لا يزال «الصمت» يغلف موقف رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ازاء مبادرة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الحكومية، ودخل رئيس مجلس النواب نبيه بري على «الخط» مجددا في النقاش مع «بيت الوسط» بعدما تذرع الحريري بغياب»الميثاقية» المسيحية عن الحكومة المفترضة في حال اصرار التيار الوطني الحر على عدم اعطاء الثقة للحكومة،لاعتبار الطرح «مفخخ» في ظل اعلان نواب القوات اللبنانية المسبق عدم منح الثقة ايضا، فيما تبقى العقدة الجوهرية عدم رغبة الرئيس المكلف بالتخلي عن وزارة الداخلية مروجا لابعاد اقليمية ودولية وراء موقفه! وهكذا يستمر «الجدل البيزنطي» على حاله، فيما البلاد مهددة بالعتمة الشاملة بعدما بات مصير سلفة الخزينة في «مهب الريح» بعد دخولها حلبة «الكباش» السياسي المكتوم بين بعبدا وعين التينة، فيما لا تزال مشاركة تكتل «لبنان القوي» في الجلسة التشريعية النيابية اليوم موضع «شك»، بعدما تحول «العشق» المستجد للمؤسسة العسكرية الى مادة مماحكة جديدة على خلفية اقتراح القانون «الشعبوي» بزيادة رواتبهم دون سواهم لمدة 6اشهر، ما يطرح اكثر من علامة استفهام حول مصدر التمويل الذي سيؤدي الى مزيد من التضخم وانهيار سعر العملة الوطنية، فيما يبقى السؤال الاهم يتمحور حول المصلحة في ادخال الجيش في «بازار» لعبة «الزواريب» التي ستكون مكلفة على الجميع. كل هذا الايقاع المخزي يجري على وقع استمرار ارتفاع سعر الدولار الذي لامس الـ11 ألف ليرة بالامس، في ظل معالجات عقيمة لتدهور العملة الوطنية، فيما خطر موجة جديدة من فيروس كورونا تلوح في الافق بعد عودة الارقام الى الارتفاع على نحو مقلق، ولهذا اضطر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان لتذكير اللبنانيين بان مسؤوليهم غير جادين في المعالجة ولا يفعلون شيئا لمنع انهياره مختصرا الوضع بالقول بان لبنان في خطر داهم.

 وفيما يتلهى المسؤولون اللبنانيون «بجنس الملائكة» تضع اسرائيل لبنان ضمن ثلاثة تحديات من الوزن الثقيل، ويجري تصنيف الصواريخ الدقيقة لدى حزب الله بالاولوية التي يجب ان توضع على «طاولة» النقاش الاستراتيجي مع الاميركيين، وبحسب التسريبات الاعلامية الاسرائيلية على دولة الاحتلال أن تركز في المستقبل المنظور على ثلاثة تحديات ثقيلة الوزن: النووي الإيراني بتداعياته الإقليمية والدولية، وتطوير الصواريخ الدقيقة لدى حزب الله في لبنان، وتحقيق محكمة الجنايات الدولية في لاهاي.

 اسرائيل والعمل العسكري؟

ولهذه الغاية شكلت منظمة «قادة من أجل أمن إسرائيل» فريقاً للبحث في مسألة النووي الإيراني، وصواريخ حزب الله الدقيقة، وتشكل الفريق من مندوبي الجيش الإسرائيلي، والموساد، وهيئة الأمن القومي ولجنة الطاقة الذرية. والمفارقة ان وزارة الخارجية لم تدع للمشاركة. وفيما خلصت المداولات الى وجوب تفضيل الدبلوماسية مع إيران على أي نهج آخر في المرحلة الحالية،يبدو ان تطوير الصواريخ الدقيقة لدى حزب الله، تشكل خطرا داهما واستراتيجيا،وفي هذا السياق، قالت صحيفة «يديعوت احرنوت» يجب ان تبحث هذه المسألة في إطار الاتفاق النووي وعندها سنجد الحل حلها، ولذلك  يجب أن تدخل المسألة إلى قائمة المباحثات الاستراتيجية بيننا وبين الولايات المتحدة، وإذا كانت حاجة، فينبغي أيضاً اتخاذ عمل عسكري إذا ما اجتازت إيران وحزب الله خطوطاً حمراء في هذا السياق.

وما تخشاه اسرائيل ان العودة إلى الاتفاق الأصلي مع إيران، دون فتحه للمداولات، سيستدعي إلغاء العقوبات على إيران، ولا تضمن استمرار المفاوضات على الصواريخ الباليستية وعلى نفوذها في المنطقة، وضمنه لبنان. ووفقا لـ «يديعوت» فان التحديات الثلاثة المذكورة واجبة التنسيق في الداخل والخارج من خلال رص الصفوف، وتوحيد كل القوى والتعالي على المصالح الضيقة. ثم التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة الذي هو شرط حيوي...

