BCTS والاتحاد الأوروبي معًا من أجل الإنسان

MoreThanAJobتعزيز الاقتصاد التضامني والاجتماعي للعاطلين عن العمل وغير المتعلمين واللاجئين خطوات إلى الأمام.

العمل والشؤون والاتحاد العمالي، مؤازرة مشروع BCTSلخلق فرص عمل وتثبيت الشباب في أرضهم.

- إنطلاقا من إيمانها بالإنسان وإحساسها بمعاناته نظمت BCTS للاستشارات والتدريب منتدى برعاية وزارة العمل وبالتعاون مع الإتحاد العمالي العام لعرض ما توصل إليه مشروع MoreThanAjob "تعزيز الاقتصاد التضامني والاجتماعي للعاطلين عن العمل وغير المتعلمين واللاجئين"، بعد مرور 18 شهرا من العمل الحثيث على اللقاءات والحوارات بين القطاعين العام والخاص من أجل تحقيق أهداف هذا المشروع، بالإضافة إلى تدريبات المدرّبين التي أقيمت في لبنان وفلسطين والأردن واليونان وإيطاليا مع الشركاء. هذا المشروع ممول من الإتحاد الأوروبي عبر مبادرة ENI CBC MED.

إفتتح المنتدى بمؤتمر صحفي وعرض شريط مصورعن المشروع. ثم تتالت الكلمات لممثل الإتحاد الأوروبي المهندس محمد عيتاني وممثلة وزارة العمل المهندسة مريم العاكوم وممثل وزارة الشؤون الإجتماعية د. عاصم أبي علي ورئيس الإتحاد العمالي العام د. بشارة الأسمر والمديرة العامة لمؤسسة BCTSالدكتورة وفاء هيدموس. وقدمت المؤتمر الإعلامية ليلى الداهوك.

المهندس محمد عيتاني

تحدث المهندس محمد عيتاني، المنسق الوطني لبرنامج التعاون عبر الحدود للإتحاد الأوروبي، عن أهمية المشروع الذي سيؤمن فرص عمل عديدة.

وأشار الى مراحل المشروع من تدريب القياديين في القطاع العام تحديداُ وزارة التربية (المديرية العامة للتعليم المهني والتقني( - وزارة العمل ووزارة الشؤون الإجتماعية وبمشاركة القطاع الخاص وجمعيات من المجتمع المدني. كما أشار عيتاني إلى مواكبة العمل في كافة مراحل التنفيذ للوصول إلى إنجاحه كما تعودنا من الإتحاد الأوروبي. وأكد استعداد رئاسة مجلس الوزراء لتقديم الدعم اللازم للوصول إلى الأهداف المرجوة.

المهندسة مريم عاكوم

بدورها المهندسة مريم عاكوم، ممثلة وزارة العمل، نقلت شكر معالي وزيرة العمل الدكتورة لميا يمين على الجهود المبذولة في إطار مشروع تعزيز التضامن الاجتماعي الاقتصادي من اجل العاطلين عن العمل وغير المتعلمين واللاجئين. وأكدت على دعم وتشجيع وزارة العمل لهذا المشروع بغية السير قدما في تحقيق اهدافه النبيلة، وتذليل العقبات والمعوقات التي تعترض تنفيذ مراحله المختلفة نظرا لأهميته الاستثنائية ولا سيما في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها بلدنا، وفي ظل ازمة اقتصادية خانقة. ورأت أن هذه المبادرة تدل على الارادة الانسانية الطيبة القادرة، إذا ما اقترنت بالتصميم والعمل، أن تحل الكثير من المشكلات والازمات سواء الاقتصادية او الاجتماعية التي تعاني منها المجتمعات وخاصة مجتمعنا. وقالت يدا بيد معا لخلق شراكة حقيقية بين الاطراف المعنية باتجاه تفعيل الحركة الاقتصادية وتهيئة الظروف الملائمة لمعالجة مشكلة البطالة والعاطلين عن العمل، وتحقيق اعلى مستوى تضامن مع غيرالمتعلمين واللاجئين والنازحين لدرء اية مخاطر محتملة، وباتجاه تنمية القدرات وزيادة الخبرات التعليمية وربطها بتحقيق الدعم المطلوب للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم للوصول الى حالة تعافي نسبية يبنى عليها مستقبلا في العملية الاقتصادية وتحفيز النمو الاقتصادي. وأشارت إلى كون نتائج المشروع بدأت تظهر في زيادة التوجه نحو التدريب المهني لدى الشباب، وفي انخراطهم الحقيقي والواقعي في الانتاج والعمل وهذا يشكل بطبيعة الحال نجاحا نسبيا مهما.

