تكتسب المعركة الانتخابية في دائرة جبل لبنان الرابعة (الدائرة الكبرى) أهمية كبيرة من حيث التحالفات التي ستصاغ بين الأحزاب المسيحية والدرزية والسنية، خصوصا وأنّ هذه الدائرة ستحدّد مصير التحالفات في باق الدوائر الانتخابية وأوّلها دائرة جبل لبنان الثالثة بعبدا.

وتحصد جبل لبنان الرابعة 13 مقعدا نيابيا يتوزعون على دائرتين صغرى وهما الشوف، وعاليه.

وللشوف 8 مقاعد (2 سنة، 2 دروز، 3 موارنة، و1 روم كاثوليك)، أمّا حصّة عاليه فهي 5 مقاعد نيابية (2 دروز، 2 موارنة، 1 روم أورثوذكس).

ويبلغ عدد الناخبين في كل من الشوف عاليه 329.595 ناخبا، بينهم 8339 من المغتربين الذين يصوتون في الخارج. يتوزعون على 60 ألف مقترع سنّي (18.7%)، 131 ألف ناخب درزي (40.5%)، 87 ألف ناخب ماروني (27%)، 16 ألف كاثوليكي (5.18%)، 16 ألف أرثوذكسي (5.14%)، 8444 شيعياً (2.6%)، و2971 مسيحياً مختلفاً (0.913%)..

ويتنافس على هذه المقاعد كلّ من حزب "القوات اللبنانية" برئاسة سمير جعجع، و"التيار الوطني الحرّ" برئاسة جبران باسيل، والحزب "الاشتراكي" برئاسة وليد جنبلاط، وحزب "التوحيد العربي" برئاسة وئام وهاب، والحزب "الديمقراطي اللبناني" برئاسة طلال أرسلان، وتيار "المستقبل" برئاسة سعد الحريري، إلى جانب حضور بارز للمجموعات المستقلّة والتي بدأت تحصد شعبية كبيرة منذ انتخابات 2018 وكادت أن تسجّل خرقا في المقعد الماروني لولا انقسام اللوائح، ومن أبرز هذه المجموعات نذكر "لحقي"، و"تقدم".

وبعد أن كثرت التحليلات حول طريقة تركيب التحالفات وصياغة اللوائح أشارت مصادر مطلّعة على الحركة الانتخابية لهذه الدائرة في حديث لموقع "الديار" إلى أنّ " التحالفات في هذه الدائرة غير واضحة بعد، إنما المفاوضات جارية على الصعيدين الدرزي المسيحي، قواتي – اشتراكي، وعوني – اشتراكي".

هذا وتوقّعت بعض المصادر "حصول تحالف إرسلاني - جنبلاطي - عوني، خصوصا وأنّ جنبلاط قارء إقليمي تستند تحرّكاته السياسية على الواقع السياسي العربي والدولي، وبعد تسجيل المحور الايراني انتصارات في كلّ من اليمن وسوريا، ستكون من مصلحته التقرّب من حليف الحزب لضمان موقعا ودورا له في اللعبة الاقليمية. أمّا وجود ارسلان في هذا التحالف فهو لن يكون مفاجأ خصوصا وأنّ جنبلاط لطالما حجز مقعدا لارسلان في عاليه، ما يدلّ على تسوية سياسية غير معلنة بين الطرفين للحفاظ على التمثيل الدرزي السليم في الجبل".

فيما استبعدت مصادر أخرى هذه التركيبة، التي "ستهمّش بدورها العلاقة التي تربط الاشتراكي مع كل ّمن "القّوات" و"المستقبل"، خصوصا وأنّ "القوات" أعادت وركّزت تموضعها كحليف مسيحي قوي وأساسي في أي معادلة سياسية، بعد أحداث الطيونة، التي أكسبتها تضامنا قويا في الشارع المسيحي، متمكنة من شدّ العصب الطائفي، كما أنه وبحسب مصادر "القوات" هناك تفكير جدي بالابقاء على التحالف الاشتراكي - القواتي في الجبل حفاظا على المصالحة".

من جهّته، سيبقى وهاب وحيدا، بحسب المصادر، مترشحا بلائحة منفردة على غرار عام 2018، والذي كاد أن يسجّل فيه خرقا لولا خسارته بفارق 300 صوت حيث كان الحاصل الانتخابي 12 ألف. وبالتالي يراهن وهاب هذه المرّة على أن لا تكون نسبة الاقتراع مرتفعة، وهي الحالة الوحيدة التي قد تمكّنه من تسجيل خرق على المقعد الدرزي".

فيما تسأل المصادر عن مصير "اللقاء الدرزي الثلاثي" والذي جمع رؤساء الاحزاب الدرزية الثلاث "وهاب، ارسلان، وجنبلاط". وعما إذا كان لهذا اللقاء أي انعكاسات على الانتخابات، خصوصا بعد التقارب الارسلاني الوهابي والزيارة الثنائية إلى سوريا".

الأكثر قراءة

تشكيك بقدرة لبنان التزام الشروط السعودية و«ازدواجية» فرنسيّة حيال حزب الله! «التهميش» الفرنسي للرئاسة يُزعج عون: قرار سعودي بتحييده حتى نهاية العهد ميقاتي يتهم «الشركاء» بالخيانة: سقوط «الكابيتال كونترول» رضوخ «للشعبوية»؟