لم يتمكن منتخب إسبانيا، الذي يستضيف نظيره الألماني غداً الثلاثاء في لا كارتوخا، من هزيمة «المانشافت» منذ نصف نهائي مونديال جنوب أفريقيا 2010، حين منح كارليس بويول، من رأسية بعد ركنية نفذها تشافي هيرنانديز، الفوز التاريخي للإسبان (1-0) ليتأهل فريق «لا روخا» للنهائي حيث توج بالبطولة.

وكان ذلك الانتصار بمثابة تأكيد على قوة المنتخب الذي توج قبلها بعامين بطلا للقارة الأوروبية على حساب ألمانيا نفسها في فيينا، بهدف من توقيع فيرناندو توريس.

ومنذ نصف نهائي مونديال جنوب أفريقيا، لم تتمكن إسبانيا من هزيمة الألمان.

ففي عام 2014، سقطت إسبانيا أمام الماكينات الألمانية بهدف دون رد سجله لاعب ريال مدريد، توني كروس، ثم تعادلت بهدف لمثله في 2018 بمدينة دسلدورف في ودية أخرى.

وفي أيلول الماضي، تعادل الفريقان بنفس النتيجة في شتوتغارت في لقاء ضمن منافسات النسخة الحالية من دوري الأمم الأوروبية.

وتواجهت إسبانيا وألمانيا في 24 مباراة، فاز «الماتادور» في سبع منها وتجرع الهزيمة في تسع وكان التعادل سيد الموقف ثماني مرات، بإجمالي 25 هدفا له و30 عليه.

وسيستضيف منتخب «لا روخا» نظيره الألماني غداً الثلاثاء في إسبانيا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات بدوري الأمم الأوروبية.

وتنازلت إسبانيا بتعادلها مع سويسرا عن صدارة المجموعة الرابعة لألمانيا، التي أكرمت ضيافة أوكرانيا بثلاثة أهداف لواحد، ليتأجل حسم المتأهل منهما لنصف النهائي للمواجهة المرتقبة بينهما غداً الثلاثاء.

وتتصدر ألمانيا المجموعة برصيد 9 نقاط، بفارق نقطة أمام إسبانيا، بينما تأتي أوكرانيا ثالثة برصيد 6 نقاط، مقابل 3 نقاط لسويسرا متذيلة الترتيب.

} لوف يعترف بصعوبة الفوز }

الى ذلك، اعترف يواكيم لوف، مدرب منتخب ألمانيا، بفوز فريقه بصعوبة على ضيفه الأوكراني (3-1).

ونجحت الماكينات الألمانية في اعتلاء صدارة المجموعة الرابعة برصيد 9 نقاط، مستغلين تعثر إسبانيا بالتعادل مع سويسرا في ذات الجولة.

ونشرت شبكة «سكاي سبورت ألمانيا» تصريحات لوف عقب المباراة، حيث قال «لم تكن مواجهة سهلة، لأن أوكرانيا فريق يلعب بشكل جيد، خاصة في ظل امتلاكهم السرعات والقدرة على التحول سريعا في المرتدات».

وأضاف: «لكن بشكل عام أشعر بالرضا بعدما قدمنا مباراة جيدة واستطعنا التحكم في مجريات اللعب، كما أننا تحسنا من ناحية الفاعلية على المرمى في الشوط الثاني».

وبسؤاله عن رأيه في أداء ليروي ساني، صاحب الهدف الأول، فأجاب «الجميع يعلم أنه لم يشارك منذ فترة طويلة، وبحاجة لبعض الوقت من أجل استعادة كامل جاهزيته وإيقاع المباريات».

كما أشار المدرب الألماني إلى عزمه إجراء بعض التغييرات على التشكيلة الأساسية عند مواجهة إسبانيا في الجولة الختامية.

وعن ذلك، قال «توني كروس سيعود بالتأكيد وسيبدأ أمام إسبانيا، لكن لنرى لاحقا على حساب من سندفع به».

} أنريكي مستاء من التعادل }

من جهته، أعرب لويس إنريكي المدير الفني لمنتخب إسبانيا، عن استيائه من التعادل مع منتخب سويسرا بنتيجة (1-1).

