ينقل عائدون من إحدى العواصم الغربية، أن الحلّ في لبنان لن يكون قبل الربيع المقبل، لأنه وفي حال حصلت مفاوضات بين واشنطن وإيران حول الملف النووي، فذلك سيحتاج الى لقاءات كثيرة وستمرّ هذه الجلسات في تعقيدات ومطبّات وعوائق عديدة. كذلك فإن الأولويات الأخرى من اليمن إلى العراق وسوريا بدورها، ستحتاج إلى مفاوضات مغايرة للسابق بين الإدارة الأميركية وموسكو، في حين أن الرئيس الأميركي سيولي الوضعين الروسي والصيني أولوية مطلقة، وعلى هذه الخلفية فوّض الرئيس بايدن، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالوضع اللبناني، خلال الإتصال الهاتفي معه، على أن تدعم واشنطن الحلّ عبر ضغوطاتها مع الدول المعرقلة.

ولكن ما جرى مؤخراً في أربيل أعاد خلط الأوراق من جديد، ومن هنا، جاء التصعيد السياسي الداخلي العالي النبرة، لأن الجميع من زعامات وقيادات ورؤساء أحزاب يسعون إلى رفع شعبيتهم، مع بدء الحديث عن انتخابات نيابية فرعية. وبالمقابل، فإن التصعيد المذكور يترافق مع اقتراب الإستحقاقات الداهمة، وتحديداً الإنتخابات الرئاسية المقبلة، مما يؤكد وفق بعض المرجعيات السياسية، أن هناك ارتباطاً وثيقاً لهذا الاستحقاق بالتصعيد السياسي، والذي سيتفاعل في هذه المرحلة، بناء على هشاشة الأوضاع السياسية والإقتصادية والمالية، وخصوصاً مع إدراك من يقومون بتسخين مواقفهم أنه وفي هذه الظروف لا يبدو في الأفق أي حكومة أو حلول قريبة.

فادي عيد - الديار