اذا وقع المقدر، وتحوّل لبنان الى دولة فاشلة، وعجزت السلطة الحاكمة عن تأمين الخدمات الاساسية للشعب، ماذا يحصل على الارض؟ من المتوقع أن تحلّ الفوضى، وتستفحل الجريمة، خصوصا اذا انهارت القوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي بعد انهيار العمـلة الوطنية.

في هذه الحالة، من المفترض أن تتحرك الأمم المتحدة وتحديداً نظام الوصاية الدولي الذي يكلف مجلس الوصاية وضع لبنان تحت وصايته الموقتة بوجود خمسة يمثلون الدول الخمس الكبرى، لفرض الأمن والأهتمام الفوري في شؤون الصحة، والعمل، والتربية، والسكن، وتأمين المواد الغذائية، وبعد ذلك اجراء انتخابات نيابية نزيهة، بوجود ومراقبة مندوبين امميين، والمجلس النيابي الجديد يختار رئيسا للحكومة التي تقوم بالاصلاحات التي طالب ويطالب بها المجتمع الدولي.

هذه الحالة جرّبت بنجاح في دولتين، ولا يستبعد ديبلوماسي غربي أن يلجأ مجلس الامن الى هذا التدبير في حال وصل لبنان الى هذه الحالة من الفشل.

***

في الاحصاءات أن 80 بالمئة من المواد الغذائية يتم استيرادها من الخارج، وخصوصا من مصر وتركيا وسوريا ومن الانتاج اللبناني، وان الباقي من المواد الغذائية ما زال يستورد من الخارج وتستهلكه العائلات الميسورة.

هذه الكميات التي تستورد من الدول الاربع، يخشى أن يتم تهريبها عبر الحدود البرية، ولا تكون صالحة، ولذلك يجب مكافحة التهريب عبر الحدود مع سوريا بالفعل وليس بالتمنيات والكذب على الشعب، خوفا من اصابة اللبنانيين بأمراض، اضافة الى الخسائر المالية والاقتصادية والصناعية التي يحققها المهربون من لبنان الى سوريا وبالعكس.

***

ثلاث ملاحظات سريعة على ما قاله رئيس التيار الوطني في مؤتمره الصحافي أمس.

الحصار المالي الذي تكلم عنه جبران باسيل، أليس بسبب السياسة الخارجية المناوئة للدول العربية التي اتبعها عندما كان وزيرا للخارجية؟ تحدث باسيل عن أخطبوط سياسي واقتصادي خنق الدولة.

ألم يكن حليفا وشريكا لهذا الاخطبوط طول سنوات؟ تكلم ثالثا عن تطيير تشكيلة السفير مصطفى أديب، والسؤال من طيّر هذه التشكيلة، أليس رئيس الجمهورية وحلفاؤه؟