قالت وزارة الخارجية الروسية إن خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2» (nord stream 2) سيبدأ العمل قريبا رغم ما وصفته بالمحاولات الأميركية لتسييسه، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة وألمانيا توصلهما لاتفاق بشأن هذا الخط، بينما قالت أوكرانيا إن الاتفاق لا يعالج مخاوفها الأمنية.

وأوضحت موسكو أنها لم تستخدم توفير موارد الطاقة سلاحا، ولن تفعل، كما قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل راضيان عن الانتهاء الوشيك لمشروع خط الأنابيب.

وأعلنت أمس الأول الولايات المتحدة وألمانيا توصلهما إلى اتفاق بشأن خط أنابيب الغاز، تُوقِفُ بموجبه واشنطن مساعيها لمنع استكمال الخط.

كما ينص الاتفاق على أنه إذا حاولت روسيا استخدام الطاقة سلاحا، فستتخذ ألمانيا إجراءات تتضمن عقوبات، للحد من قدرات التصدير الروسية إلى أوروبا في قطاع الطاقة.

وقال البلدان -في بيان مشترك- إنهما متحدان في اعتقادهما أن من مصلحة أوكرانيا وأوروبا أن يستمر نقل الغاز الروسي عبر أوكرانيا إلى ما بعد عام 2024.

كما قالت ألمانيا إنها ستعمل على إقناع روسيا بتمديد اتفاقية نقل الغاز الروسي عبر أوكرانيا إلى فترة تصل إلى 10 سنوات، قبل انتهائها نهاية عام 2024.

من جهته، قال وزير الخارجية الأوكراني ديمترو كوليبا إن الاتفاقية لا تعالج مخاوف بلاده الأمنية، وما اعتبره تهديدا لأمن أوكرانيا وخرقا لمبدأ تنوع مصادر الطاقة الأوروبي.

ولطالما اعتبر مشروع خط الأنابيب «نورد ستريم 2» نقطة جدال بين واشنطن وبرلين، لكن الاتفاق الذي أعلن الأربعاء يهدف إلى تسوية الأمور.

ويفترض أن يضاعف خط الأنابيب -الذي أوشك على الاكتمال، وبلغت كلفته 10 مليارات يورو- إمدادات الغاز الروسي إلى ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا.

لكن المشروع قوبل بمعارضة شديدة من الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية التي تقول إن من شأنه زيادة الاعتماد على روسيا في مجال الطاقة ونفوذ موسكو الجيوسياسي.

ولاقى مشروع خط الأنابيب -الذي يمر عبر بحر البلطيق- معارضة شديدة أيضا من أوكرانيا، التي تقاتل انفصاليين موالين لموسكو منذ عام 2014، وتعتبر أن نقل الغاز الروسي عبر أراضيها يمثل وسيلة ضغط حيوية.

لكن بموجب الاتفاق المبرم مع الولايات المتحدة، تعهدت ألمانيا بالرد على روسيا إذا تحققت مخاوف أوكرانيا.

كذلك، وعدت ألمانيا بتقديم مليار دولار لأوكرانيا للتّحول إلى الطاقة النظيفة وخفض اعتمادها على روسيا.

وقالت ميركل في حديث مع صحفيين في برلين أمس الخميس، إنه رغم أن العقوبات مطروحة في حال استخدام روسيا خط الأنابيب من أجل تحقيق مكاسب سياسية، «فإنني آمل ألا نحتاج إليها».

وأضافت «قال الجانب الروسي… إنه لن يستخدم الطاقة سلاحا، دعونا نصدقهم».

كما شددت ميركل على أهمية إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع موسكو بعد فشل مساعيها الأخيرة لعقد قمة للاتحاد الأوروبي مع روسيا.

وتابعت أنه حتى في «المواقف المعقدة والصعبة»، يجب أن «نستمر في الحوار ونحاول إيجاد حلول».

الأكثر قراءة

الوفد العسكري يضغط على عون لتوقيع المرسوم وشيا تحذر: الثروة مهددة ! ميقاتي يستكشف اليوم حدود الدور الفرنسي «الانقاذي»... والعتمة على «الابواب» تحقيقات جريمة المرفأ الى «المجهول»... و«اسرائيل» تتحدث عن «خديعة» نصرالله