البراكس يطرح خارطة طريق لرفع الدعم خلال 4 اشهر

تشهد الطرقات في معظم المناطق اللبنانية زحمة خانقة مع استمرار أزمة البنزين، إذ تقف طوابير السيارات أمام المحطات، فيما أقفل قسم كبير منها بعد نفاد المحروقات لديها. وفي هذا السياق، فأن «باخرة بنزين راسية في البحر تنتظر إفراغ حمولتها، وأخرى تصل في 13 الجاري... لكن المشكلة الأساسية تكمن في فتح الاعتمادات. في حين أن مخزون البنزين لا يكفي إلا ستة أيام كحدّ أقصى، وهناك طرح لاستيراد بنزين 98 أوكتان على ألا يكون مدعوماً وإبقاء الدعم على 95 أوكتان».

من جانبه، أكد عضو نقابة اصحاب محطات المحروقات في لبنان الدكتور جورج البراكس «أن كل المعلومات تفيد بأن مصرف لبنان لم يعطِ حتى الآن أي موافقة مسبقة للشركات المستوردة للنفط تسمح لها بتفريغ البواخر التي وصلت الى المياه اللبنانية أو التي ستصل خلال أيام، والاتصالات جارية لمحاولة إيجاد الحلول. وعليه نسأل عن سبب الإصرار على إذلال المواطنين وأصحاب المحطات معاً وهل يُستعمَلون في اللعبة السياسية؟».

أضاف في بيان: نحن على أبواب فصل صيف واعد ننتظر خلاله مجيء عدد كبير من المغتربين الذين يحملون معهم العملات الصعبة المطلوبة للاستيراد ونعوّل عليهم لإنعاش الاقتصاد اللبناني المنكمش منذ اكثر من سنة بسبب جائحة «كورونا» والأزمة الاقتصادية العامة. فإرسال الرسائل التي تدفع بهؤلاء إلى إلغاء مجيئهم إلى لبنان، يُعتبر جريمة بحق هذا البلد. مَن صرف عشرات مليارات الدولارات من أموال المودِعين، يستطيع أن يصرف بضعة ملايين لإنقاذ فصل الصيف الذي سيعيد إليه أضعاف ما سيصرفه من الدولارات، ولإيقاف الذل عن اصحاب المحطات والمواطنين.

وتابع: الجميع يعلم ان كميات المحروقات المتوفرة في الداخل اللبناني محدودة ولا تكفي إلا لفترة قصيرة. لذلك لم نتوقف منذ اسابيع عديدة عن التحذير من الوصول الى ما وصلنا اليه، ونعود مجدداً إلى مطالبة المعنيين كافةً باتخاذ القرارات الضرورية الفورية لإعطاء الموافقة على الاعتمادات المطلوبة لأنها السبيل الوحيد المتاح حالياً. وقف الاستيراد المفاجئ وإبقاء البلاد من دون محروقات هو فعل جُرمي وتدميري.

وقال البراكس «على الحكومة ومصرف لبنان أن يعلنا بوضوح عن سياستهما في هذا القطاع ومصارحتنا ومصارحة الشعب اللبناني بحقيقة ما يريدان فعله.

وإن كانا يريدان رفع الدعم، فهذه خارطة طريق لرفعه خلال 4 اشهر :

1- يخفض الدعم تدريجياً %22 شهرياً على فترة اربعة اشهر.

2- يقرّ المجلس النيابي قانون البطاقة التمويلية التي يبدأ العمل بها خلال الشهر الثاني من بداية رفع الدعم.

3- يؤمّن مصرف لبنان فوراً وخلال هذه الفترة الاعتمادات المطلوبة لاستيراد المحروقات التي توقف الطوابير والاذلال وتقنين المولدات.

4- تتخذ وزارتا الاقتصاد والطاقة ومنشآت النفط والاجهزة الامنية كافة الاجراءات المتوجبة لوقف تسليم المحروقات لتجار التهريب المعروفين جيداً.

5- تأمين تسليم المحطات على كامل الاراضي اللبنانية مادتي البنزين والمازوت من خلال الشركات المستوردة المتعاقدة معها أو شركات التوزيع.

6- يخصص لتمويل هذه الخطة 750 مليون دولار اميركي سيعاد تكوينها بالكامل واكثر من اموال المغتربين والسياح الذين سيمضون العطلة الصيفية في لبنان.

أما إن كانت الحكومة تصر على إبقاء الدعم كما هو، فلتأخذ كافة الاجراءات لتأمين الدولارات لاستيراد المحروقات»