تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء، إذ تعرضت لضغوط من متانة الدولار وبلوغ الأسهم العالمية مستوى قياسيا مرتفعا بفضل تنامي الآمال في أن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي يبقي على سياسة ميسرة في الأمد القريب.

وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 1817.51 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة الـ0654 بتوقيت غرينتش، بينما تراجع الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.8% إلى 1819.20 دولار، وفقا لوكالة رويترز.

وقال هاريش ف. رئيس أبحاث السلع الأولية لدى جيوجيت للخدمات المالية "الكثير من العوامل الأساسية ما زالت تضغط على أسعار الذهب… الناس متفائلون حيال آفاق الاقتصاد العالمي".

وتابع "المستثمرون يقلصون على الأرجح أصول الملاذ الآمن لديهم، مثل: الذهب، ويعيدون الاستثمار في بعض الأصول العالية المخاطر".

وأثارت بيانات للوظائف الأميركية مخيبة للآمال توقعات بأن مجلس الاحتياطي ربما يرجئ تقليص مشترياته للأصول وأبقت المعدن الأصفر قرب أعلى مستوى في شهرين ونصف الشهر، لكنها أيضا قادت المستثمرين إلى أسواق الأسهم.

وتلقت معنويات الإقبال على المخاطرة الدعم من بيانات تجارية صينية أظهرت نمو الصادرات والواردات بأسرع كثيرا من المتوقع في آب.

وارتفع مؤشر الدولار 0.1%؛ ما يقلص جاذبية الذهب لحائزي العملات الأخرى.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة 0.6% إلى 24.53 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 0.3% إلى 1015.55 دولار وهبط البلاديوم 0.1% إلى 2407.91 دولار.

ويعد الذهب ملاذا آمنا، وإحدى أهم أدوات التحوط ضد مخاطر التغير في معدل سعر صرف العملات، وأي مخاطر اقتصادية وسياسية، إذ يمكن للمستثمرين والمتعاملين في الأسواق، شراء الذهب لتغطية المخاطر.

وبالرغم من تغير أسعار الذهب بشكل طفيف ارتفاعا ونزولا بين الحين والآخر، إلا أن قيمته هي الأكثر ثباتا على المدى الطويل، لكن الذهب مع ذلك، لا يعتبر مولدا للدخل، من وجهة نظر استثمارية، غير أنه مخزن للقيمة.

كما ترتبط أسعار الذهب في دول العالم كافة، بالأحداث والتقارير والبيانات الاقتصادية، وكذلك ترتبط بعدد من المؤشرات، منها التضخم والفائدة وعائد السندات والنفط وبيانات النمو والوظائف.