د. عاصم أبي علي

أما د. عاصم أبي علي، ممثل وزارة الشؤون الاجتماعية والمشرف العام على خطة لبنان للاستجابة للأزمة، فقد شكر الدكتورة وفاء هيدموس ومؤسسة BCTS وكافة الشركاء خصوصا الاتحاد الاوروبي على هذا المشروع متمنيا النجاح لما له من انعكاسات إيجابية على واقعنا الاجتماعي والاقتصادي. وتحدث عن المرحلة الأكثر صعوبة وحساسية من تاريخ لبنان حيث تتدافع الازمات بشكل متسارعٍ ومتثاقل، بداية من الازمة المالية والنقدية، مروراً بأزمة covid-19 التي أخضعت أقوى الدول وأمتن الاقتصادات، ووصولاً لانفجارالمرفأ وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية والنفسية على معظم الشعب اللبناني. كل هذا، ولبنان يستضيف أعلى نسبة لاجئين مقارنة بعدد السكان في العالم،حيث يعيش في لبنان حوالي ١،٨ مليون لاجىء ويشكلون أكثر من ثلث العدد الاجمالي للسكان. وقال: هذه الازمات المتراكمة فاقمت معدلات الفقر والبطالة، حيث أصبح أكثر من ٦٠٪؜ من اللبنانيين تحت خط الفقر، و٩ من أصل كل ١٠ نازحين يعيشون تحت خط الفقر المدقع، ناهيك عن معدلات البطالة التي تجاوزت ال ٤٠٪؜ والتي جعلت من إيجاد سبل عيشٍ كريمٍ في لبنان، حلم الشباب الصاعد وغاية صعبة الادراك والتحقق. من هنا يبرز المشروع ضوءا يمثل الأمل والارادة والعمل من أجل تحسين هذا الواقع والخروج من هذا النفق المظلم. وفرصة لبناء القدرات وإيجاد فرص عمل للمجتمع اللبناني المضيف، كما وللمجتمع النازح أيضاً، والجدير بالذكر بأن أكثر من ٧٠٪؜ من النزاعات بين المجتمعين النازح والمضيف تحصل بسبب المنافسة على فرص العمل، بسبب ندرة وجودها في هذه الايام وهذه الظروف الصعبة. فمن شأن هكذا مشاريع، بأن تقلل من التوتر ومن النزاعات وبأن تعزز الفكر التضامني والتشاركي بشرط أن تنسجم مع القوانين العامة وشروط وضوابط وزارة العمل خاصة بتنظيم عمالة النازحين في القطاعات التي يسمح بها القانون.

وأكد د. عاصم على الدور الأساسي في عملية النهوض من الأزمات للمجتمع المدني والاهلي في لبنان فلا خروج من الازمة دون تظافر الجهود الوطنية، وتعاون المجتمع المدني مع المؤسسات العامة، ودون دعمٍ ومؤازرة من أصدقاء لبنان من دول وعلى رأسها الاتحاد الاوروبي.

أخيرا شدد بإسم وزارة الشؤون الاجنماعية على ضرورة الإنتباه إلى عدم التداخل بين مبدأ التضامن الاجتماعي للمجتمع المضيف والنازح مع المبدأ الدستوري الذي يمنع الاندماج وأي شكلٍ من أشكال التوطين، مؤكدا على الحق الاسمى للنازح الذي يتمثل بالعودة الكريمة والآمنة والطوعية إلى سوريا، لتمثّل قدراتهم المكتسبة هنا،عنصراً أساسياً في إعادة إعمار بلدهم.

