نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية مقالا حول الطائرة الجديدة التي كشفت عنها شركة أمازون، وقالت إنه عندما وعد الرئيس التنفيذي للشركة جيف بيزوس عام 2013 بأن الطائرات بدون طيار ستطير في كل مكان لتوصيل الطرود، ربما لم تكن الكاميرا المصغرة التي تطير عبر البيوت وتسجل الفيديو، هي ما تصوره الناس حينها.

وكشفت أمازون عن رينغ أولويس هوم كام، وسعرها 249 دولارا، وهي طائرة صغيرة بدون طيار، تحلق وتنتقل حول البيت وتصور كل شيء، واستخدامها يكون لأسباب أمنية تتعلق بالحماية.

وقدمت أمازون أيضا أجهزة إيكو جديدة، وخدمة ألعاب سحابية تسمى لونا، ومنتجات أخرى، لكن الطائرة بدون طيار لأمن البيت كانت أبرز منتج، وروجت له الشركة عبر فيديو يظهر لصا يقتحم بيتا، ويصاب بالفزع عندما تحلق الطائرة باتجاهه مباشرة، في الوقت الذي يشاهد فيه صاحب البيت السارق مباشرة على هاتفه.


وكانت بعض ردود الفعل على طائرة المراقبة بدون طيار مفعمة بالحيوية، ولكن ليس بالطريقة التي كانت أمازون تأملها، فقد غرد والت موسبرغ، وهو مراجع منتجات تقنية وعضو في مجلس إدارة مشروع نيوز ليتراسي، قائلا إنه في بلد لا توجد به قوانين تنظم الخصوصية الرقمية، يكون أي شخص يشتري هذه الطائرة من شركة لديها تاريخ مع مشاكل الخصوصية، يكون مجنونا.

وتقول الشركة إنه يمكن استخدام الطائرة للتحقق مما إذا كان صاحب البيت قد ترك الموقد مشتعلا، أو النافذة مفتوحة، وستسجل الطائرة فقط أثناء الطيران، وستصدر صوت طنين واضح عند التصوير، لكن الخصوصية لا تزال الشغل الشاغل لمعظم المغردين.

وقال أحد المغردين على تويتر إن "كاميرا بدون طيار متصلة بالإنترنت لبيتك، مملوكة لشركة أمازون، هذا بالتأكيد كابوس للخصوصية"، فيما وصف آخر الطائرة قلئلا إنها خطوة مخيفة في مستقبل التكنولوجيا".

وقال ديف ليمب، المدير التنفيذي المسؤول عن أجهزة أمازون، إن الشركة قامت باستثمارات كبيرة في أمن الكاميرات، مثل المصادقة الثنائية، والتشفير من طرف إلى طرف، وإذا كان والت لا يريد شراء هذه الطائرة بدون طيار، فلا بأس.

وأضاف ليمب أن المنتج جاء بسبب التقدم التكنولوجي واهتمام المستهلك بكاميرات المراقبة الداخلية، وأجهزة الاستشعار أصبحت جيدة ورخيصة بما يكفي لتعمل طائرة بدون طيار داخلية بأمان، والناس لم يضعوا كاميرا في كل غرفة لأسباب مثل عدم وجود منافذ في المكان المناسب، لذلك يمكن للطائرة بدون طيار ملء الفراغ.

وأكدت أمازون في بيان حول المسؤولية أن الطائرة لم ترخص من قبل لجنة الاتصالات الفيدرالية، وربما لن يتم التصريح لها على الإطلاق، ولن تكون متاحة العام المقبل، قبل الحصول على إذن.

وقال ليمب إنه يتوقع أن تحصل أمازون على الموافقة والتصريح، وتبدأ في الشحن لبعض الأشخاص بحلول نهاية العام الحالي.

أما عن خطة بيزوس لتوصيل الطرود بالطائرات بدون طيار، فحتى الآن لم يحدث ذلك.

المصدر: الحرّة