لم تعد شوارع طرابلس آمنة...

بل لم تعد شوارع مناطق شمالية عديدة من البترون الى عكار مروراً بالمنية آمنة...

يجب الاعتراف بذلك وفق هيئات أهلية شمالية ولا تجوز المكابرة, لان الوضع الامني لم يعد مريحاً بل باتت الشوارع مساحات فوضى أمنية بكل اشكالها.

رغم ذلك فانه غير جائز عدم الاعتراف بدور الجيش اللبناني والاجهزة الامنية التي تبذل قصارى جهودها في ملاحقة العابثين بالامن على انواعه في طرابلس والشمال ونجاح هذه الاجهزة في ملاحقة العصابات وتوقيف العديد منها... لكن كلما اوقفت عصابة تنبت عصابة أخرى, وكأن مسلسل السرقات والاعتداءات وتجار المخدرات الناشطين طويل لا ينتهي في ظل الفلتان الامني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي السائد، ليس في الشمال وحسب، بل في كل الساحة اللبنانية.

مسلسل السرقات طويل ولا ينحصر في طرابلس وحسب... سرقة سيارات ومنازل ودراجات نارية وصولا الى سرقة لوحات المصاعد الكهربائية ومولدات الكهرباء والمياه...

واعتراض مسلحين في وضح النهار لموزعي المواد الغذائية وسرقتهم بما يحملون مع دراجاتهم النارية... وطعن بالسكاكين او اطلاق رصاص على مواطنين كما حصل في الميناء والتل ومناطق شمالية عديدة...

حوادث يومية واللائحة تطول لاشكاليات واطلاق رصاص من مسدسات او رشاشات وفرار المعتدين...

اما الاخطر فهو النشاط البارز لتجار المخدرات وحبوب الهلوسة في احياء طرابلس ومناطق شمالية وما يحصل على هذا الصعيد كفيل بتدمير مجتمع برمته نتيجة تفشي حالات المتعاطين وانتشار الحبوب بين الفتيان والشبان مما ينبئ بجيل مدمر وليس بعيداً عن هذه الكارثة الاجتماعية الايادي الصهيونية التي تحقق احدى اهداف بروتوكولات حكماء صهيون وهي تدمير المجتمع عبر تجار ليس من هاجس لديهم سوى تحقيق الثراء السريع دون الالتفات الى المخاطر المدمرة للجيل الجديد الذي يتخدر، فلا يهمه من بلاده إن تفتت او انتهكت سيادتها او ضاعت اجزاء جديدة بعد ضياع فلسطين.

فيوم امس الاول تمكنت دورية من مخابرات الجيش من توقيف عصابة من ثلاثة اشخاص اثناء قيامهم بمحاولة سلب مواطن سيارته بقوة السلاح قرب المحجر الصحي في طرابلس والموقوفون هم: «م.ا.» و«ع.ح.» و«م.ع.» وضبطت بحوزتهم مسدسات حربية وافادت المصادر ان العصابة مؤلفة من اربعة اشخاص تمكن احدهم من الفرار وتعمل دورية من مخابرات الجيش على تعقبه تمهيداً لتوقيفه.

والجدير بالذكر انه في الآونه الاخيرة شهدت طرابلس عدة عمليات سلب بقوة السلاح.

انجاز آخر لمخابرات الجيش والاجهزة الامنية الاخرى وهو توقيف اربعة من مروجي المخدرات داخل احدى الغرف في محلة قلعة طرابلس حيث عثر على كمية كبيرة من المخدرات و ميزان في غرفة يقيمون فيها...

ويوم امس، كما في كل يوم يوم تقريباً، اشتباك بالاسلحة بين شخصين اثر خلاف فردي بينهما استعملا فيه الاسلحة...

مما يدل ايضا على انتشار موجة التسليح وحمل الاسلحة بعد تفشي ظاهرة بطاقات رخص السلاح بين ايدي المواطنين بشكل لافت ومثير خاصة تلك الرخص الممنوحة لشبان يمتهنون المشاكل والاعتداءات والسرقات والمخدرات وبات حمل السلاح ظاهرة خطرة حيث يوميا يلعلع الرصاص في طرابلس وعكار وانحاء الشمال سواء في الاعراس او اثناء الاشكاليات التي تحصل...

كل ذلك برأي هيئات اهلية مؤشرات خطرة الى ما آلت اليه الاوضاع من تفلت على كل المستويات.