 «لعبة» المصالح الضيقة

وهنا تتساءل مصادر معنية بهذا الملف حول تمسك المسؤولين اللبنانيين بلعبة المصالح الضيقة في ظل اعادة رسم الخرائط والتحالفات الجارية في المنطقة، دون الالتفات الى المخاطر الجدية القادمة من الجنوب. واذا كان مفهوما او مبررا وجود ضعف في البنية العسكرية والامنية الرسمية اللبنانية، فما ليس مفهوما هذا التقصير المتعمد في رفد الوفد اللبناني المفاوض على ترسيم الحدود البحرية بوثيقة قانونية تحسم الجدل حول الحدود النهائية التي سيفاوض عليها، في ظل استمرار الخلافات بين الرؤوساء الثلاث على هذا الملف، وتقاذف المسؤوليات حوله، وهو امر يستغله الاسرائيليون جيدا على كافة المستويات للضغط على الموقف اللبناني، وآخر هذه المحاولات الكلام «المفخخ» لوزير الطاقة الاسرائيلي.

 وكان الوزير يوفال شتاينتس أن بلاده مستعدة للتوصل لحل مع لبنان حول ترسيم الحدود البحرية، في حال أبدت بيروت مرونة لذلك. وأوضح الموقع الإلكتروني العبري «سيروغيم»، أن شتاينتس أكد أن الهدف من تلك المفاوضات هو إنهاء الخلاف حول ترسيم حدود المياه الاقتصادية بين الجانبين، وزعم أن نجاح المحادثات سيؤثر بشكل كبير على استقرار المنطقة ويعزز ازدهار مواطني كلا الشعبين في إسرائيل ولبنان.

 الحريري «يراوغ»

حكوميا، لا تزال المراوحة «سيدة الموقف»، مصادر «المستقبل» تروج بان الرئيس ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لم يعد بامكانهما المناورة التي تؤخر تشكيل حكومة مهمة، بعد أن حوصر بالمواقف الدولية والإقليمية التي لا تمنحهما «الثلث المعطل»، وعند السؤال عن تجاوز الجميع هذه النقطة، ياتي الجواب مكررا لا شيء رسميا بعد، وثمة «تفخيخ» لمبادرة اللواء عباس ابراهيم عبر الدفع الى تشكيل حكومة تغيب عنها «الميثاقية» وهذا الامر يقوض نجاحها، ولهذا الرئيس المكلف يتريث ولن يدخل الى «حقل الغام» او «فخ» ينصب له..وفي هذا السياق، علم ان رئيس مجلس النواب نبيه بري «شغل» محركاته بعيدا عن الاضواء لمحاولة تفكيك آخر العقد امام تشكيل الحكومة، وتتركز اتصالاته مع «بيت الوسط» من خلال النائب علي حسن خليل في مسألة الميثاقية، ووزارة الداخلية فيما يغيب التواصل مع الرئاسة الاولى.

لا تخلي عن «الداخلية»؟

ووفقا لزوار «بيت الوسط»، لم يحسم الحريري بعد التخلي عن الداخلية، وهو يشير الى ان منح عون تسمية وزير الداخلية يلقى معارضة دولية وإقليمية، لما لهذا الوزير من صلاحيات مباشرة على قوى الأمن الداخلي، وعلى فرع المعلومات بشكل خاص، فهو يحظى باهتمام خارجي نتيجة الادوار المناطة به امنيا، وما حصل مؤخرا مع اللواء عماد عثمان مؤشر سلبي، يضع اكثر من علامات استفهام حول المخاطرة بتكليف وزير «غير موثوق» في «الداخلية».

 لافروف يفاجىء الحريري! 

 ووفقا لمصادر مطلعة، استغل الرئيس المكلف سعد الحريري لقاءه مع وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، لمطالبته باستخدام نفوذ روسيا للطلب من ايران الضغط على حزب الله لتسهيل تشكيل الحكومة عبر ممارسة الضغوط على الرئيس ميشال عون، فكان جواب رئيس الدبلوماسية الروسية مفاجئا وحاسما لجهة تاكيده انه تواصل مع وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف الذي اكد له رفض حزب الله الحاسم لمنع إعطاء هذا الثلث لأي طرف سياسي.

