فوجىء نواب التيار الوطني الحر بثلاثة مواقف في جلسة مجلس النواب لمناقشة رسالة الرئيس ميشال عون، الأول موافقة الأكثرية النيابية على الموقف الذي طرحه رئيس المجلس النيابي وتجديد تسمية الرئيس المكلف سعد الحريري بتشكيل الحكومة، والثاني، وهو الاهم، تصويت نواب حزب الله، حليفهم، لمصلحة الحريري، والثالث وقوف نواب «للقاء التشاوري» السني مع الحريري، ما دفع بالتيار الوطني الى المسارعة للبحث في الخيارات الجديدة الباقية لمواجهة هذه النكسة التي حمًلوها لبري وما هي خلفيات هذه المواقف، هل هي ظرفية أو انها رسالة لما يمكن ان يكون في السنة الباقية لعهد عون، وخصوصا بالنسبة الى حزب الله حليفهم الاساسي.

على الرغم من الاجواء المكهربة سياسيا وطائفيا التي انتجتها رسالة عون، الا ان هناك جوا مريحا نسبيا اوجده موقف مجلس النواب الذي سمح لبري أن ينغمس في جهد التفتيش عن حلً على قاعدة «لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم» بعدما صام طويلا عن أي جهد، فالتقط عظة البطريرك بشارة الراعي وطرح طريقا للحل يجب سلوكه في خلال مهلة اسبوعين فحسب، لأن وضع البلد اصبح على شفير الهاوية ونسمة هواء واحدة ستدفع به الى هاوية سحيقة لن يستطيع لبنان الخروج منها الا بأعجوبة، واغلب الظن أن زيارة باريس لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، منسق عليها بينه وبين بري.

السؤال الكبير اليوم هو، هل يعمد نواب التيار الوطني الى استقالة جماعية قد تقود الى حل مجلس النواب والدخول الى انتخابات نيابية مبكرة؟؟ 

الردّ على هذا السؤال لن يتأخر كثيرا.