مرحباً بكم في دولة لبنان الذي يعيشُ سكانه بين الأشرار . أهلاً وسهلاً بكم على متن الخطوط الجوية اللبنانية التي لن تقلع بفضل العقل الذي تتمتع به القوى الحاكمة التي هي أقرب لشياطين الإنس والجن لا للبشر .

عامٌ جديدٌ ستكون أيامه أثقلُ من عام 2020 وستزداد أزماته أكثر لأن لا حلول ، لا بل زيادةٌ في وقاحة من يحكم هذا الوطن .

ستكون سنة 2021 سنة الإنهيار الإجتماعي والسرقة والتفكك الأسري طبعاً ، وهذا كله بفضل هذه الطبقة الراقية في الشكل والسارقة في المضمون ، لكن القاعدة تقول أنهم يجب أن يبقوا هم بخير والشعب يقبّر بعضو .

مرفأ بيروت قصتهُ لا تشبه أي قصة حتى قصة ألف ليلةٍ وليلة . وفِي سياق كل ما جرى فإن كارثة مرفأ بيروت التي هزت لبنان والعالم والتي دمرت كل شيء وأوقعت أكثر من 260 ضحية بالإضافة الى آلاف الجرحى لازال البعض يُصرُ على محو آثار هذه الجريمة من خلال المحاولة على السيطرة على الجسم القضائي بالحنكة السياسية والألاعيب التي تقوم بها من أجل ردع القضاء فيما يخص إستكمال التحقيق ، والوصول الى من كان مسؤولاً عن تفجير المرفأ.

السياسة تقوم بقمع القضاء من أجل أن لا يأخذ التحقيق مجراه ويتحقق العدل و تتحقق العدالة على حساب إنفجارٍ بحجم إنفجار مرفأ بيروت .

وإستغربت مصادر مطلعة أنه رغمَ الجو الملبد وعدم وجودِ حلول ، فهي تسألُ أنه ألا يكفي أن البلد ينهار ! هذه من جهة ، ومن جهةٍ ثانية لا حكومة . إفراغُ للمؤسسات العامة من فعالياتها ، سيما وأنّ لا سلطة لديها تمارسها وخاصةً بما يخصُ الهيئات الرقابية ، ناهيك عن موضوع القضاء والعدل ، خصوصاً أن هذه المؤسسة هي الملاذ الأخير وهي التي تحكمُ بالعدل وتعاقب المجرم ، ولم يبقَ لدينا سوى الجيش اللبناني وهو المؤسسة العسكرية الوحيدة المؤتمنة على الأمن في البلاد .

وحول موضوع إستكمال التحقيق من خلال المحقق العدلي القاضي صوان أكدَّ أنه ماضٍ في اتخاذ التدابير وممارسة صلاحياته حتى النهاية ولن يتراجع عن ذلك كما افادت المصادر المطلعة. وتُشيرُ المعلومات الى أن هناك محاولاتٍ لزعزعة الوضع الأمني بالرغم من تأكيدات لمسؤولين أمنيين بأن الوضع الأمني ممسوك و أن هناك جهات تعمل على الإيعاز لبعض المجموعات الشبابية في الحراك وغيرها ، وبعض المجموعات المندسة لبعض الجماعات الأصولية من أجل زعزعة الوضع الأمني والقيام بعمليات شغبٍ أو ما شابه ذلك ، وبدت بعضُ بوادرها تنطلق من مدينة طرابلس حيثُ بدأ البعض بإعادة إقامة الخيم والتجمعات ، وقد يكون المقصود بذلك ضرب السلم الأهلي من خلال بعض الإحتكاك بين هذه المجموعات والجهات الأمنية في محاولة لزعزعة الوضع وضرب المؤسسة العسكرية .

بعضٌ من أحلامكم أيها اللبنانيون سوف يتحقق لكن بقدرةٍ إلاهية ، بعضٌ من أمانيكم لن تبصر النور إلا إذا أنزل الله لكم نبياً أو إماماً أو قديساً عله يمسح على رؤوسكم فتُحلُ أزماتكم . أما تشكيلُ الحكومة فلن يحصل إلا بقدرة قادر ولعل عودة يوسف ليعقوب ربما ستكون أقرب من تشكيل حكومة الحريري .

وإلى أن تنجلي الأمور ما علينا سوى أن نتضرع لله من أجل أن يحمي لبنان وشعبه ...