1- يستخلص المراقب، الذي ليس في عينيه حول، من مشهدية الايام القليلة الماضية في لبنان، ان «داعش» والذين يوالون أو يشابهون «داعش» ليسوا على سريالية ما ارتكبوه، من فظاعات اكثر ارهابا مما يتعرض له لبنان عقابا على رأي، على مجرد رأي، كان قد ادلى به اعلامي. صدف انه صار، في ما بعد وزيرا للاعلام في لبنان. من خلاصات العبر القاسية في هذا الموضوع دعوة كل عاقل الى ان لا ينسين، حين يتحدث عن الارهاب، الى تسليط الضوء على ان شروره في جذوره، في منابعه . ذلك ان الارهاب يبدأ في الفكر، اولا، قبل ان يتحول امتهانا وتكفيرا واخضاعا، او تهجيرا وتدميرا.

2- الكرامة قوة. قوة لا يستهان بها اذا اجاد استعمالها أصحابها . هي سلاح، ليس أي سلاح، حين يختل ميزان القوى، في ساح الصراع . الكرامة قوة. من تنازل عنها كمن زلت به قدماه معا، فكان سقوطه دعوة لأن تدوسه اقدام الطغاة فيتلاشى.

3- لوحظ، في مشهدية الايام الاخيرة، ما يشبه الاستنفار العام في صفوف اعلاميي مدرسة «معك قرش بتسوى قرش». ولوحظ، ايضا، ان احدا منهم ما قصر ابدا في تقديم غير برهان ودليل على ان «سيد المعلف هو دائما سيد النير».

4- «الفكر» الطائفي، اذا صح، تجاوزا، مثل هذا التعبير، هو، مهما صفت نيات اصحابه، «فكر» محكوم بالانحراف نحو الخراب. ذلك لانه جزئي الرؤية، مقطور، حكما بخارج . كل حل طائفي لمشكلة في لبنان هو موعد جديد مع مشكلة جديدة. ومع ذلك، ما زال منا من يستعنبون العوسج ويستقمحون الزؤان.

الأكثر قراءة

هيروشيما ايرانية أم غرنيكا «اسرائيلية»؟