احتجاج أهالي الموقوفين: الرؤوس المدبرة هربت من المدينة


شكل الاجتماع الذي عقده مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد الركن جان الشدياق في قيادة اللواء الثاني في حضور قادة الاجهزة الامنية في الشمال، يوم امس بادرة كانت مطلوبة ومنتظرة لضبط الوضع المتفلت والخطر المهدد للسلم الاهلي برمته، ونوقشت في الاجتماع التدابير الامنية وضرورة التنسيق بين الاجهزة الامنية وتبادل المعلومات فيما بينها...

ومن نتائج الاجتماع انتشار لعناصر اللواء الثاني عشر وإبقاء فوج المغاوير والمجوقل في حالة جهوزية للتدخل عند الحاجة...

وسط هذه التدابير الامنية عاد المحتجون الى ساحة عبد الحميد كرامي وأشعلوا الاطارات مع قطع لمداخل الساحة، متزامنا مع قطع مستديرة ابو علي، ومفرق المنكوبين في البداوي واوتوستراد المنية، من قبل اهالي الفتيان الذين أوقفوا امس بتهمة حرق المحكمة الشرعية ومبنى البلدية والذين بلغوا عددهم 15 موقوفا ولا يتجاوز عمر الواحد منهم السبع عشرة سنة...

اهالي الفتيان الموقوفين نزلوا الى الشوارع غضبا، وكل منهم يرى ان ابنه ظلم، فيما التوقيفات جرت وفق كاميرات المراقبة وما كشفته من وجوه بعض المشاغبين، خاصة كشف رامي القنابل اليدوية على مداخل وباحات السرايا الحكومي.

وحسب اوساط اهالي الموقوفين ان التحقيقات لا تزال جارية على قدم وساق، والاهالي يتابعون مجريات التحقيقات، في وقت تشير مصادر الى ان الرؤوس المحركة تمكنت من الفرار ومغادرة طرابلس فور انجاز مهماتهم الامنية التي أوكلت اليهم من تحديد الاهداف ومن تمويل وتزويد المجموعات الفتية في طرابلس بالقنابل اليدوية والمولوتوف، وتفيد المصادر ان عدد هؤلاء حوالى خمسة عشر عنصراً اتوا من تعلبايا وسعدنايل خصيصا لانجاز مهمة امنية في الساحة الطرابلسية، وهم مرتبطون بأجهزة اقليمية ممولة لمشروع الفوضى الامنية في طرابلس...

وسط هذه الاجواء واصلت مجموعات الحراك الطرابلسي تحركاتهم اليومية، مع هتافات الغضب التي تحمل المسؤولية لنواب وقيادات طرابلس، وتحت عيون عناصر الجيش الذين يراقبون التحركات مع استعداد لصد اي محاولة تخريب جديدة وفق التعليمات الصارمة في مواجهة عمليات الشغب...

ودعت مجموعة (ثوار 17 تشرين) الى اعتصام في ساحة عبد الحميد كرامي، اليوم الاحد الساعة الثانية، للتأكيد على شعارات المطالب الشعبية ومواجهة الفساد والطبقة السياسية.

ووسط ذلك ينتظر الطرابلسيون اجراء تحقيقات شفافة لكشف مرتكبي حريق البلدية والمحكمة الشرعية والاعتداء على السراي الحكومي، اثر تفقد القاضي فادي عقيقي ميدانيا حريق البلدية والمحكمة ومعاينة مخلفات الحرائق يوم امس، مع اجماع طرابلسي على ضرورة انزال اشد العقوبات بالمرتكبين مهما كانوا والى أي جهة انتموا، وشكلت زيارة القاضي عقيقي اشارة الى جدية الاهتمام والمتابعة للقضية التي تمس السلم الاهلي وتعرض البلاد لفتنة شاملة قاتلة.