1ـ هل نشهد، في الايام القليلة المقبلة، الفصل الاخير من هذه التراجيديا التي ابتدأت مع الانفجار الرهيب ولم نعرف لها نهاية بعد؟ هل تهزم السياسة، في المشاهد المتبقية، القاضي بيطار فتتحول العدالة، اذ ذاك، ضحية اخرى، ضحية كبرى، من ضحايا الانفجار؟ هل يسجل التاريخ، اذ ذاك، المشهد الاخير للانهيار الاخير؟ وهل يبقى، من بعد في المدى المنظور، امل بقيامة ما؟ يسأل المنذورون لمقاومة اليأس. للأسف الاعظم، هل توصف حالة الشعب، في واقعه المزري، بغير الكسل، بل بغير الشلل؟ الشعب الذي يتفرج، كالمخبول، على اسباب موته، والذي سيعيد، استنادا الى ماهو فيه اليوم، انتخاب الذين جلبوا له كل هذا الويل، الشعب هذا لا يموت، حين يموت، على رجاء القيامة. هل يأتيه، في غد بعيد، من رحم التاريخ البعيد من يدحرج الحجر عن باب قبره؟

2- قد لا يكون، في المآسي، ما هو ادعى الى الاسى والتفجع، من مشهد من انطفأ، فيه، لهب الوجدان الانساني. فغدر بأخيه لقاء أن يكسب، من ارث مشترك، نصيبا أكبر. انه السائر في جنازة نفسه غير حاسب لما يتركه، خلفه، من دينونة ولعنات.

3ـ لا نرى، في المهانات، ما هو اشد مذلة من مهانة المستقوي بالحصانة على العدالة. الحصانة، هنا، ادانة، لو كنتم تعقلون. لو كنتم بحياء تشعرون.

4ـ ما كل صحوة تختلف بكثير عن غفوة. فالصحوة المتأخرة، أو تلك التي لا تحدث الا على ايقاع دوي قوي، غالبا ما يعقبها ندم شديد، وأحيانا، حزن أشد. 

الأكثر قراءة

«اسرائيل» تكشف موقف لبنان الضعيف في محادثات «الترسيم»: يخشون اميركا ! تحذير غربي من فراغ بعد الانتخابات... وطلب افادة جعجع في حادثة الطيونة ؟ حملة غربية ــ اسرائيلية «لشيطنة» حزب الله في ملف المرفأ والبيطار لا يتراجع