لن نقف مُتفرّجين امام من يُريد تجويع اهلنا نتيجة مواقفنا السياسية

لم يغب هذا البقاع المترامي الأطراف بمساحاته الجغرافية الواسعة بما يشكل ثلث مساحة الوطن عن محيطه، ولم ينعزل هذا البقاع يوما عن مشاكل وقضايا وهموم الوطن المصرية الوطن المصيرية، كان دائما في صلب معركة الدفاع وتحرير الأرض، ابذل العطاء من دم ابنائه في سبيل القضية وتحرير الارض، لكنه لم يكافأ، وهو يعيش اليوم في وضع اقتصادي اجتماعي أمني صعب، لكنه غير محبط وغير مقلق، لما تسببت به تنمية تنمية متعثرة تسببت بها حكومات متعاقبة، اذا كان هذا بالأمس فكيف بها اليوم إمام مشاريع ورؤى متوقفة لا يمكننا أن نحلم بها قبل العام ٢٠٢٣ بسبب وضع هجين اوصلونا به إلى ما اوصلونا من وضع اقتصادي صعب. وحيال الواقع المظلم الذي يعيشه هذا البقاع يلوح بصيص من الامل في نفق مظلم نضيء عليه من خلال بعض الإيجابيات بالعمل على تظهير الواقع من خلال حركة تشير الى بعض من التوازن في المنطقة.

قد يختلف هذا البقاع عن غيره من المناطق من خلال فرص العمل المحدودة والانخراط الكلى في المجتمع اللبناني وكأننا نعيش في جغرافيا معزولة كما أشرنا آنفا، وهنا لا يمكننا أن نغفل صمود البقاعيين الشخصي في أغلب بقاعاتهم الشرقي والغربي والاوسط والشمالي، فمعظم المحافظات اللبنانية هي اليوم أمام ظاهرة العجز الاقتصادي وارتفاع سعر صرف الدولار وتردي الوضع المعيشي وفيما تعيش هذه المناطق بعظمها ظاهرة من التكافل الاجتماعي المقبولة بفضل وجود شريحة واسعة من المغتربين والمتمولين، وعلى سبيل المثال في ان يأتي احد المتمولين الى إحدى الصيدليات في البلدة او إلى احد المراكز العلاجية المتخصصة بمرضى «كورونا» ويعلن عن استعداده لدفع بدلات كل حقن مرضى و «كورونا» ويقول فلتسجل اثمان هذه الحقن على نفقتي الخاصة ، هذه الحالة موجود في بعض مناطق البقاع، لكنها غير موجودة تعميما في جميع المناطق البقاعية وعلى الأخص في محافظة بعلبك الهرمل وخصوصا انها منطقة مستهدفة كبيئة حاضنة.

وكنتيجة لوجود متطلبات وأعباء، ومن اجل اراحة اهلنا ولو قليلا، عمل حزب الله على تأسيس وانشاء مركز تحت اسم «من احسن العطاء»، فانهال الناس بما يملكون من مؤن بيتية، وهناك من تبرع بمونة منزله من الكشك والزيتون والمربيات و... وكي لا تستنزف مونة الشتاء من منازل الاهالي تمّ توقيف المشروع.

ويرى مصدر قيادي انه وبسبب ضيق فرص العيش وضيق هوامش العمل في المنطقة قررنا العمل وفق توجهات الحماية والاحتضان، سيما هناك متمولين وتجار اياديهم مغلولة وماسكة، وهذا يحملنا مسؤولية اكبر تجاه اهلنا، ومهما كان حجم التقديمات تضيع لهذه التقديمات ان تضيع قياسا مع مجم المتطلبات وحجم المشكلة، وحتى الجمعيات في بعلبك الهرمل هي جمعيات ليست كغيرها من الجمعيات فهي فقيرة، هناك ٣٦٠ جمعية من بينها ٢٠ جمعية فاعلة ومن بينها الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب.

واشار القيادي انه أمام هذا الواقع يترتب علينا الكثير من المسؤوليات للتكامل من أجل خدمة الناس، في وقت تمعّن فيه اهل البقاع جيدا بقراءة المشهد السياسي بشكل صحيح، الجميع قرأوا المشهد جيدا وبشكل صحيح باحزابهم بطوائفهم وبمناطقهم وكانت خسارة المنطقة بشكل عا م في أدنى مستوياتها، واللافت انهم ومنذ اليوم الأول قد قرأوا بشكل صحيح، وهذة نقطة إيجابية تسجل لنا جميعا، علماً انها ليست القراءة الأولى وكان سبقها تسجيل عدد من النقاط الصحيحة في مراحل مفصلية سابقة (مرحلة من الأحداث والحروب والمحطات) وهذه تسجل لابناء البقاع الذي رفض ان يدخل بما رسمته له سياسيات الفوضى والاقتتال بمختلف مشاربهم واحزابهم وطوائفهم.

