على اثر اهداء كتابي الجديد «القرارات الكبرى الصادرة عن محكمة الاستئناف المدنية في بيروت» الى المحامي الدكتور ايلي الحشاش، حيث كتبت له:

الى الزميل الكريم الدكتور ايلي حشاش المحترم عضو مجلس نقابة المحامين والمحكمة الناظرة في الدعاوى النقابية المنشورة قرارتها في هذا الكتاب. ميزته الاساسية العلم والشفافية والصدق. ولكن اكثر: طيبة القلب. مع التمني بمستقبل زاهر وعقبال اعلى المناصب والمراكز.

أجاب الزميل ايلي الحشاش بما يأتي:

شرفني واكرمني سعادة مفوض القصر المحامي ناضر كسبار بإهدائي كتابه الحديث «القرارات الكبرى الصادرة عن محكمة الاستئناف المدنية في بيروت» وبدوري اتمنى له اسمى المراكز: يعني من الآخر يا وزير يا نقيب.

* * *

رسالة لا مقدمة

عندما كان النقيب والنائب والوزير فؤاد الخوري على فراش الموت، وكان على وشك اصدار كتابه «على رصيف العمر» كتب ابنه النقيب والوزيرالسابق عصام كلمة اسماها رسالة لا مقدمة. وهي من اجمل ما كتب ومما جاء فيها:

«ابي الحبيب، سألتني ان اكتب مقدمة لكتابك الجديد على رصيف العمر، ووجدتني اكتب اليك رسالة.

المقدمات، يا ابي محاولات للتعرف والتعريف، اما الرسائل فكلمات من القلب الى القلب...

ويا ابي، كلمة اخيرة اوجهها اليك:

انت اليوم ممدد على سرير المرض والاستشفاء، ووطني اليوم ممدد على صليب العذاب والقهر والقذائف المجنونة، اما انا، ازاءك، ففي غصة وحزن، وفي عتب على نفسي: لم اتعلم منك كفاية القوة على المواجهة والصبر على الشدائد...فبالله عليك، علمني، علمني، ولو بكلمة او نظرة، كيف تكون المقاومة وكيف يكون الانتصار على الحزن والوداع والرحيل.

ويا ابي...انا احبك.

* * *

الرئيس سامي الصلح

كتب المحامي الالمعي عبدالله قبرصي إبن الكورة الخضراء. وبناء على طلبي، عدة طرائف انشرها كما هي وبأسلوبه الشيق فيقول:

كان الرئيس سامي الصلح قبل توليه رئاسة الحكومة. رئيسا لمحكمة جنايات بيروت. اشتهر بعدله وانسانيته. قال لي احد الذين حكم عليهم بالسجن، وقد التقيته وانا سجين مثله. لقد حكمني سامي بك بثلاثة عشر عاماً لو حكمني بالاعدام لقبلت المشنقة وانا فرحان لان الرئيس رجل عادل وانساني.

ليس هذا موضوعنا الموضوع هو انني كنت اترافع عن قوميين اجتماعيين متهمين بمحاولة قتل الصحافيين ابراهيم حداد صاحب مجلة «الدهور» وعارف الغريب صاحب جريدة «المساء» وانطلقت مترافعا وشارحاً مبدأ الحزب وعقيدته الى ان صرخت باعلى صوتي:»من منكم يا حضرة الرئيس يا حضرة المدعى العام، يا حضرة المستشارين، لا يؤمن بفصل الدين عن الدولة؟. فاستوقفني الرئيس الصلح ضاحكاً: هل تترافع عن موكلك ام تريد ادخالنا في الحزب؟؟؟»

* * *

وسادة هنية للرؤوس المتعبة

لمناسبة صدور كتاب «القضاة والمحامون..مواقف وطرائف» قال النائب السابق المحامي احمد سويد:

لم يتهيب الزميل المحامي ناضر كسبار عناء البحث والتنقيب الطويلين عندما تصدى لمهمة طريفة وجليلة هي اقتناص الشرقطات النادرة التي تخترق مهابة قاعات المحاكم وعبوسها وتزمتها، لترسم البسمة الوقور على شفاء القضاة. هذه البسمة التي لا بد ان تتحول في الغرف المقفلة وعند التحرر من طقوس الاقواس. الى ضحكات مجلجلة، واعجاب بالبديهيات اللماعة والدعابات الذكية والطرائف البروق التي تصح وتومئ وتعبر برشاقة وبلاغة وايجاز ومرح اكثر مما تفسح وتومئ وتعبر مطولات المرافعات والحجج المقنعة.

كتاب الزميل كسبار وسادة هنية للرؤوس المتعبة ومنجم غني للباحثين عن براعة التخلص وحسن الاداء والطرفة اللماحة.

* **

لوين رايحين كلهم

ويقول المحامي جوزيف سعادة انه قبل موت الملك الاسباني فرنكو احتشدت الجماهير امام قصره. وكان فرنكو يغيب عن الوعي ويستفيق. وعندما استفاق في احدى المرات من الغيبوبة سأل مرافقيه عن سبب احتشاد الجماهير في الخارج فقالوا له انهم جاؤوا ليودعوه. فسألهم:

- ليش لوين رايحين كلهم.

* * *

القانون هو السيد الي لا عبيد له

اهدى معالي النائب المحامي نقولا فتوش كتابه «مسؤولية الوزير واصول محاكمته» الى السؤال الذي يكون احياناً اذكى من الجواب فيقول:»الى السؤال، اهدي لانه في اكثر الاحيان، اذكى من الجواب».

ويقول في مقدمة الكتاب:»القانون اذن، هو دائام السيد الذي لا عبيد له»

ويقول المحامي البروفسور فايز الحاج شاهين الذي كتب مقدمة الكتاب: ان هذه العبارة جديرة بأن تكون منقوشة في الحجر.

ويضيف: عندما اشاد العميد كاربونييه Carbonnier بدقة الصياغة وجمال السبك في نص المادة 544 من القانون المدني الفرنسي (التي تتضمن تعريفاً لحق الملكية) والمادة 1134 من القانون المدني الفرنسي «التي تكرس مبدأ، ان العقد شريعة المتعاقدين» قال بأن هذين النصين جديران بأن يكونا محفورين على الرخام Craves sur le marbre.