د. بشارة الأسمر

كذلك أكد رئيس الإتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر على الشراكة بين الإتحاد والمنتدى إنطلاقا من تأييد قوة العمل بجميع السبل، للانتقال من فكرة تعزيز التضامن بين الفئات المستهدفة الى آليات عملية ملموسة ومدروسة لتنفيذ هذا الهدف النبيل. ورأى الاسمر أن هذه الندوة ومثيلاتها هي قبس ضوء في الظلمة الدامسة يدل إلى الطريق للخروج من النفق، بالتوازي مع تحركات الاتحاد العمالي العام في ظل أزمة خانقة، بل قاتلة للمواطنين والسكان في لبنان على مختلف فئاتهم وانتماءاتهم. والتوجه الى هذه الفئات من المجتمع، أي فئات المقهورين والمذلولين أمام طوابير المحطات والصيدليات والأفران المحتفظين بما تبقّى لهم من كرامة هو نفسه التوجه الدائم للاتحاد العمالي العام.وأشار الأسمر إلى أن العاطلين عن العمل قسراً والذين حرموا من نعمة التعلم واللاجئين غصباً عنهم من فلسطينيين وسوريين إضافةً الى فئات عمالية من دول آسيوية يحتاجون فعلاً الى تعزيز الاقتصاد التضامني والى الاندماج الاجتماعي وليس الوطني بمعنى الجنسية.كما تحدث عن الأعداد الهائلة للمصروفين عن العمل والتي تتزايد يوميا في ظل إنخفاض قيمة العملة اللبنانية بنسبة 90% والغلاء الفاحش والدولة برمتها في "خبر كان"

أخيرا شكر الأسمر البلدان المشاركة في هذا المشروع وأكد استعداده للقيام بمبادرات مشتركة مع جميع المعنيين وخصوصاً مع هذه المنظمة،كما طلب من مختلف الجهات المانحة تعميم هذا التوجه وهذه التجارب والتطلعات والدعم المادي على سائر القوى المستعدة والقادرة على المساهمة بهذا المشروع وإنجاحه.

د. وفاء هيدموس

بعد ترحيبها بالحضور و الإعلاميين شاكرة مشاركتهم في هذا المنتدى، اشارت الدكتورة وفاء هيدموس، المديرة العامة لمؤسسة BCTS للاستشارات والتدريب، المنظمة للمنتدى، أن هذا المشروع إنطلق من الإيمان العميق بلبنان وطن نهائي لن يموت، بالرغم من الظروف الإقتصادية والإجتماعية والصحية الصعبة التي نعيشها.

واضافت: "من هنا سيتم تسليط الضوء على دور وأهمية الإندماج الإجتماعي في القطاعات التي عملت معها مؤسّستنا، منذ سنوات وتحديدًا في هذا المشروع منذ حوالي 18 شهرًا، وعلى أهمية الحوار بين الهيئات الحكومية من جهة وبين العاملين في الجمعيات والهيئات التي تُعنى بالإندماج الاجتماعي من جهة أخرى". كما لخصت أهداف اللقاء انطلاقا من المراحل الأساسية للمشروع الذي بدأ تنفيذه منذ العام 2019، ويستمرّ لغاية شهر أيلول 2022. وأضافت هيدموس ان الاجتماعات كانت حضوريا وافتراضيا مع كل المشاركين وقد أظهروا تعاوناً ملموسًا على الأصعد كافةً، وقدّموا شرحًا وافيًا وشاملًا عن السياسات الحالية المعمول بها في المؤسّسات العامّة.

واشارت اولاً الى أهمية الاقتراحات الآيلة إلى تعديل هذه السياسات، شرط أن تكون بالشراكة مع القطاعين العام والخاص.

