اشارت وكالة «رويترز» إلى أن «احتياطيات النقد الأجنبي في لبنان انخفضت إلى ما دون المستوى الذي اعتبرته الدولة بالفعل «مستويات خطرة» عندما تخلفت عن سداد ديونها الضخمة في آذار، مما يعني أنها لا تستطيع تحمل الدعم لفترة طويلة، وأنه لم تقم الدولة منذ عقود خطة إنقاذ مالي ، بعد عام من احتجاجات ضخمة ضدهم اجتاحت البلاد ، وفشلت في تأمين المساعدات من المانحين الأجانب».

وأوضحت أن «المحادثات مع صندوق النقد الدولي توقفت في وقت سابق من هذا العام عندما لم يتفق مسؤولو الحكومة اللبنانية والمصرفيون والأحزاب السياسية على حجم الخسائر في النظام المالي ومن يجب أن يتحملها، فبعد انفجار هائل في ميناء بيروت في 4 آب أدى لوفاة 200 شخص وتسبب بأضرار بمليارات الدولارات، تدخلت فرنسا، لكن الساسة الطائفيين المتنافسين لم يتمكنوا من تجاوز العقبة الأولى في خريطة الطريق الفرنسية نحو المساعدة المالية عبر تعيين حكومة جديدة بسرعة، وتراجعت العملة الوطنية، التي فقدت أكثر من 80% من قيمتها مقابل الدولار الأميركي بعد تعثر الجهود الفرنسية».

وأكدت أن «تعليقات المسؤولين التي تشير إلى إنهاء بعض الإعانات المالية في غضون أشهر، أثارت عمليات شراء بدافع الذعر، مما زاد من شبح نقص الغذاء وانهيار أكثر دراماتيكية في العملة، ففي الدولة التي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين نسمة ، وأكثر من 55% منهم تحت خط الفقر، يستعد الكثيرون للجوع والبرد مع اقتراب فصل الشتاء».

واوضح نائب حاكم مصرف لبنان السابق ناصر السعيدي لرويترز، أن «كل شيء حدث منذ تشرين الأول الماضي كان يمكن تفاديه، والمساعدات الموجهة إلى أفقر اللبنانيين ستكون أكثر فعالية من الدعم الشامل الذي أفاد المهربين الذين ينقلون البضائع إلى سوريا، ما كان يجب القيام به هو خطة اقتصادية ومالية كاملة».

وأفاد مصدر مسؤول مقرب من الحكومة لرويترز عن أن «الأموال المتبقية للدعم ستستمر ستة أشهر أخرى بقطع الدعم عن بعض السلع».