اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

افتتحت الرابطة الثقافية في طرابلس معرض الكتاب الـ47، في حضور مقبل ملك ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، ماهر شعراني ممثلا النائب فيصل كرامي، المدير العام لوزارة الثقافة الدكتور علي الصمد، نقيب المحامين السابق فهد المقدم، مدير كلية الاداب في الجامعة اللبنانية الدكتور محمد الحج، رئيس قسم المحافظة لقمان الكردي، رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي صفوح منجد، العلامة السيد علي الامين وقد مثله نجله محمد الامين، الامين العام لـ"حركة التوحيد الاسلامي" الشيخ بلال شعبان، ممثل "جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية" مازن الظنط، المسؤول عن المنتديات في الشمال احمد حلواني، المسؤول عن "حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي" رضوان باسين، مدير المركز الاسلامي للبحوث والتوجيه الشيخ رامي الفري، رئيس "الحركة اللبنانية الحرة" بسام خضر اغا، ممثل حركة "فتح" جمال كيالي، ممثل "اللقاء الشعبي" الدكتور باسم عساف، مدير الاكاديمية الديبلوماسية الدكتور عمر الحلوة، ممثل قدماء العسكريين الرائد حمد ابو حمدا، ممثلي جامعات، شخصيات أكاديمية ثقافية،اجتماعية، تربوية، اعلامية، نقابية وحشد من المهتمين.

بداية النشيد الوطني، فكلمة ترحيب من رفيف دندشي أشارت فيها إلى أن "افتتاح معرض الكتاب السابع والأربعين ما هو إلا دلالة على إيمانكم بأهميته لما له من انعكاسات إيجابية على تثقيف أجيالنا وابداعنا".

الفري

ثم ألقى رئيس الرابطة الدكتور رامز الفري كلمة فقال: "يعيش لبنان اليوم وضعا استثنائيا صعبا على كل الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. فوضعنا اليوم وفي هذه المرحلة بالذات، هو بأمس الحاجة إلى خطة اقتصادية ومالية وثقافية وتربوية شاملة تضمن حقوق الإنسان اللبناني، ترسخ الديموقراطية والحريات العامة فيه على أسس ثابتة، وتساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية الحقيقية، ومن هذا المنطلق فإن الرابطة الثقافية تؤكد أنها في موقع التزام مواجهة كل الأخطار الداخلية والخارجية التي تهدد وحدة الدولة واستقلالها وسيادتها ومن موقع الفهم العميق لترابط المصالح اللبنانية مع البيئة العربية، فإنها تذكر بأن الميثاق الوطني الذي قامت عليه دولتنا، يحتم احترام السيادة والخصوصية اللبنانية المهددة حاليًا بعدة أخطار جغرافية وديمقراطية واقتصادية وتربوية وثقافية وسياسية وأمنية.

لقد أكدت الرابطة الثقافية دومًا على وحدة العيش المشترك بين اللبنانيين وعلى أهمية الحوار سبيلا وحيدا لحل النزاعات والخلافات والوصول إلى قواسم مشتركة بين الأطياف اللبنانية كافة. وفي تقديرنا إن هذا الحوار يجب ألا يتم بين مثقفين فحسب، بقدر ما يجب أن يكون إرادة عامة مشتركة بين مجموع المواطنين اللبنانيين في العمل لبناء مجتمع راسخ البنيان يواجه تحديات المستقبل عبر مؤسسات متنوعة تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والحرية، والسلام القائم على القرارات والمواثيق الدولية العادلة، وتنقل شعبنا إلى آفاق الحداثة، ولقد كان العمل الثقافي وسيلة أساسية لرابطتنا في خدمة هذا التوجه".

وأضاف: "يطرح البعض تساؤلات تتعلق بمبررات استمرار معرض الكتاب السنوي في طرابلس، وما مدى الاهتمام الحالي بالكتاب والثقافة، وخصوصا أنها لا تشكل أولوية في ظل الأوضاع المتردية والتي تعصف بالبلاد على الصعد كافة ومن كل حدب وصوب.

ولكن ردنا على هذه التساؤلات ينطلق من نقاط عدة:

أولا: إن معرضنا هذا ليس مساحة تجارية لبيع الكتاب فحسب، إنه مساحة ثقافية عمرها 47 عاما تتخللها مجموعة من الأنشطة التي لا تقل أهمية عن عملية بيع الكتاب.

ثانيا: من واجبنا كمؤسسات ثقافية في هذا الوطن أن نناضل ونحارب وتقاوم بالأساليب التي نخبرها وبالإمكانيات التي نملكها رغم تواضعها الشديد ورغم الغياب التام لأي دعم من أي جهة رسمية أو غير رسمية.

ثالثا: إننا نعتبر أن من الضروري أن نتحرك لإعادة فسحة الأمل إلى أهلنا المناضلين في هذه المدينة العظيمة ولكي نثبت يوما بعد يوم أن طرابلس هي بالفعل مدينة العلم والعلماء على رغم كل المحاولات اليائسة لتشويه صورتها بين الحين والآخر.