 بعبدا تنتظر

من جهتها تشير اوساط مقربة من الرئاسة الاولى الى ان بعبدا تنتظر الرئيس المكلف الذي لم يطلب موعدا حتى الان،»ليبنى على الشيء مقتضاه»، وتحدثت عن وجود ازمة ثقة عميقة مع الحريري لم تتبدد حتى الان، وهو لم يظهر اي جدية في التاليف، والامل ان لا تنعكس خلافاته الشخصية مع بعض دول الخليج على لبنان،وتمنت عليه عدم ربط عملية التشكيل برضى المملكة العربية السعودية التي لا تظهر رغبة في ذلك.

 لودريان والخطر الداهم؟

في هذا الوقت، وفي تعبير عن فقدان الامل، اتهم وزير الخاريجة الفرنسية جان ايف لودريان السياسيين اللبنانيين، بعدم تقديم المساعدة لبلدهم الذي يواجه مخاطر الانهيار في وقت يعاني لبنان أزمة اقتصادية، وقال «إن الوقت ينفد لمنع انهيار لبنان، ولا يرى أي مؤشر على أن السياسيين اللبنانيين يبذلون ما في وسعهم لإنقاذ بلادهم». وأضاف لودريان في مؤتمر صحافي في باريس: «سأميل إلى تصنيف السياسيين اللبنانيين على أنهم مسؤولون عن عدم مساعدة بلادهم وهي في خطر. لقد التزموا جميعا بالعمل على تشكيل حكومة شاملة وبتنفيذ إصلاحات لا غنى عنها. كان ذلك قبل 7 أشهر ولا شيء يتحرك... أعتقد أن الوقت لم يفت بعد، لكن الوقت ضئيل جدا. وأكد لو دريان أن «الأمر متروك للسلطات اللبنانية لتتولى مصيرها وهي تعلم أن المجتمع الدولي ينظر بقلق.. لا يزال هناك وقت للعمل اليوم، ولكن غدا سيفوت الأوان.وفي دردشة مع الاعلاميين برر الوزير الفرنسي كلامه بجملة مختصرة قال فيها «لبنان في خطر داهم»، دون الافصاح عن المزيد.وفي السياق نفسه، حذرت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان من التوترات المتزايدة في البلاد، وكررت المجموعة دعوتها العاجلة لقادة لبنان لعدم تأخير تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات وقادرة على تلبية احتياجات البلاد الملحة وتطبيق الإصلاحات الحيوية.

 التهديد بالعتمة

في هذا الوقت يبدو انعقاد الجلسة التشريعية المقررة اليوم مهددا بالميثاقية بعد قرار نواب القوات اللبنانية مقاطعتها وتوجه نواب «تكتل لبنان القوي» للمقاطعة احتجاجا على عدم ادراج اقتراح المساهمة المالية لمؤسسة كهرباء لبنان على جدول الاعمال.

وقد بشر وزير الطاقة في الحكومة المستقيله ريمون غجر بعتمة شاملة في البلاد اذا لم تقر السلفة المالية في مجلس النواب،وقال غجر بعد لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون ترافقه الوزير السابقة ندى البستاني الذي لم تعرف الصفة الرسمية لحضورها اللقاء، «وضعنا الرئيس ميشال عون في جوّ الضغط الذي نعمل به كي لا نصل إلى العتمة واستنفدنا كل الإمكانات ونحن بحاجة إلى مساهمة ماليّة والى سلفة ١٥٠٠ مليار ليرة لاستيراد الفيول، ونواب في «لبنان القوي» قدّموا قانوناً من أجل إعطاء سلفة ماليّة لشراء الفيول لإمداد المواطنين بالكهرباء». واضاف «ذاهبون إلى العتمة وأعتقد أنّ النواب لن يقبلوا أن يكونوا شاهدين على هذا الأمر والحلّ بين أيديهم ونحن قمنا بمسؤوليّاتنا ويجب إيجاد مصدر لشراء الفيول ونحن اليوم نستخدم وفر عام 2020 ونحتاج أموالاً في الموازنة الجديدة وبحاجة إلى سلفة من أجل أن نستمر». واشار الى ان «المولدات تعمل لحوالى الـ7 ساعات في اليوم ولكن في غياب الكهرباء لا يمكن أن تعمل المولدات بشكل مستمرّ فإمداد الكهرباء بحاجة إلى شركة تؤمنها وفي المستقبل القريب لن نتمكن من تأمين الكهرباء لا من خلال شركة كهرباء لبنان ولا عبر المولدات وسيكون الوضع صعبا والأصعب الخروج منه.

وفي هذا الاطار، تشير المعلومات الى ان رئيس الجمهورية وعد بالبحث في خيارات اخرى لتمويل السلفة، دون الافصاح عن هذه الخيارات، فيما لا يزال المصرف المركزي «صامتا» بانتظار ما سيقرره النواب، وعندها سيكون له موقف من تمويل السلفة.

