«الجدّ الحكومي» يبدأ اليوم : اكثر من خيار لـ«الداخلية» و»العدل» واسماء عدة تُطرح

مصادر بارزة : التفاؤل لم يرتفع لـ 51 % !!

الى بعبدا تتوجه الانظار الحكومية اليوم ، فبعد ثلاثة اجتماعات بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي، وما اعقبها من حديث اعلامي عن ايجابيات وتطابق بوجهات النظر وتناغم يتغنى به ميقاتي ، «فالجدّ» يبدأ اليوم في الاجتماع الرابع الذي سيضم الرجلين في القصر الجمهوري.

تقول مصادر مطلعة على حركة ميقاتي بان الاتجاه في اجتماع اليوم هو لتثبيت الحقائب بعدما بات توزيعها شبه منجز على الطوائف ، من ثم اسقاط الاسماء على قاعدة واضحة يعتمدها الرئيس المكلف مفادها : اسماء تتطابق مع «حكومة مهمة».

وعن عقدة وزارتي العدل والداخلية؟ تجيب المصادر : «كلو قابل للحل اذا  تم الاتفاق على مقاربة مفادها ان حل ازمة الناس هي اولوية»، وعما اذا كان ميقاتي ينطلق من قاعدة عدم المداورة باعتبار ان «المال» ثبتت للطائفة الشيعة، علقت المصادر بالقول :»مبدئيا هذا هو المبدأ الذي ينطلق منها».

وبانتظار ما قد يحمله ميقاتي، كشفت اوساط بارزة تواصلت والتقت ميقاتي في الساعات الماضية، ان الرجل يعمل على طروحات وخيارات عدة لحل وسط لوزارتي الداخلية والعدل، منها ان يتم الاتفاق على اسماء مشتركة، وطرحت هنا اسماء للداخلية من بينها مروان بصبوص ومروان زين، كما حكي باسم اللواء ابراهيم بصبوص كاحتمال، على ان يتم الاتفاق ايضا على اسم مشترك لحقيبة العدل، كما ان بين الخيارات المطروحة ان يطرح ميقاتي تسمية مسيحي للداخلية يقبل به عون على ان يمسي عون سنيا يقبل به ميقاتي للعدل، الا ان الاوساط تحرص على التأكيد بان هذه الطروحات لا تزال كلها قيد النقاش ولا شيء حسم بعد، بانتظار لقاء اليوم ورأي رئيس الجمهورية من المطروح.

وفي هذا السياق، اكدت المعلومات ان ميقاتي عمد خلال العطلة لاجراء سلسلة اتصالات واجتماعات بعيدة عن الاضواء بمختلف المعنيين بملف تشكيل الحكومة، وهو على تواصل دائم مع الرئيس بري وكذلك حزب الله عبر الحاج حسين الخليل ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وتكشف المعلومات ان الوزير وائل ابو فاعور زار بالايام القليلة الماضية ميقاتي ليبلغه من جديد ان الاشتراكي لا يريد شيئا وهو غير متمسك باي اسم او حقيبة. وتشير المعلومات الى ان ميقاتي ابلغ ابو فاعور انه اختار عباس الحلبي كدرزي من حصة جنبلاط وسأله : «ما بدك تعرف شو الحقيبة»، فبادره ابو فاعور بالقول : لا.

وفي سياق الحديث عن الحقائب، وعلى عكس ما قيل، فحقيبة الصحة لم يدرجها ميقاتي ضمن حصة حزب الله.

رغم التفاؤل الحذر بامكان ولادة الحكومة قريبا، وهذا التفاؤل عبر عنه اكثر من نائب، يعلق مصدر بارز مطلع على كواليس المفاوضات الجارية، بانه لا يمكن القول بان الاجواء ايجابية، كما انه لا يمكن القول انها تشاؤمية، لكن الاكيد وبالحديث عبر لغة الارقام ، وكما يوصّف المصدر الوضع الراهن : «بعدما طلعنا لل51 بالمئة بنسبة التفاؤل». وينطلق المصدر من كلامه من واقع اساسه ان كلا من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف متمسكان بالداخلية والعدل، وهذه نقطة من الصعب حلها بسهولة.

هذا في الداخل، اما في الخارج وتحديدا عند الحديث عن موقف السعودية من تكليف ميقاتي وما اذا كانت داعمة او رافضة، تكشف مصادر مطلعة بان ميقاتي اجرى سلسلة اتصالات عربية شملت كلا من مصر وقطر والكويت، كما ان «وسيطا» من قبل ميقاتي تواصل مع السعودية لجس نبضها تجاه الرجل، الا ان الوسيط لم يلق جوابا واضحا، اذ لم يعط الجانب السعودي موقفا لا داعما ولا رافضا لتكليف ميقاتي، ولو ان الموقف السعودي واضح ومعروف كما يقول المصدر، بان مشكلة المملكة ليست مع الاشخاص انما مع سياسة البلاد الخارجية.

اكثر من ذلك تكشف المصادر بان اسم ميقاتي كان مطروحا لدى الفرنسيين حتى في عز المحاولات التي كان يخوضها الحريري لتأليف الحكومة بعد تكليفه ، وتعود المصادر الى الاتصال الذي اجراه رئيس الحزب التقدمي الاشراكي وليد جنبلاط من باريس بالحريري طالبا منه التنازل وتسهيل التأليف، ما اغضب الحريري حينها ، لتكشف بان اسم نجيب ميقاتي مرّره وقتها الفرنسيون على مسمع جنبلاط، ما يعني عمليا ان الرجل الطرابلسي كان في اولوية الخيارات الفرنسية، ولا بد هنا من العودة الى ما قاله ميقاتي يوم تكلف وغفل عنه كثر عندما قالها صراحة وامام الجميع، وقد تكون سقطت سهوا منه :» صرلي فترة  عم بدرس الموضوع»! لكن السؤال يبقى : هل تكفي الضمانات الفرنسية ليؤلف ميقاتي؟ او ان الرجل سيعتذر في نهاية المطاف كما فعل الحريري؟

على هذا السؤال تجزم اوساط ميقاتي بالقول :» نية التشكيل موجودة لدى ميقاتي الذي لن يمهل نفسه فترة طويلة قبل اتخاذ القرار المناسب اذا راى الا امكانية للتوافق على تاليف الحكومة، وغدا لناظره قريب!

الأكثر قراءة

مسؤول سعودي لشخصيات لبنانية: اخطأنا بحق الاسد ودمشق