وأخيراً حكومة نجيب ميقاتي ولدت بعد 13 شهراً من الفراغ الحكومي منذ استقالة الرئيس الحكومة السابق حسان دياب بعد انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب 2020 وبعد تكليف نجيب ميقاتي بتاريخ 26 تموز من العام الحالي وبعد ضغوطات دولية من أجل تشكيل حكومة.

تحديات كثيرة تواجه هذه الحكومة أبرزها: رفع الدعم عن المحروقات، تحرير سعر صرف الدولار، الإستحقاقات الإنتخابية منها: الإنتخابات النيابية والبلديات، التفاوض مع الصندوق النقد الدولي وغيرها من التحديات. فهل ستكون حكومة إنقاذ أو حكومة مثل سابق عهدها وعودٌ فارغة، لا شك أن لبنان يمر بأسوأ أزمة عبر تاريخه وها هي اليوم تولد الحكومة تعطي جرعة أمل للبنانيين بعد فراغ حكومي دام لأكثر من سنة.

هذا قد وعدت الدول المهتمة بمساعدة لبنان منها: فرنسا، الأردن، المصر والعراق بمساعدة لبنان على الأصعدة كافة عند تشكيل الحكومة، فهل ستساعد الدول المانحة أم هناك عراقيل جديدة ستظهر لأن حزب الله مشارك في الحكومة؟

لا شك أن لبنان في حاجة ماسة لأي دعم خارجي لينهض بالبلد و ينعش اقتصاده فأكثر من 80% من الشعب اللبناني تحت خط الفقر، لا دواء متوافر، أسعار سلع إلى إرتفاع وغيرها من الأزمات. أسئلة كثيرة حول هذه حكومة أبرزها: هل ستنال الثقة في المجلس النيابي أم لا بعد تصريح مثير للإعلامي سالم زهران عن إمكانية سقوط هذه الحكومة في مجلس النواب؟ هل ستصنع هذه الحكومة المعجزة وتضع حداً للانهيارات المتسارعة في البلد وتنعش اقتصاده؟

في النهاية وجود حكومة خيرٌ من عدم وجودها فالبلد لم يعد يحتمل المماطلة وتقاسم الحصص وشعبه يغرق في دوامة الفقر والأزمات، كما ذكر الرئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي من قصر بعبدا يجب على الحكومة الإسراع في تنفيذ الإصلاحات كي تتلقى المساعدات من الدول المانحة قبل فوات الأوان.