كل ما يتداوله المواطنون لا يبشر بالخير، ولا يعطي اي بصيص امل في الخروج من الازمات المتتالية، بل ما يقال هنا وهناك اصبح قاب قوسين. وابرز ما يحكى في الايام الاخيرة عن مشروع قرار لحاكم مصرف لبنان يقضي بمنح  التحويلات الخارجيةعبر «ويسترن يونيون» وغيرها نصفها بالدولار والنصف الثاني بالليرة دون ان يحدد سعر صرف الليرة إن كان حسب منصة المصرف وهو ١٢ ألفا او حسب سعر السوق السوداء.

من شأن هذه الخطوة في حال اقرّت في الايام القادمة ان تكون كارثة اجتماعية لما لتداعياتها من اضرار كبيرة على العائلات التي تستفيد من الاموال التي ترسل عبر «ويسترن يونيون»، وهي بمثابة اكسير الحياة لهم.

وحول هذه القضية التي تمس آلاف العائلات،  تقول معلومات موثوقة ان قرار حاكم مصرف لبنان لا يزال قيد الدرس، وهناك توجها لاثنين لا ثالث لهما، الاول: صرف كافة التحويلات الخارجية حسب سعر الصرف الرسمي، والثاني : صرف كل تحويلة نصفها بقيمة الدولار الاميركي والنصف الآخر حسب سعر الصرف. معنى ذلك تقول المعلومات انها لن تكون سوى اطلاق رصاصة الرحمة على ما تبقى من شعب لم يهاجر بعد، لان ابواب الهجرة مقفلة في وجهه وليس عنده من خيارات سوى العيش في هذا البلد الذي يكاد ان يتحول الى سجن كبير لاهله.

حول هذا الموضوع اكد صاحب احد محلات الصيرفة ان نسبة التحويلات من الخارج ارتفعت بشكل ملحوظ ولافت، وان المبالغ المرسلة معظمها تقدر بين مائتي ومائة دولار اميركي ، وهذه النسبة تشكل رافعة للعائلات في ظل هبوط قيمة الليرة اللبنانية امام الدولار الاميركي وبعد ان فقدت الرواتب قيمتها واصبحت قيمتها لا تكفي لسد فاتورة الاشتراك الكهربائي لوحده.

ولفتت اوساط متابعة ان التحويلات الخارجية يمكن اعتبارها خشبة الخلاص الوحيدة والرئة التي يتتفس منها اللبنانيون، وفي حال فقدت فان  انفجارا اجتماعيا لن يكون له مثيلا، وربما تكون شرارة لاندلاع ثورة شعبية لن ترحم احدا من الطبقة السياسية التي اودت بالعباد والبلاد الى الجحيم.

وتقول المعلومات انه حتى الساعة لم يعلم المواطنون بالخطوات القادمة لتحويلات «ويسترن يونيون»، واكدت ان كل ما يجري حاليا يأتي على حساب الشعب الذي فقد كل مدخراته وابسط حقوقه في العيش حتى اصبح بلا كهرباء ولا ماء ولا بنزين ولا مازوت، ويريدون سحب كرامته لاحقا. وتساءل مواطنون هل يجوز ان تلاحق السلطات الرسمية تعب المهاجرين وتفرض نفسها شريكة النصف في عرق جبين المهاجرين ولقمة عيش العائلات ؟؟؟ 

القضية خطيرة وتنذر بعواقب وخيمة... حين يصدر القرار الذي يتم تسريبه بالتقسيط لتبليعه للناس خطوة اثر خطوة.