وقال إنريكي، خلال تصريحات نقلتها صحيفة «ماركا» الإسبانية: «استحقينا الفوز، وأعتقد أن هذا واضح».

وعما قاله لراموس بعد إهداره ركلة الجزاء الثانية، أوضح: «يمكنكم أن تخبروني أنتم، فأنا لا أتذكر». وأضاف: «مشاركة أوناي سيمون أساسيًا؟ لدي 3 حراس مرمى رائعون، وحتى لو كان لدي 4 أو 5 أثق بهم جميعا».

وتابع مدرب لاروخا: «أنا سعيد بما أراه من الفريق، ومستمتع بهم، ومع هذا الفريق أذهب إلى نهاية العالم». وأردف: «انتصار وحيد في آخر 5 مباريات؟ هذا لا يقلقني، وسأقوم بتحليل أعمق، وأنظر إلى أشياء أخرى».

وواصل: «سيكون الأمر غير عادل إذا انتقدنا راموس الآن، ولو حصلنا على ركلة جزاء ثالثة أو رابعة لكان نفذها أيضًا، فنحن لدينا قائمة للمنفذين لهذه الركلات وراموس هو الأول، وكان سيُنفذ كل الركلات في المباراة».

واختتم إنريكي: «راموس سجل 25 ركلة جزاء على التوالي، ولن ننتقده الآن».

} رقم سلبي لراموس }

اعتاد سيرجيو راموس قائد إسبانيا خطف الأضواء لأسباب إيجابية وسلبية، وهو ما فعله تماما السبت أمام سويسرا، حيث أصبح أكثر لاعبي أوروبا خوضا للمباريات الدولية، ثم بات أول إسباني يهدر ركلتي جزاء في مباراة واحدة مع بلاده.

وحطم راموس رقم الحارس الإيطالي جيانلويجي بوفون بالمشاركة في 177 مباراة دولية عندما ظهر في دوري الأمم الأوروبية، في لقاء انتهى بالتعادل 1-1، ليضيف إنجازا جديدا إلى مسيرته المذهلة مع ناديه ومنتخب بلاده.

وترك راموس بصمة سلبية، حيث أنه وبعد تسجيل 25 ركلة جزاء متتالية، أهدر ركلتي جزاء متتاليتين في الشوط الثاني، بينما أجاد عندما أبعد كرة من على خط المرمى ليحرم سويسرا من التقدم 2-0.

وحصل راموس أيضا على فرصة للتسجيل قرب النهاية لكنه أضاعها، ونجح زميله البديل جيرارد مورينو في إصلاح ما أفسده المدافع المخضرم وأنقذ بلاده من الهزيمة الثانية على التوالي بعد التعثر 1- 0 أمام أوكرانيا الشهر الماضي وأدرك التعادل.

وبات راموس المتخصص الأول في تنفيذ ركلات الجزاء مع ريال مدريد وإسبانيا، رغم أنه يلعب كمدافع، وتفنن في التسجيل بطرق عديدة في آخر عامين، بينما أهدر لآخر مرة عندما سدد في العارضة خلال خسارة ريال 3-2 أمام إشبيلية في أيار 2018.

وأصبح راموس رجل المواقف الصعبة في تنفيذ ركلات الجزاء وسجل العديد من الركلات في مسيرة ريال مدريد نحو حصد لقب الدوري الإسباني الموسم الماضي كما هز الشباك من علامة الجزاء خلال الفوز 3-1 على برشلونة في مباراة القمة الشهر الماضي.

لكن توقفت هذه المسيرة عندما نفذ الركلة الأولى نحو الجانب الأيمن وأنقذها يان سومر حارس سويسرا الذي لم ينخدع أيضا بمحاولة راموس تنفيذ الركلة الثانية على طريقة بانينكا.

وقال داني أولمو مهاجم إسبانيا «إنه لمن المؤسف أن راموس أهدر الركلتين لأنه في المعتاد يكون مميزا».

وأضاف «لكنه يتحلى بقوة ذهنية كبيرة وأنا متأكد أنه سيسجل هدفا عندما ينفذ ركلة الجزاء التالية».