في التأسيس وفي ذكراه. يحتفل، اليوم، رفقاء «وقفة العز»، في الوعر والدرب الطويل وهم في معاناة غربة وأزمة مفاهيم، ما يدفعنا الى استحضار السؤال استجلاء للمعاني. فما المعنى، في قاموس النهضة، أن نحتفل بذكرى، ان لم تكن هذه الذكرى، أو اية ذكرى مثلها، محطة نتوقف، عندها، متأملين بما حققناه بين احتفال وآخر، ومتأملين، أكثر بما أخفقنا في تحقيقه، كجماعة «لا تقصد في الحياة لعبا ؟» ان لم يكن نهجنا في الاحتفال هو هذا فنحن، اذّاك، كالعابرين في الزمن عبورا مجانيا. نكون، معه، مماجنين في الحياة : لا عبرة من تجربة نتلقى، ولا من تحقيق انجاز نفيد، فنراكم، في مسيرة جهادنا، انجازا بعد انجاز، مضيفين على التأسيس مداميك تعلوها مداميك. رفقاء الوعر والدرب الطويل. وليس احتفالا بذكرى التأسيس احتفال يقتصر على خطب الكسل الجهادي الجوفاء، ولا على بيانات لرفع العتب فيما واقعنا المرير بيان بالحقيقة يفضح أفشالا فادحة. ما أكثر العابثين بالذكرى وهم يعتقدون انهم بالذكرى، حقا، يحتفلون. مرة جديدة تقول لنا الذكرى، هذا العام، : ليس المهم ان نقول : تحيا، انما المهم أن نحيا ما نقول.