ثانياً: أضاءت على الدور الهامّ الذي يقوم به الإتّحاد الأوروبي، من دعم الشركاء المحلّيين في منطقة جوار البحر المتوسّط وبالاخص في لبنان حيث تجدر الإشارة إلى أن هناك ما يقارب الأربعين مشروعا يتمّ تنفيذه حاليًّا.

وأعتبرت ثالثاً ان المنصة الرقمية التواصلية أضافت للمشروع عنصر الاستدامة والتي يمكن لأي هيئة من هيئات المجتمع المدني الاستفادة منها لعرض أي مستجدات حاصلة على صعيد كل بلد من البلدان المشاركة والتي من شأنها خلق فرص عمل للفئات المهمّشة والأكثر حاجة.

رابعاً: تم تدريب المدرّبين، والذي كان أساسيًّا في هذا المشروع، وعلى عاتق ومسؤولية المؤسسة،

التي عملت على تحضير المادة التدريبية للبلدان المشاركة على حدّ سواء، وهذه التدريبات كانت افتراضيًّا، ومن خلالها قام كلّ فريق من المدرّبين في كلّ بلدٍ من الشركاء المعنيين، بالتدريب للمسؤولين في القطاع العام، وللعاملين في الهيئات الاجتماعية والتضامنية، وقد فاق العدد 150 شخصاً من كل بلدٍ.

والقت د. هيدموس الضوء على موضوع المنح الفرعية "Sub grants" التي سوف تُعطى لأفضل مشروع في كل بلد بقيمة عشرين ألف يورو للمشروع الواحد، وفق الشروط التي أعلنت مسبقًا والتي ستعلن نتائجها ما بين شهر آب وأيلول.

وختمت كلمتها بالشكر المميز للشركاء في هذا المشروع، لأنَّهم واجهوا التحديات والأوضاع الصعبة، الذين أثبتوا أنهم قادرون على تخطّي أي عقبات وخلق شراكات فعّالة عابرة للحدود.

وقد أعربت د. وفاء عن شكرها ا الكبير لفريق عمل BCTS كما حيّت جهود الأصدقاء والأحبّاء الذين بذلوا كلّ جهودهم وبمحبّةٍ خالصة، لإنجاح هذا المنتدى. وقالت: معا نستطيع خلق فرص عمل خاصة للشباب في لبنان وتثبيتهم في وطنهم.

ورش حوار

بعد المؤتمر عقدت ورشتي حوار،

الورشة الأولى: بعنوان السياسات العامة للإندماج الإجتماعي في لبنان: أهميتها وواقعها وسبل تطويرها. شارك فيها المستشار الإداري والقانوني لوزير الشؤون الإجتماعية الأستاذ بيار باز، والأستاذ حسن فقيه نائب رئيس الإتحاد العمالي العام والدكتور أحمد جابر رئيس لجنة الشؤون الإجتماعية في جمعية الصناعيين اللبنانيين، والاستاذة هنادي مكداش رئيسة مديرية الاستخدام والتوجيه في المكتب الوطني للاستخدام وأدار الجلسة الإعلامي الأستاذ جوزف فرح.

الورشة الثانية: بعنوان تطورات في مشروع MoreThanAjob”" في لبنان والدول الشريكة بحضور مباشر افتراضي لكل من د. عماد إبريك من جامعة النجاح الوطنية (فلسطين) مدير المشروع، والسيدة جوليا تارنتينو من منظمة (CESIE) سيزي – المسؤولة عن المشروع في إيطاليا، والدكتور نبيل قسطنطين الأخصائي في الإدارة التربوية والمديرة العامة لشركة BCTS الدكتورة وفاء هيدموس . وادارت الجلسة د. باسكال شمالي.

في الختام تم توزيع الشهادات على المتدرّبين وألقت الدكتورة كمال شرفان كلمة المتدربين شكرت من خلالها مؤسسة BCTS على تنظيمها للمشروع خلال هذه الايام العصيبة وخاصة مواضيع التدريبات واهميتها .

وجال الحاضرون على الجمعيات والهيئات العارضة تحت رعاية مبادرة الاتحاد الأوروبي من أجل تحقيق التنسيق والتضامن فيما بينهم.