يقف ملك الملاعب الترابية الإسباني رافاييل نادال على بعد لقب كبير واحد من معادلة رقم الأسطورة السويسري روجيه فيدرر في بطولات «الغراند سلام»، لكن بعد 15 سنة من تتويجه الأول في رولان غاروس يبدو الـ»ماتادور» معرضا أكثر من أي وقت مضى لفقدان لقبه في البطولة الفرنسية التي تنطلق اليوم الأحد.

ويبلغ رصيد نادال الرائع في رولان غاروس 93 فوزا وخسارتين فقط منذ عام 2005، عندما أصبح بعمر المراهقة أول لاعب يحرز اللقب في محاولته الأولى منذ السويدي ماتس فيلاندر عام 1982.

لكن ابن الرابعة والثلاثين رفع رصيده إلى 19 لقبا في البطولات الكبرى بينها 12 في رولان غاروس (رقم قياسي)، وتتزامن مشاركته الراهنة مع غياب فيدرر الذي يتعافى من جراحة بركبته، ما يقرّبه أكثر من التتويج للعام الرابع تواليا في باريس.

لكن عوامل مختلفة أدت إلى ارتفاع حظوظ منافسيه، خصوصا الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف أول عالميا والنمساوي دومينيك تييم المتألق بشكل كبير والمتوّج في فلاشينغ ميدوز الأميركية على أرض صلبة.

وقال بيكر المتوج ست مرات في البطولات الكبرى «ستكون هذه السنة صعبة على رافاييل نادال. هو المرشح الأوّل بالنسبة إليّ، لكن الفارق تقلص بينه وبين اللاعبين الآخرين».

وتابع «ليس في إيقاعه الاعتيادي. يحتاج إلى خوض المباريات. عادة يأتي إلى رولان غاروس بعد خوضه أربع دورات كبيرة على التراب، ويكون قد توّج في العادة بألقابها».

ويخوض نادال رولان غاروس دون إحرازه أي لقب ترابي للمرة الأولى، إذ خسر بمجموعتين أمام الأرجنتيني دييغو شفارتسمان في ربع نهائي دورة روما الإيطالية، في مشاركة كانت الأولى له في غضون ستة أشهر.

} «قابل للخسارة على التراب» }

وبرغم الثغرات الواضحة في مسيرة نادال قبل البطولة، يرى ديوكوفيتش أن الإسباني سيكون مرشحا قويا لرفع اللقب مجدداً.

وقال ديوكوفيتش الباحث عن إضافة لقب ثان في باريس بعد تتويجه الوحيد في 2016 «الرقم القياسي الذي يملكه هناك، تاريخ نتائجه، لا يمكنك مقارنة أي لاعب به».

وأضاف الصربي «لكن كما تعرفون، أظهر دييغو أن نادال قابل للخسارة على التراب».

وتابع «ظروف مباراتهما، من الواضح أن الطين كان ثقيلا والكرة لم ترتد بقوة عن الأرضية، رطوبة، مباريات ليلية، سنجد ذلك في باريس أيضا. أنا متأكد أن هذه الأمور لا تناسبه لأنه يحب الارتداد القوي للكرات».

} موراي منزعج

من تأخر نتيجة فحصه }

من جهته، أكد لاعب التنس البريطاني آندي موراي، أن تأخر نتيجة فحص كورونا الخاص به لدى عودته إلى بريطانيا تسبب في تأخير تلقيه العلاج؛ بسبب معاناته من مشكلة في الحوض، لكنه أكد أنه جاهز بدنيا للمشاركة في بطولة فرنسا المفتوحة.

ووصل موراي للدور الثاني في بطولة أميركا المفتوحة في وقت سابق من الشهر الجاري والتي كانت أول بطولة كبرى يشارك فيها منذ خضوعه لجراحة في الفخذ في العام الماضي.

لكن بعد معاناته من مشكلة في الحوض خلال بطولة أميركا، أضطر موراي (33 عاما) للانتظار بضعة أيام قبل التوجه إلى الطبيب.

وقالت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، ان الفحوص التالية التي خضع لها موراي كشفت عن اصابته بالتهاب عضلي.

} هاليب أبرز المرشحات }

وعند السيدات، تدخل الرومانية سيمونا هاليب، البطولة، كأبرز المرشحات للفوز باللقب للمرة الثانية في تاريخها، لكنها بدلا من الشعور بضغوط إثر هذه التوقعات الكبيرة، ترى المصنفة الأولى في منافسات فردي السيدات ذلك بمثابة «الضغط الإيجابي».

وتشارك المصنفة الثانية عالميا في باريس كمصنفة أولى في غياب المصنفة الأولى آشليغ بارتي التي فازت بلقبها الكبير الأول في باريس العام الماضي.

ولم تسافر أيضا إلى فرنسا نعومي أوساكا بطلة أميركا المفتوحة؛ بسبب الإصابة التي تعرضت لها في نيويورك، ووضعت اللاعبات السابقات هاليب كمرشحة أولى لحصد لقبها الكبير الثالث.

وقالت هاليب للصحافيين : «لا أعاني من أي ضغوط إضافية. أنا معتادة على مثل هذا النوع من الضغط؛ لأنني المصنفة الأولى عالميا سابقا».

وأضافت أنها تشعر بالفخر لكونها المرشحة الأوفر حظا للفوز باللقب في باريس.

وتابعت: «كنت في مثل هذا الموقف من قبل، لذلك أتعامل بطريقة صحيحة واعتبرها بطولة عادية. لذلك لا توجد ضغوط إضافية علي، إنه مجرد ضغط إيجابي».

وخسرت هاليب في نهائي رولان غاروس مرتين قبل أن تفوز بلقبها الكبير الأول في 2018، ثم حققت لقب ويمبلدون العام الماضي.

وتقام بطولة فرنسا المفتوحة، خلال شهري أيار وحزيران من كل عام، لكن تغير موعدها هذا العام إلى نهاية أيلول الحالي؛ بسبب جائحة كوفيد-19.

وهذا يعني أن الطقس سيكون أكثر برودة، خلال بطولة العام الحالي على الملاعب الرملية.

وأتمت هاليب: «عندما يكون الطقس باردا يختلف الأمر قليلا. أشعر بالبرودة. وأشعر أنني سأعاني قليلا. لكن ذلك ينطبق على الجميع».