رابعا: إن تحركنا الثقافي هذا يساعد على تحريك العجلة الاقتصادية في المدينة عن طريق تشغيل بعض القطاعات الاقتصادية والتجارية ولو موسميا وموقتا.

خامسا: إن معرض الكتاب السنوي هو إطار تفاعل يجمع كل القوى الثقافية والمدنية في مجتمعنا وهو مناسبة يتناول فيها الجميع الآراء وهموم الوطن والمواطنين. ويشكل نقطة تلاق بين جيل الشباب من الطلاب الجامعيين والتلامذة وبين المؤلفين والكتاب. في هذه التظاهرة الثقافية الكبيرة نؤكد مطالبنا مجددا بحكومة مستقلة توازن جميع الفئات والتيارات وتأخذ في الاعتبار هواجس الجميع، وتتخذ القرارات المصيرية بالإجماع، وتعمل لورشة إصلاح شامل على الصعد كافة. ونطالب بإطلاق نقاش مسؤول يعكف على معالجة مشاكل الوطن والمواطن، ونحذر جميع اللبنانيين من اللجوء إلى العنف، وندعوهم إلى أن يفكوا تحالفاتهم الإقليمية والدولية لحساب تحالف داخلي وطني هو وحده القادر أن يقوي الدولة ويعمل لمصلحتها".

الصمد

وألقى الدكتور الصمد كلمة قال فيها: "كأننا بمسيرة التحدي لا تنتهي فصولها مع الصديق العزيز رامز الفري، القيم الأول على هذا الصرح الثقافي العريق. فها هو للسنة الثانية على التوالي يتحدى الظروف الاستثنائية، بل الأزمة الوجودية المصيرية التي تعصف بلبنان منذ عامين، ويواجه بشجاعة جائحة كورونا، وقد خف خطرها، فيعلن على الملأ أن الثقافة هي وجه من وجوه المقاومة، وليكون معرض الكتاب الـ 47 ملء المشهد الثقافي: طرابلسيا وشماليا، وعلى المستوى اللبناني".

واضاف: "لا أحد ينكر ما يعانيه المواطن، على جميع الصعد: من أزمة المحروقات، إلى أزمة الدواء، إلى أزمة الكهرباء، ولربما كان الآتي أعظم! ولكن يبقى السؤال: هل نرفع الرايات البيض ونستسلم لقدرنا، ونترك ثقافة الموت تنتصر على ثقافة الحياة؟!".

وتابع: "قد يقول قائل: أين أنتم أيها المحتفون بهذا المعرض من أوجاع طرابلس وآلامها؟ وهل يكون الكتاب بديلا للرغيف وحبة الدواء، وسوى ذلك من حاجات حياتية، أحالتنا إلى كائنات بيولوجية، تنازع للبقاء على قيد الحياة؟ قد يكون في هذا القول، كثير من الصحة ولكن "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان"!

وقال: "إن مواجهة الوضع الراهن المأزوم، والمفتوح على احتمالات شديدة السوء، لن تكون إلا بسلوك سبيل الفكر، وسلاح الفكر، وسلاح الموقف والكلمة الحرة المدوية. هي أسلحة لطالما انتهجتها الشعوب للعبور إلى شاطئ الأمان، وإلى مجتمع معافى. ولعل هذه الفعالية الفكرية والثقافية اليوم، إلى مثيلتها، هي بمنزلة إعلان حرب على الحال المتردية التي وصلنا إليها".

وأضاف: "إننا في وزارة الثقافة، إذ نرعى هذه التظاهرة الثقافية، فمن منطلق تبنينا لكل حراك ثقافي وفكري، وعلى قاعدة إيماننا بما للثقافة، وعدتها الكتاب، من دور فاعل في عملية التغيير إلى وضع أفضل".

وختم: "لا يسعنا إلا أن نشد على يد المشاركين، من دور نشر ومكتبات ومنتديات أدبية وفكرية وجامعات، الذين شكلوا خط الدفاع الأول عبر الثقافة، إلى جانب الرابطة الثقافية. إنهم جميعا يعكسون الوجه الوضاء لهذه المدينة، للفيحاء، مدينة العلم والعلماء. مجددا، شكرًا للأستاذ رامز الفري، وأعضاء الهيئة الإدارية للرابطة الثقافية. وعسانا نرعى معرضكم السنة المقبلة، وقد استعاد لبنان بعضا من عافيته".

وبعد قص شريط الافتتاح كانت جولة على المشاركين.

الأكثر قراءة

مسيرات حزب الله تُرعب «إسرائيل»: عملية دقيقة وتطور كبير هل باع لبنان نفطه تحت تأثير ضغط العقوبات الدولية على سياسييه؟ غياب إيرادات خزينة الدولة تجعلها تقترض بشكل مُنتظم من مصرف لبنان