في الشمال استهتار... اين وزارة الصحة؟

هل وصلت السلالة الهندية من كورونا الى لبنان؟

واذا وصلت ماذا أعدت وزارة الصحة وهيئة الكوارث لمواجهة هذه السلالة؟

برأي البروفسور جاك مخباط ان المتحور الهندي اصبح في لبنان، وانه ينتظر نتائج المختبرات المتخصصة في هذا المجال للتأكد من وصول هذا المتحور الخطير السريع الانتشار، نظرا لوجود جالية هندية كبيرة في لبنان، ومن جهة ثانية زيارات لوفود تجارية لبنانية الى الهند، عدا عن انتشار هذا المتحور في 17 دولة في العالم ومن بينها العراق ولوجود علاقات بين لبنان وهذه الدول.

ازاء هذا الواقع، كيف يبدو مشهد الوقاية من كورونا في الشمال في اسبوع الاعياد؟

المشهد الشمالي عموما، والطرابلسي والعكاري خصوصا ، مثير للغاية ومخيف بل مرعب... وبرأي مراجع صحية ان نتائج هذا الفلتان الصحي المتروك من السلطات الصحية ستظهر في الايام القليلة المقبلة، حيث يسود لدى معظم المواطنين اعتقاد ان الكورونا في الشمال انتهت وولت ولا مكان لها بين الناس...

يوم امس الاول، وفي يوم واحد توفي في طرابلس اربعة مصابين بكورونا، وخرجت اربعة مآتم في وقت واحد... رغم ذلك حين تسأل الذين شاركوا بالمآتم عن مشاركته يجيبك: «جاء الأجل ولا كورونا عندنا انها كذبة...»

يقول مرجع صحي: أنه الجهل والتخلف، وبسببه ستحصد الكورونا المزيد من المواطنين، فكيف اذا وصل المتحور الهندي؟؟ ستحصل كارثة لا محالة وكل ما يتوفر من امكانيات لن تستطيع الصمود...

ففي طرابلس استهتار فاضح في المساجد حيث يفترض برجال الدين أن يكونوا اكثر وعيا، لكن (صلاة التراويح) برأي رجل الدين أهم من صحة الانسان... فالمساجد مكتظة وذكرت مصادر ان الاصابات بين المصلين والمشايخ بدأت تظهر، ورغم ذلك يقول البعض ان التباعد الاجتماعي في المساجد بدعة والكمامة بدعة والحافظ هو رب العالمين...

اما المقاهي والمطاعم في منطقة الضم والفرز فتزدحم يوميا وبشكل تتلاصق الطاولات ودخان النارجيلة تحول قاعات المقاهي الى غيوم داكنة...

وفي اسبوع الاعياد تزدحم المحلات التجارية، وقلما تجد من يضع كمامة او يتبع نظام التباعد الاجتماعي... ويجيب هؤلاء التجار: اقتصادنا ينهار، واسبوع الاعياد فرصة للتعويض... اما الصحة فالله هو الحامي...

واذا ثبت وصول المتحور الهندي فان هذه المشاهد في الشمال ستكون اولى الضحايا.

لماذا في طرابلس وعكار والشمال يبرز هذا المشهد من الاستهتار والتفلت دون غيرها من المناطق؟

يجيب احد الاطباء ان الاجهزة غير قادرة على منع الناس وبات واضحا انها تغض النظر عن المساجد والمقاهي والمطاعم والمحلات التجارية..

ويقول آخر لعل الدولة تريد تخفيف الازدحام السكاني في الشمال من خلال هذا الوباء والدليل ان وزارة الصحة وهيئة الكوارث والمسؤولين كافة ركزوا على تطبيق الاجراءات في بيروت وتركت الاطراف لمصيرها، دون ان تدرك ان هذه الاصابات ستتحول الى بؤر للمتحور الهندي والى انتشار سريع له في كل لبنان في ظل هذا الاستهتار الفاضح في الشمال خاصة في اسبوع الاعياد...