كشف وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف أن بلاده اقترحت على «إسرائيل» إبلاغها بالتهديدات الأمنية المفترضة الصادرة عن أراضي سوريا لتتكفل بمعالجتها كي لا تكون سوريا ساحة للصراعات الإقليمية.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي في موسكو أمس الاثنين: «إذا كانت إسرائيل مضطرة، كما يقولون، للرد على تهديدات لأمنها تصدر من الأراضي السورية، فقد قلنا لزملائنا الإسرائيليين عدة مرات: إذا رصدتم مثل هذه التهديدات، فيرجى تزويدنا بالمعلومات المعنية».وشدد لافروف على أن روسيا لا تريد «أن تستخدم الأراضي السورية ضد إسرائيل، أو لا أن تستخدم، كما يشاء كثيرون، ساحة للمواجهة الإيرانية الإسرائيلية». وأضاف مخاطبا الجانب الإسرائيلي: «إذا كانت لديكم حقائق تفيد بأن تهديدا لدولتكم ينطلق من جزء من الأراضي السورية ، فأبلغونا فورا بهذه الحقائق، وسنتخذ جميع الإجراءات لتحييد هذا التهديد». وأوضح لافروف أن موسكو لم تتلق حتى الآن ردا ملموسا على هذا الاقتراح، لكنها تواصل طرحه.

وفيما يخص الوجود الأميركي في سوريا وصفه لافروف بأنه انتهاك صارخ لمقررات الشرعية الدولية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن روسيا لن تحاربه عسكريا بل هي تطالب الأميركيين بشدة بعدم استهداف المواقع تابعة للحكومة السورية.

وقال الوزير الروسي: «لدينا اتصالات مع الولايات المتحدة من خلال القنوات العسكرية، وذلك ليس لأننا نقر بشرعية وجودهم في سوريا، لكن ببساطة لأنهم يجب أن يتصرفوا في إطار قواعد محددة». وأضاف: «لا يمكننا طردهم من هناك، ولن ننخرط في اشتباكات مسلحة معهم، ولكن نظرا لوجودهم هناك، نجري حوارا معهم حول ما يسمى منع الصدام، نحقق من خلاله امتثالهم بقواعد معينة. ومن بين أمور أخرى، نتحدث بشكل صارم عن عدم جواز استخدام القوة ضد المواقع التابعة للدولة السورية».

} مقتل جنود سوريين في هجوم }

قتل 3 جنود سوريين أمس الأحد في هجوم مسلّح استهدف حاجزا عسكريا قرب المنطقة المنزوعة السلاح في الجولان المحتل بريف القنيطرة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن قوله إن المهاجمين استهدفوا «بالأسلحة الرشاشة والعبوات الناسفة حاجزا عسكريا لقوات النظام في منطقة رويحينة، قرب المنطقة المنزوعة السلاح في الجولان المحتل بريف القنيطرة».

وأوردت صحيفة الوطن الموالية للنظام نقلا عن مصادر طبية تأكيدها مقتل عنصرين وإصابة اثنين آخرين جراء «اعتداء مجموعة إرهابية مسلحة على حاجز للجيش في قرية رويحينة بريف القنيطرة الغربي».

ورغم استعادة قوات النظام السوري والفصائل المسلّحة الموالية السيطرة على محافظتي درعا والقنيطرة عام 2018، تُسجل دوريا هجمات تشنّها فصائل مسلّحة مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد ضد مواقع حكومية في مناطق الجنوب السوري.