من حملة دفى والافطارات الرمضانية فالمساعادات المقدمة لأهالي الاشرفية والكرنتينة والمتضررين من انفجار المرفأ فحملة تنظيف الشواطئ وتجميل مداخل الأشرفية وصولا إلى حل مشكلة الاسبيستوس في الاشرفية، إلى جانب المشاركة في معظم الاحتجاجات دون توفير أي فرصة "ظهور" إعلامي لمهاجمة الطبقة السياسية. يبدو أن النائبة المستقيلة بولا يعقوبيان تجيد لعبة "الشطرنج السياسية" وبدأت تتمرّسها جيدا. فبعد أن زرعت البذور لأكثر من 4 سنوات بدأت تستعد لموسم "الحصاد الانتخابي" آملة أن تكون نتائجه دسمة على قدر دسامة سخائها على أهالي بيروت الأولى. وهذه المرة ستدخل يعقوبيان اللوائح الانتخابية من بوابة مغايرة "لحزب سبعة"، وربما أوسع.

ولتنشيط الذاكرة، ترّشحت يعقوبيان على لائحة "تحالف وطني" في انتخابات 2018 ممثلة حزب سبعة الذي رفع رايتها في المفاوضات مع باقي مجموعات الحراك وضغط في سبيل ترشيح اسمها على الرغم من المعارضة الواسعة التي لاقها اسم يعقوبيان من قبل باقي المجموعات التي اعتبرتها آنذاك محسوبة على خط "تيار المستقبل" وتحديدا الرئيس سعد الحريري. وبعد فوزها بالانتخابات بدأت علاقة يعقوبيان بالحزب تتراجع، حيث اعتبر البعض أنها "استغلت الحزب للوصول إلى النيابة وتنكّرت منه فيما بعد". هذا وأثبتت يعقوبيان استقلاليتها وخاضت معارك فساد ضارية مع أحزاب السلطة ما عرضها الى حملات تشويه للسمعة من شتى الجهات، كما كان لافتاً ارتفاع التأييد ليعقوبيان في الأوساط الشعبية في بيروت وفي المجتمع المدني بعد أن وفت بكل التزاماتها الانتخابية تجاه ناخبيها.


أمّا اليوم ومع اقتراب الاستحقاق النيابي تعمل يعقوبيان على جمع أكبر عدد من مجموعات الحراك في تحالف واحد، تحضيرا لخوض المعركة الانتخابية 2022. وهو ما بدأت العمل عليه بعد أن ضمّت إلى صفّها المحامي واصف الحركة ومجموعاته و"بيروت مدينتي" و"منتشرين" و"الكتلة الوطنية"، معلنة في مؤتمر صحافي عقدته في 13 تشرين 2021 عن إطلاق التحالف الجديد، داعية إلى توحيد صفوف جميع القوى المعارضة تحضيرا للمعركة الانتخابية.


وللنائبة المستقيلة "الشابة" علاقاتها المحلية والدولية، ففي الداخل بدأت تحيك التحالفات مع حزب الكتائب وتنفتح على "نحو الوطن". أمّا عن شبكاتها الاعلامية فهي لا تنتظر شهادة أحد.

فهل تنجح يعقوبيان بترأس الحراك، وتحقيق الخرق الذي يطمح إليه المستقلون؟