لوحظ في الآونة الاخيرة اهتمام خاص بترميم املاك يهودية في بيروت وفي طرابلس ، بدأ هذا الاهتمام بترميم الكنيس اليهودي في وادي بو جميل وترميم املاك يهودية في محلة الزاهرية بطرابلس ..

ولم يكن خفيا على احد ان صاحب مستشفى هيكل الدكتور ريتشارد ألبير هيكل هو الممول والمشرف على اعمال الترميم وكلف بدوره المحامي باسم الحوت الاشراف على ترميم الكنيس في بيروت بصفته وكيل الاوقاف اليهودية في لبنان ومختار ميناء الحصن الذي يضم في لوائح الشطب خمسة آلآف ناخب يهودي.

اللافت للنظر ان اليهود اختاروا المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في بيروت باسم الحوت وكيلا لاوقافهم فيما البديهي ان يختاروا يهوديا منهم لتوكيله..

اختيار المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية رسم علامات استفهام حوله ومن جهة ثانية اثار هذا الاختيار جدالا وخلافات في صفوف الجماعة الاسلامية وصفت في بعضها بالحادة ومن شأنها ان تثير الشكوك حول خفايا ومسار الجماعة الاسلامية في مرحلة حرجة تمر بها البلاد والمنطقة في ظل تسارع خطوات التطبيع والتسابق على كسب ود قادة الكيان الصهيوني الاغتصابي في فلسطين المحتلة بعد ان كشف قادة عرب النقاب عن وجوههم وسارعوا الى التطبيع غير آبهين بقضية فلسطين المغتصبة ..

غير ان التساؤلات بدأت ترتسم اكثر على الساحة اللبنانية حين بدأ البعض يجرؤ على كشف نفسه ووهب امواله لترميم كنيس واملاك يهودية لاعتقاده ان البلاد قد دخلت «العصر اليهودي» وان هناك من يتسابق لمصالحة العدو اليهودي والاعتراف بالكيان الصهيوني، ووصل بالبعض الى الترويج للسلام، ممن اعتبرته اوساط سياسية ان كل ذلك ما هو الا تمهيد للصلح مع الكيان الصهيوني والترويج بان السلام مع هذا الكيان المصطنع سيجلب للبنان الازدهار الاقتصادي والبحبوحة والرخاء ..