق على شالكه بثمانية نظيفة.

إشبيلية في بطولة السوبر الأوروبي لم يُحقق سوى لقب وحيد عام 2006، بالفوز على برشلونة بنتيجة (3-0)، رغم خوضه السوبر 5 مرات.

وخسر الفريق الأندلسي الذي يُشارك كبطل للدوري الأوروبي، نهائي عام 2007 أمام ميلان الإيطالي بنتيجة (3-1)، وفي عام 2014 خسر ضد ريال مدريد بنتيجة (0-2).

أما في عام 2015، خسر إشبيلية السوبر الأوروبي أمام برشلونة بنتيجة (5-4)، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، والتمديد للأشواط الإضافية.

وفي آخر نسخة شارك فيها الفريق الأندلسي، كانت عام 2016 ضد بطل التشامبيونز ليغ ريال مدريد، حيث انتهى الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي (2-2)، قبل أن يُسجل داني كارفخال هدف الانتصار في الشوط الإضافي الأول ويهدي الميرنغي اللقب.

وعلى الجانب الآخر، نجد أن بايرن ميونيخ أيضا يملك في رصيده لقب وحيد حققه عام 2013 على حساب تشلسي، بعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (2-2)، ليحسم اللقب بركلات الترجيح.

وخسر البافاري اللقب 3 مرات سابقا، أعوام 1975 و1976 و2001 أمام دينامو كييف وأندرلخت وليفربول على الترتيب.

 مدرب اشبيلية لمواصلة الانجازات

ويضع جولين لوبيتيغي المدير الفني لإشبيلية، عينه على مواصلة الإنجازات بعد موسم استثنائي مع الفريق الأندلسي، وصل خلاله للمركز الرابع بجدول ترتيب الليغا، وتوج بالدوري الأوروبي على حساب إنتر ميلان، في أول موسم له مع إشبيلية.

 كابوس مدريدي

بطولة السوبر الأوروبي، تمثل كابوسا للوبيتيغي، حيث كانت أول مباراة رسمية له مع ريال مدريد، حين واجه أتلتيكو مدريد عام 2018.

وخسر لوبيتيغي اللقب آنذاك لصالح الروخيبلانكوس، بنتيجة (4-2)، وبعد أشهر قليلة تمت إقالته من منصبه في ريال مدريد، بسبب سوء النتائج.

وعلى مستوى المواجهات ضد بايرن ميونيخ، لوبيتيغي لعب ضد العملاق البافاري في ربع نهائي دوري الأبطال موسم 2014-2015 حين كان مدربا لبورتو البرتغالي.

ونجح لوبيتيغي في تحقيق الانتصار ذهابا بنتيجة (3-1)، قبل أن يتلقى هزيمة ساحقة إيابا بنتيجة (6-1) ليودع مع الفريق البرتغالي البطولة.