لم يستطع نواب طرابلس ولا قياداتها لغاية يوم امس من تثبيت موقع المستشفى الميداني الذي وهبته قطر لمدينة طرابلس والذي يحوي على خمسمئة سرير..

الوباء يتمدد في المدينة، والمستشفيات كافة تغص بمرضى الكورونا، آخرها صرخة ادارة المستشفى الاسلامي التي اعلنت انها هي وكل المستشفيات الخاصة في طربلس فاقت قدرتها الاستيعابية واطلقت نداء الى جميع المراجع ايلاء القضية الاهتمام الاستثنائي والى المواطنين التزام الحجر المنزلي وارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي لان الوضع كارثي بامتياز.

تشكو المستشفيات الخاصة، وبلغت الاوضاع مرحلة كارثية، فيما النزاعات والخلافات على أشدها حول الموقع الافضل لتركيب هبة قطر المستشفى الميداني، في وقت كان المفروض فيه ان تركب المستشفى اليوم قبل غد، وبالسرعة القصوى، نظرا للحاجة الماسة اليها...

وقد صح في نواب وقادة المدينة المقولة التي تتحدث عن جدل بيزنطي حول جنس الملائكة، فيما الوباء يتسلل ويتمدد وينتشر.

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد حفلت باخبار عن نقل المستشفى الميداني من طرابلس الى مدينة أخرى،مما استدعى نفيا من ادارة المستشفى الحكومي للخبر، بعد إن رسا الاتفاق على تركيب المستشفى الميداني في قطعة ارض محاذية للمستشفى الحكومي في القبة جرى استئجارها لمدة سنتين.

وبدأت المراجع الصحية الرسمية اعمال التحضير اللازمة لتركيب المستشفى وتجهيز البنى التحتية من صرف صحي وغيره، بعد قرار مجلس بلدية طرابلس بصرف 300 مليون ليرة لبنانية لتكاليف انشاء المستشفى.

لكن اللافت ان عدد الأسرة انخفض من 500 سرير الى 300 سرير للمستشفى الميداني.

رغم ذلك، لا يزال البعض يراهن على خلافات النواب والمجلس البلدي في طرابلس، لاستغلال النزاعات لتكون حجة لنقلها المستشفى الميداني الى مكان آخر،

وكأن هذا البعض يعيش في كوكب آخر، او كأن هناك من لا يبالي بصحة الناس.

اضافة الى ذلك فان واقع المستشفى الميداني وصل الى مرحلة حرجة ويحتاج الامر الى تضافر جهود الطرابلسيين لدعم المستشفى الحكومي بعد ارتفاع أسعار اللوازم الطبية والمستلزمات نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار.

والمستشفى الحكومي في طرابلس من اكثر المستشفيات اللبنانية حاجة، لا سيما ان قدرته الاستيعابية لمرضى كورونا تبلغ 16 سرير عناية فائقة يضاف اليها خمسة أسرة خلال أسبوع ليصبح إجمالي أسرة العناية الفائقة 21 سريرا، اضافة الى 32 سريرا للمحتاجين الى العناية فقط.