كشف وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، أن المملكة تعتزم إطلاق مناطق اقتصادية متخصصة للاستثمار الأجنبي والمحلي، تركز على المجالات اللوجيستية والتكنولوجية والخدمات المالية، ومن المتوقع أن تكون تلك المناطق متاحة أمام المستثمرين في 2021.

وقال الفالح إحاطة إعلامية اليوم السبت، قبيل انعقاد قمة العشرين، إن المملكة حققت إصلاحات كبيرة خلال الفترة الماضية، تضممنت فتح معظم القطاعات للاستثمار الأجنبي بنسبة تملك تصل إلى 100 في المئة، وفي ظل بحث المستثمر الأجنبي عن محفزات خاصة.

وأضاف، أن المملكة تعمل على إعداد بعض المناطق مخصصة للاستثمار الأجنبي، بحوافز واشتراطات قانونية تحقق طموحات المستثمرين سواء الأجانب أو السعوديين.

وأعلن الفالح أن الاستثمار الأجنبي المباشر الوافد إلى المملكة نما بنسبة 12 في المئة، خلال النصف الأول من العام الجاري 2020، مضيفا أن المستهدف من الاستثمار الأجنبي المباشر يتجاوز بكثير ما تحقق في 2020.

وقال "نستهدف نمواً نوعياً للاستثمار الأجنبي خارج نطاق المصافي والبتروكيماويات والصناعات الثقيلة، ورغم أهميتها سيتوجه الجهد نحو المشروعات الأقل حجماً والأكثر تاثيراً مثل السياحة والثقافة والترفيه، الذكاء الاصطناعي، التكنولوجيا المالية والسحابية".

وأوضح أنع سيتم تحويل تشغيل عدة قطاعات للقطاع الخاص، مستشهدا في ذلك بقطاع الرياضة.

ولفت الفالح إلى أن وزارته تعمل حاليا على نظام استثمار جديد يدعم جهود مشاركة القطاع الخاص في بناء اقتصاد المملكة مع طرح حوافز وتثبيت تشريعات كجزء من استراتيجية الاستثمار لتحقيق الارتقاء الكمي والنوعي، وقال "المملكة ستطلق قانون "PPP" للشراكة مع القطاع الخاص وستقدم حوافز مالية وغير مالية للمستثمرين".

وأشار الفالح، إلى أن رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد السعودي بعيدا عن النفط، صارت أكثر رواجا اليوم من أي وقت مضى، مضيفا "المملكة ستخرج من جائحة فيروس كورونا باقتصاد قوي وقطاع خاص متين".

وأضاف وزير الاستثمار السعودي، خلال الجلسة الإعلامية التي حملت عنوان "العمل المشترك لإعادة الثقة في الاستثمار العالمي"، أن مجموعة العشرين تبحث إنقاذ العالم من آثار الجائحة، مبينا أن المشاكل الدولية تحتاج إلى تضافر الجهود بتناغم وتعاون.

وأشار إلى أنه تم تخصيص 21 مليار دولار لدعم جهود التوصل للقاح لفيروس كورونا، مضيفا أن مجموعة العشرين بادرت بتعليق 40% من ديون الدول التي تعاني من آثار كورونا.

وتترأس السعودية اليوم وغدا قمة لقادة أكبر 20 اقتصادا في العالم "مجموعة العشرين"، والذين سيناقشون كيفية التعامل مع الجائحة التي تسببت في ركود عالمي وكيفية إدارة جهود التعافي عند السيطرة عليها.