جهات دولية وخارجية، فوجئت بنتائج انخفاض معدلات ونسبة مرضى جائحة كورونا في لبنان. فإذا كانت المفاجأة خارجية لدى بعض الجهات الدولية، فهي ليست بالمفاجأة لدى بعض الجهات الصحية الفاعلة ممن هم على تماس يومي بالشأن الصحي في ما يتعلق بجائحة كورونا.

ويرى مصدر طبي متابع بشكل يومي، ان انخفاض نسبة الإصابات بجائحة كورونا في معظم المناطق اللبنانية، ووصولها الى نتائج صفر إصابة في بعض المستشفيات يعود للاسباب الآتية:

- إصابة اكثر من خمسين بالمئة من اللبنانيين بفيروس كورونا، فحصلوا على مناعة جماعية اشبه بمناعة القطيع.

-نجاح لقاح «فايزر»، ودليل ذلك عدم تسجيل اي اصابات في جسم الطاقم الطبي بعد تناول اللقاح ، بعد تسجيل وفاة ٤٥ طبيبأ و٢٠٠ ممرض وممرضة من الجسم الطبي.

- المتابعة الحثيثة من وزارة الصحة العامة لبعض المستشفيات ممن لم يلبوا النداء والدعوات لافتتاح قسم كورونا في تشرين ثاني ٢٠٢٠ حتى شباط الماضي، وقد سجلت إنذارات لأصحاب المستشفيات التي تقاعس اصحابها، وتم على اثرها فسخ ثلاثة عقود مع مستشفيات وهي:»السان تيريز»، «سبلين» و»قانا الحكومي».

- استنفار المستشفيات الحكومية، ومزاحمتها ومنافستها للمستشفيات الخاصة على صعيد التجهيز، كما على الصعيد المهني والتقني والتدريبي للمرضى والممرضات الذين استشهد منهم ٢٠٠ ممرض وممرضة.

مع الإشارة إلى وجود أطباء مناوبين ٢٤/٢٤ ساعة، في المستشفيات الحكومية، ولا احد يستطيع أن ينكر النجاحات التي حققها مستشفيا «الحريري» و»بعلبك» المختصين بعلاج كورونا، والتفاتة وزير الصحة حمد حسن وتعاطيه المنفتح مع المستشفيات الحكومية بالنسبة للتجهيزات المتوافرة، بالإضافة الى تعاقد هذه المستشفيات مع كوادر طبية وتمريضية وبشرية متميزة فرضتها الجائحة، إلى جانب تقديم، حزب الله لمستشفى بعلبك الحكومي ٦٠٠ مليون ليرة، عدا المساعدات العينية والمالية لبعض المرضى المحتاجين.

- ادخال دم جديد إلى جسم وزارة الصحة وهو يترأس حالياً فريقا نشطا من المراقبين والمفتشين ومعالجة أماكن الخلل في الملفات ومعالجة ومتابعة أدق التفاصيل ومكامن الخلل في الملفات والحالات المرضية وتسطير مخالفات وانذارات.

- التزام الاحزاب الدينية والاسلامية بالوقاية وإلابتعاد عن مآدب الإفطار الرمضانية والتجمعات الدينية.

- وضع الهبات في الاماكن المخصصة وفي المستشفيات المحتاجة، وهبة الأوكسجين السوري خير دليل كما الهبات القطرية وهبة النائب ميشال ضاهر، والسيدة ميريام سكاف والتيار الوطني الحر للمستشفى «الكندي»، كلها خففت من تداعيات الجائحة.

- انخفاض سعر عبوة «الريمديسيفير» من ٦٠٠ الف ليرة الى ٢٠٠ الف ليرة بعدما أصبحت بمتناول الجميع في ظل المتابعة والمراقبة.

ويفيد المصدر الطبي بان كل هذه الاسباب والنتائج كانت نتيجة متابعة وملاحقة اوصلت الى الانخفاض السريع والحاد في إعداد مرضى كورونا، واللافت تسجيل اصابات صفر في بعض المستشفيات، لنأخذ على سبيل المثال: في مستشفى «الريان» في بعلبك صفر إصابة، «دار الأمل الجامعي» انخفاض الاعداد من ١٥ إصابة الى ٣ اصابات، «بعلبك الحكومي» من ٤٥ إصابة الى ٨ اصابات،»الهرمل» من ٢٠ إصابة الى اصابتين،»الحريري الحكومي» من ٤٥ إصابة الى ٣ اصابات.

ويشير المصدر الطبي الى ان وصول لبنان الى هذه النتائج الايجابية يعتبر من النجاحات الطبية، ويدلّ ان لبنان في طريقه لاستعادة موقعه بأن يكون مجددا «مستشفى الشرق»، والحاضن الطبي الأساسي للدول العربية والاوروبية بعدما أظهر تفوقا غير مسبوق في مكافحة الجائحة، مع الإشارة إلى معارضات ظهرت في صفقة الأوكسجين السوري واخذها بمناحي سياسية ومحاولات البعض توظيف السياسة بالصحة.

وحذر المصدر الطبي من استئناف حفلات الاعراس والمناسبات غير المدروسة بعد الأعياد المباركة والتجمعات كيلا تتكرر التجربتان الكارثيتان لحفلات الميلاد ورأس السنة.