 «الشعبوية» السياسية

في هذا الوقت، يستمر العبث السياسي سيد الموقف، بعدما اقترح النائب علي حسن خليل قانون معجل مكرر لمنح القوى العسكرية منحة مالية للعسكريين لمدة ستة اشهر، وفيما لاقت الخطوة اعتراضات سياسية وقطاعية، برزت العشوائية في الطرح من خلال التداعيات الاقتصادية المخيفة التي ستؤدي الى تضخم يؤدي الى انهيار العملة الوطنية مع ترجيح وصول سعر الصرف الى 20 الف ليرة مقابل الدولار، لان المبلغ المطلوب لتغطية زيادة المليون ليرة ستتجاوز الـ 800 مليار ليرة سيتم تمويلها عبر طبع العملة الوطنية، ما سيزيد من التضخم.

من جهته، أوضح النائب علي حسن خليل ان اقتراح القانون بعيد من كل الحسابات السياسية، وقال نحن نتحدث عن معالجة اقتصادية لمدة 6 اشهر فقط لاعطاء دفعة مالية للعسكريين ولا نتحدث عن سلسلة ولا عن تصحيح أجور». وتعليقاً على مساهمة ذلك بزيادة التضخم، قال «لم نسمع اصوات كبار الاقتصاديين عن موضوع التضخم بعد رمي الكتلة النقدية الكبيرة في السوق». وخلص الى القول «منذ سنة ونصف نحن نراوح مكاننا، وهذا اقتراح قانون يمكن الموافقة عليه ويمكن رفضه، أنا لم أتحدث مع أحد في الجيش ولا قوى الامن في هذا الشأن على الاطلاق»، مشددا على أنه «مستعد لتحمل التبعات السياسية لهذا الاقتراح».

 اجراءات «عقيمة»

وفي إطار «ملء الفراغ» باجراءات عقيمة توهم اللبنانيين بامكانية معالجة تدهور سعر الصرف، لا تزال الجهود المتاخرة مقتصرة على مطاردة المواقع والتطبيقات الإلكترونية المعنية بنشر سعر صرف الليرة أمام الدولار الأميركي في السوق السوداء، وآخر الاجراءات، طلب النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، بواسطة السفارة الاميركية في عوكر، مساعدة قضائية من السلطات الأميركية تقضي بالعمل على حجب المواقع الإلكترونية المعنية بنشر سعر الدولار مقابل الليرة في السوق السوداء، بعد عجز «اوجيرو» عن حجب 15 موقعا على «فيسبوك» «وغوغل بلاي»، وهما شركتان اميركيتان، ولم يتلق الجانب اللبناني بعد اي رد ايجابي او سلبي من «الاف بي ايه» حول هذا الطلب.

 خطر «كورونا» يتمدد

وفيما سجل «كورونا» ارقاما مرتفعة جديدة خلال الساعات القليلة الماضية، بلغت 3518 اصابة و50 حالة وفاة،حذر مدير مستشفى رفيق الحريري فراس أبيض اللبنانيين من ان الوضع الصحي يتجه نحو الاسوأ، لان الارقام المسجلة حاليا لم نشهدها منذ شهر كانون الثاني، واشار الى ان «نسبة الإصابات بكورونا ما زالت مرتفعة وبلغت 21%، وهو رقم مرتفع مقارنةً مع عدد الفحوصات»، مُفيداً بأنّه «من أصل 20 ألف فحص، تبيّن وجود 4000 حالة إيجابيّة».

 هل «استرازنيكا» آمن؟

وقد تمنى وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال حمد حسن على مدير دائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار «زيادة كمية اللقاحات التي يتم استلامها تباعا، خصوصا وأن وزارة الصحة العامة حجزت عبر أكثر من مصدر ما يزيد عن سبعة ملايين جرعة لقاح، وحولت الإعتمادات اللازمة في وقت مبكر. وفيما يفترض وصول 750 الف جرعة جديدة من «فايزر» بدءا من حزيران، سيصل لقاح «استرازنيكا» بدءا من منتصف الجاري، لكن الكثير من علامات الاستفهام بدات تدور حوله بعدما جمدت الدنمارك والسويد وايطاليا استخدامه لتسببه بجلطات دموية مميتة، لكن المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون جيمي ديفينز، اكد إن «اللقاح آمن وفعال»، وفيما فتحت وكالة الأدوية الأوروبية ووكالة الأدوية الدنماركية تحقيقا بشأن اللقاح، تترقب وزارة الصحة اللبنانية النتائج «ليبنى على الشيء مقتضاه».