وامام هذا الواقع هل يبقى حزب الله متفرجاً، وهو لا يستطيع ترك بيئته الحاضنة تتخبط بما هي فيه امام عجز المؤسسات الرسمية ، وهل يحصر حزب الله خدماته بطائفة او بحزب او منطقة ام يتحرك من أجل خدمة الجميع وكل الناس.؟

حزب الله بدأ العمل على سد كل الثغرات فيما يتعلق:

١- بمشاريع تامين مياه الشفة لكل الناس.

٢- اطلق المرحلة الأولى فيما يتعلق بالوضع الصحي امام جائحة كورونا، وهو يعمل على استكمال المرحلة الثانية من خطته الصحية في محافظة بعلبك الهرمل.

٣- اما بالنسبة للوضع التربوي يجري العمل لإعداد مشروع تربوي متكامل وهناك سعى لاستكمال مشروعه على مستوى المدرسة الرسمية وسيعلن حزب الله عن هذه المشاريع عند الساعة العاشرة والنصف من يوم الأحد المقبل من خلال مؤتمر صحافي يعقده مسؤول قيادة البقاع الدكتور حسين النمر في حسينية الإمام الخميني في مدينة بعلبك بحضور اخصائيين، تربويين مهندسين وتقنيين بهدف تظهير هذه المشاريع بشكل كامل.

اما فيما يخصّ المياه يعمل حزب الله وفق خطة تتعلق بتجهيز الابار اما تربويا وأمام ظاهرة مسألة حركة انتقال الطلاب من الخاص الى الرسمي، توقفت قيادة حزب الله في البقاع امام دراسة حل مسألة الطلاب الذين يتخصصون في الخارج، يضيف المصدر، من أجل استكمال دراساتهم من خلال مساعدات تقديمات وقروض نقدمها لذوي الطلاب بعدما التقت جمعية الدولار الطالبي والنت القيادة استعدادها لتقديم قروض من مؤسسة القرض الحسن من أجل حل مشاكلهم في وقت صمّت فيه اذان المسؤولين والقطاع المصرفي عن تطبيق القرار ١٩٣.

اما بموضوع «كورونا» تمكن حزب الله يضيف المصدر من تامين ٣٨ سرير عناية فائقة في مستشفى بعلبك الحكومي من خلال تقديمات مالية نقدية تم تسليمها لإدارة المستشفى وهو يسعى ويؤسس لزيادة عدد اسرة العناية الفائقة الى ٢٤ سرير جديدة بعد تجهيز مئة سرير لمرضى كورونا والعناية الفائقة.

مع الإشارة لاطلاقه صندوق تعاضدي على شاكلة الصناديق الصحية، يؤكد المصدر، وفي تفاصيله ان يتقاضى الصندوق التعاضدي رسوم من المشتركين عن كل عائلة، وبدوره يقوم بسد فروقات الفروقات الصحية لأي عملية تجري على نفقة وزارة الصحة، بالإضافة إلى تقديمه باقة من الخدمات الصحية بدون مقابل مادي في مؤسسات الصحية.

وأبدت قيادة الحزب استعدادها لتسديد الرسوم عن بعض المعدمين والاعلاميين الذين ينوون الانتماء الى الصندوق التعاضدي كعربون وفاء لما قاموا به من دور وطني مسؤول من أجل صيانة السلم الاهلي وخدمة الشأن العام.

ويشير قيادي في الصندوق التعاضدي بإن عدد المشتركين منذ اطلاق الصندوق التعاضدي قد تجاوز الأربعة آلاف مشترك، فيما يجري العمل على تأسيس واطلاق مشاريع زراعية صناعية رائدة تحت عنوان الإنتاج الزراعي الأسرى (الحاكورة) بالتعاون مع البلديات والاتحادات من خلال مؤسسة «جهاد البناء».

اما فيما يتعلق بالوضع التمويني يعمل حزب الله من ضمن مشروع يجري العمل عليه باستكمال مشروعه بنشر عدد من التعاونيات المخصصة لبيع المواد الغذائية في المناطق خلال الشهرين المقبلين كي يستكمل توزبع بطاقات السجاد بأسعار مدروسة على المؤيدين والمناصرين والمحتاجين، هذا غيض من فيض من أجل تجاوز المرحلة الصعبة، يشدّد المصدر القيادي، وهذا يتطلب منا ان لا نقف موقف المتفرج من خلال ما يحاولون به النيل والعمل على تجويع أبنائه نتيجة مواقفه السياسية كبيئة حاضنة.