اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

1- في هذه الدورة من الحرب علينا، ها هو الاجتياح يتمدد في غير ساحة، ويستقر مطمئنا في مطارح الفساد كلها. جنوده وسعوا دائرة انتشارهم، تجاوزوا حدود مقهى الويمبي. سيطروا، بأسمائهم المستعارة، وبأقنعة من صناعة محلية، على غير مركز رسمي قريب. لم يتصد لهم خالد علوان وفريق عمله هذه المرة... فخالد في الإقامة الجبرية، منذ أكثر من أربعين عاما. لقد أخذه النسيان بعيدا. وما بقي منه غير ذكراه. يتدرأ، خلفها، المتخلفون عن الجهاد، بين احتفال للعجز وآخر. الاحتلال، هذه المرة، ليس كأي مرة. لقد طاول رؤوسا عالية. وصل إلى رؤوس الجبال. فهل يأخذ علما بذلك من بقي خالدا فيهم خالد علوان؟ ام ترى جميعنا بات يستطيب الاقامة في النسيان؟

***

2- كيف لمن نشأ على الطائفية وتنشق، في التربية والتعليم، هواها الملوث؟ كيف له أن يبلغ سن الرشد الوطني؟ كيف له أن يكون مواطنا معافى؟ وكيف للاقطاعي أن يستوفي شروط انسانيته وقد تشرّب عقله ووجدانه ثقافة شوهاء، فيها كل أسباب العطب الأخلاقي من جشع واستغلال؟ وكيف لرجل الدين المتدخل بشؤون السياسة التي ما دخلت مطرحا، عندنا، إلا أفسدته، كيف له أن يبقى تقيا، يحافظ على جوهر الدين نقيا ؟ يصعب، والله، على من يواجه مثل هذه الأسئلة، أن يفهم كيف يمكن للمرء أن يكون مواطنا على صلح مع نفسه، سويا في التعاطي مع سواه، خارج فصل الدين عن الدولة، خارج رحاب قومية -- اجتماعية معافاة.

***

3- إذا كان» فساد الحكم هو من فساد الشعب»، فعبثا يرجى، إلا بإصلاح هذا، صلاح ذاك. ومن دون إصلاح يقوده صالحون في نفوسهم بالوعي والصراع، فنحن باقون على فاسدين ينتخبهم، أما فاسدون مثلهم، أو غافلون على بصائرهم غشاوة من مصالح ضيقة، جاهلون أعداء نفوسهم...

***

4- لا يصح وصف الحوار، موضوع الاهتمام هذه الايام، بالوطني. ففي الحوار الوطني لا بد أن يكون المتحاورون رجال دولة، لا رجال مصالح، إذا ارتقوا فوق مصالحهم المقيتة فليس إلى رتبة أعلى من كونهم يمثلون مخاوف الطوائف على « مصالحها». لا ثمار من حوار وطني إلا إذا كان حوار «الكبار». 

الأكثر قراءة

الحريري «اخرج» وتياره من الحياة السياسية وبدأ «خلط الاوراق» : «اللعبة اكبر مني»! اصرار سعودي على «ابعاده» وبرودة اميركية ــ فرنسية والفراغ يقلق الحلفاء والخصوم ورقة الاملاءات الخليجية ــ الدولية «ولدت ميتة» وميقاتي يسعى لإحيائها بتدوير «الزوايا»؟