اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


تتصدر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي الاهتمامات وواجهة الاستحقاقات مع توجه لبنان لاجراء بداية الاسبوع المقبل جولة جديدة عبر تقنية زوم مع وفده، الذي كان زار بيروت في النصف الاول من شهر كانون الاول الماضي، لعقد اول اجتماع رسمي ومراجعة ما اعده الجانب اللبناني، وطرح اسئلة تتعلق ببعض المسائل السياسية الاقتصادية، التي تعد جزءا اساسيا من اي برنامج مالي قد يوضع للبنان بينها اعادة هيكلة القطاع المصرفي على ان يعود مجددا مطلع شهر شباط المقبل لوضع الصيغة النهائية للاتفاق على ما يقول رئيس الوفد اللبناني نائب رئيس الحكومة سعاد الشامي.

الا ان الحقائق في الموضوع لا تدعو الى مشاطرة اهل السلطة التفاؤل المفرط في قرب موعد الوصول الى اتفاق مع الصندوق ومن اهمها :

اولا: لم يعرف حتى الان ما اذا كان الصندوق وافق على رقم الخسائر الذي اتفق عليه الجانب اللبناني والمقدر ب 69 مليار دولار.

ثانيا: لم يعرف ايضا بعد كيف سيتم توزيع الخسائر خصوصا ان رئيس الوفد الشامي عدد المعنيين بتحمل الخسائر وعلى راسهم الدولة من دون وجود مؤشرات الى التوافق السياسي على اشراك الدولة في تحمل جزء من الخسائر .

ثالثا: لم تظهر بوادر توحي بقدرة الحكومة على اتخاذ اي اجراء اصلاحي مطلوب خصوصا بعد دخول البلد في العصر الانتخابي حيث يصعب اقرار اصلاحات موجعة شعبيا تحتاجها البلاد للبدء في تنفيذ خطة التعافي.

كل هذه المعطيات معطوفة على تشدد حزب الله واعلانه اننا سنفاوض الصندوق بشروطنا، لا تسمح على ما تقول مراجع أقتصادية بمجاراة اهل السلطة المتفائلين وتدعو الى الريبة والحذر خصوصا ان كل التجارب السابقة لا تشجع للمراهنة على تغيير حقيقي في العقلية التي اوصلت البلاد الى ما هي عليه اليوم والمستمرة في تدميره الممنهج وهو ما عكسته الموازنة التي ستباشر الحكومة درسها يوم الاثنين المقبل والخالية من أي بنود اصلاحية ورؤية والتي من شأنها ان تثقل كاهل الموطن بمزيد من الاعباء نتيجة ما لحظته من زيادات ضريبية ورفع للرسوم الجمركية وعلى كافة المواد الحياتية والمعاملات الرسمية.

الأكثر قراءة

هل أخذت الحكومة الضوء الأخضر من صندوق النقد لإقرار خطّة التعافي؟ خطّة «عفى الله عما مضى» كارثة إقتصاديّة واجتماعيّة...وهذه هي الأسباب خمسة قوانين كلّ منها «كرة نار» رمتها الحكومة في ملعب المجلس النيابي