1- عبثاً تحاول أحزابنا الخروج من ترهلها فتنهض من جديد، ما لم تعتمد، وبصرامة قاطعة، جملة مسائل، وفي مقدمها مساءلة المسؤولين فيها، أو الذين يمثلونها في ادارات الدولة، في الحكومة وفي مجلس النواب، مساءلة منطلقها ما هو معروف، اصطلاحا، بالاثراء غير المشروع معبرا عنه في السؤال : من أين لك ولكم هذا ؟ عوامل كثيرة افقدت الاحزاب، ولا سيما التغييرية، صدقيتها التي، من دونها، ينتفي كونها احزابا فاعلة لتصبح تكتل هباب يباب. ولعل اكثر هذه العوامل تدميرا للمصداقية وللثقة ثراء وقح، انقادت اليه قيادات بائسة تاعسة.

2- ليس ادعى الى الحزن من ان ترى امراً خلوقاً يستدرجه منافق الى سوء سبيل، أو ان ترى من حسبته عاقلا يستتبعه حكواتي طائفي، او ان تواجه مواطنا التبست عليه الطائفية بالوطنية فأعلن الحرب على كل من يدعو الى فصل الدين عن الدولة، اعتقادا منه ان في ذلك كفرا بالله والوطن. احمل حزنك رفيق دربك واذكر انه مكتوب علينا ان ترافق جهادنا الاحزان.

3- اذا كان اثنان يختلفان على ان ابرة الميزان، اذا مالت غشا في الدكان، لن يكون اخر الزمان، الا ان عاقلين لا يختلفان على ان بوصلة الربان، اذا انحرفت ولو قليلا، شط به العنوان وسار بالسفينة الى غير مرساها.

4- الصارخ من ألم لا يتوقف عن الصراخ، حتى ولو تيقن ان احدا لا يسمع صرخاته.