قال الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن إن أفضل طريقة لتحقيق الاستقرار بالمنطقة هي التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، بينما تأمل طهران في الوصول إلى تفاهمات مع إدارة بايدن المرتقبة ورفع العقوبات التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.

وأضاف بايدن، في حوار مع الكاتب الصحفي الأميركي توماس فريدمان في صحيفة «نيويورك تايمز» (The New York Times)، أنه إذا حصلت إيران على قنبلة نووية، فإن ذلك سيشكل ضغوطا هائلة على السعودية وتركيا ومصر وغيرها للحصول أيضا على أسلحة نووية. وأكد بايدن أن واشنطن - وبالتشاور مع حلفائها - ستشارك في مفاوضات وستتابع الاتفاقيات التي من شأنها تشديد وإطالة القيود النووية على إيران، وكذلك معالجة برنامجها الصاروخي. وشدد بايدن في الوقت نفسه على أن لدى الولايات المتحدة دائما خيار إلغاء العقوبات إذا لزم الأمر، مشيرا إلى أن إيران تدرك ذلك.

وتأمل إيران في التوصل لتفاهمات مع بايدن، بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات قاسية عليها وانسحب من الاتفاق النووي الذي وقّعته طهران مع دول مجموعة «5+1».

وكان بايدن نائبا للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الذي يرجع له الفضل في التوصل للاتفاق الموقع في 2015.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن بلاده لا تعارض التفاوض في إطار مجموعة «5+1» -التي تضم الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا - وإن طهران مستعدة للحوار بشأن عودة واشنطن للاتفاق النووي، مؤكدا أن بلاده ستنفذ الاتفاق بالكامل إذا رفع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن العقوبات عنها.

 تحرك البرلمان ورفض روحاني 

وكان أبدى الرئيس الإيراني، حسن روحاني، رفضه لمشروع القرار الذي وافق عليه البرلمان، بتعليق التفتيش على المنشآت النووية ما لم ترفع العقوبات، قائلا إنه «ضار» بالجهود الدبلوماسية الرامية لاستعادة الاتفاق النووي مع الدول الكبرى وتخفيف العقوبات الأميركية.

وينص مشروع القانون على منع عمليات التفتيش الدولية للمواقع النووية الإيرانية ابتداءً من الشهر المقبل، إذا لم ترفع الولايات المتحدة العقوبات الرئيسية المفروضة على إيران.

وفي حديثه خلال اجتماع لمجلس الوزراء، قال روحاني إن إدارته «لا توافق على ذلك، وتعتبره ضارًا للأنشطة الدبلوماسية». وألمح إلى أن النواب يعززون مواقفهم قبل الانتخابات المقررة في حزيران القادم. وأضاف الرئيس الإيراني قائلا «نحن اليوم أقوى في المجال النووي من أي وقت آخر».

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب «أعلنت الحكومة بوضوح أنها غير موافقة على هذه الخطة»، مضيفا أنه من وجهة نظر الحكومة، «هذه الخطة غير ضرورية وغير مفيدة».

 خيوط في عملية اغتيال زاده 

من جهة أخرى، قالت الحكومة الإيرانية، أمس الأربعاء، إن وزارة الأمن في البلاد تعرفت الى أشخاص مرتبطين باغتيال العالم النووي البارز، فخري زادة، في السابع والعشرين من تشرين الثاني الماضي.

وأوردت الحكومة الإيرانية، أن العمل جار لإعداد طبيعة الرد على اغتيال العالم النووي بعد انتهاء التحقيقات.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي أودى بحياة العالم الإيراني النووي البارز.

ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، التعليق على عملية الاغتيال، وفي الولايات المتحدة رفضت وزارة الدفاع (البنتاغون) التعليق.

وطالما وصفت دول غربية فخري زادة بأنه قائد برنامج سري لإنتاج قنبلة ذرية، توقف عام 2003، وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة طهران بمحاولة إعادة تشغيله في السر.