جلال بعينو

لم تكن ولادة اللجنة الادارية الجديدة للاتحاد اللبناني للجودو صعبة بل أبصرت النور بصورة توافقية برئاسة المحامي فرنسوا سعادة الذي يبقى في عرينه وفي المنصب الأحب الى قلبه منذ ربع قرن بعد تبوئه منصب الرئاسة لأول مرة في الانتخابات الشهيرة التي جرت في مقر نادي بودا بالكسليك في خريف العام 1994 بعدما فازت لائحته بالكامل آنذاك بمواجهة اللائحة التي ترأسها «غريمه» سيرج صبّاغة.

 البداية:1994

ولقد عمل سعادة، ابن بلدة غوسطا الكسروانية، على استقلال لعبة الجودو عن لعبة الكاراتيه لسنوات طويلة حيث كان ميشال ناكوزي (أطال الله بعمره) «الرجل القوي» في اتحاد الكاراتيه والجودو حتى نجح سعادة في اقناع ناكوزي الأب باستقلال لعبة الجودو عن لعبة الكاراتيه وهذا ما حصل في خريف العام 1994. وفرنسوا سعادة ،الستيني، مارس لعبة الجودو كلاعب وكمدرب ومديراً للمنتخبات الوطنية وصولاً الى «رأس هرم» اللعبة وما زال مع فترة انكفاء دامت عدة اشهر في بداية الألفية الثالثة عنما وقع خلاف بين سعادة وبين ابراهيم منسى مدير مكتب وزير الشباب والرياضة الدكتور سيبوه هوفنانيان حيث انتخب فؤاد فارس رئيساً للاتحاد لأشهر عدة ليعود سعادة الى منصبه الرئاسي من جديد.

مرّ ربع قرن وفرنسوا سعادة رئيساً للاتحاد حيث تجري الانتخابات بالتزكية في معظم الاستحقاقات الانتخابية لاتحاد الجودو وآخرها السبت الفائت.دخل فرنسوا سعادة اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية منذ عدة سنوات ويتبوأ منصب نائب الرئيس حالياً. والمعروف عن سعادة ديبلوماسيته اللافتة وحربقته في بعض الأمور وهي تظهر في اختيار اعضاء اللجنة الادارية للاتحاد حيث عاد معظم وجوه «الحرس القديم» لتفوز اللائحة بالتزكية بعد انسحاب أحد المرشحين من آل سعادة قبيل الانتخابات.

تربط سعادة علاقات وطيدة مع الوسط الرياضي اللبناني ومع وسط الجودو عربياً وقارياً ودولياً لمحام بارع يحافظ على تحالفاته من دون اي «خربطة» .ولقد ارتبط اسم فرنسوا سعادة بنادي بودا الذي أسسه وسار به نحو نجاحات عدة في عدد من الألعاب وعلى رأسها الجودو اللعبة القتالية اليابانية المنشأ. وخلال ولاياته الرئاسية واجه فرنسوا سعادة العديد من «المطبات» من عدد من العاملين باللعبة لكنه اجتازها بنجاح وبحرفنة ومن دون ضجيج. ولقد برز العديد من الأبطال والبطلات في لعبة الجودو على الصعيد الخارجي وحققوا نتائج مميزة.

وفرنسوا سعادة وفيّ الى اقصى الحدود لحلفائه خاصة زملائه في الاتحاد لنشاهد عودة معظم الوجوه مع تغيير بسيط ووجود العنصر النسائي: لارا فرحات.

المعروف عن سعادة انه رجل ديناميكي يتعاون مع الأمين العام عبود أيوب على أكمل وجه من دون مشاكل خلال سنوات من التعاون بين الرئيس والأمين العام النشيط عبدو ايوب وسائر اعضاء اللجنة الادارية.

وعلى الرغم ان أحدهم «وشوش» في أذن فرنسوا سعادة ان يخلفه ابنه البكر فرنسوا جونيور في منصب الرئاسة لكن سعادة الأب اجاب «القصة ليست بالوراثة وبعد بكّير على جونيور» مع العلم ان جونيور يتتلمذ على يد والده للمستقبل»....

يبقى السؤال: هل يترشّح المحامي فرنسوا سعادة لولاية جديدة في اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية في الانتخابات التي ستجري في 21 كانون الثاني المقبل أم يعزف عن الترشّح للتفرّغ للعبة الجودو؟

 الانتخابات 

وفي العودة الى العملية الانتخابية لاتحاد الجودو، فبحضور عضو اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية ريمون سكر (أمين صندوق اتحاد التزلج على الثلج) ممثلاً اللجنة الاولمبية اللبنانية وبحضور رئيس واعضاء الاتحاد وممثلين عن 19 ناديا من اصل 23 ناديا اتحاديا، انعقدت الجمعية العمومية للاتحاد اللبناني للجودو وفروعه في مقر الاتحاد المؤقت بنادي بودا (ادما) لتلاوة واقرار البيانين المالي والاداري للاتحاد عن عام 2020 ولاجراء انتخابات لجنة ادارية جديدة للاتحاد.

بداية النشيد الوطني اللبناني ثم تلا امين السر العام عبدو أيوب جدول الحضور مؤكدا ان الجلسة قانونية وان النصاب تأمن بحضور 17 اناديا من اصل 23 ناديا. وبعد تعداد الاندية الحاضرة والتأكد من قانونية مندوبيها اعلن رئيس الاتحاد المحامي سعادة افتتاح الجلسة الاولى مرحباً بالحاضرين ومستعرضاً ابرز انجازات الاتحاد خلال الاربع سنوات الماضية ومؤكدا تأهل اللاعب ناصيف الياس حتى تاريخه للالعاب الاولمبية القادمة في طوكيو (اليابان) الصيف المقبل واحراز اللاعبة اكويلينا الشايب الميدالية الذهبية في بطولة اوروبا في شانيا (اليونان) وبذلك اصبح تصنيفها رقم 6 عالميا.

بعد ذلك دعا رئيس الاتحاد الامين العاملتلاوة محضر جلسة الجمعية العمومية السابقة حيث تم التصديق عليه بالاجماع ثم تلا الامين العام التقرير الاداري عن عام 2020 وتم اقراره بالاجماع. بعد ذلك دعا رئيس الاتحاد امين الصندوق علي زغيب لتلاوة قطع الحساب لعام 2020 (البيان المالي) وتم التصديق عليه بالاجماع ايضا.

ثمترأس جورج زيدان الجمعية العمومية الانتخابية كونه أكبر المندوبين سناً بحضور 19 ناديا لانتخاب لجنة ادارية جديدة حيث انتخبت الجمعية العمومية بالتزكية انتخاب المرشحين التسعة.

ثم عقد الأعضاء الفائزون بالتزكية اجتماع توزيع المناصب على اعضائها وجاءت النتيجة كالآتي: المحامي فرنسوا سعادة (رئيساً)، كمال ناكوزي و يوسف بو سمرا(نائبي الرئيس)، عبدو ايوب (امين السر العام)، علي زغيب (أميناً للصندوق)، انطوان عصبو (محاسباً)، ليا فرحات وشريل القمر وحنا اروادي (اعضاء مستشارين) .