اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب ما اجمل ان ابدأ مقالي هذا مستعينا برسالة بولس الرسول الاولى الى اهل كورنتوس 13.

نعم، ان كنا نتكلم بألسنة الملائكة وليست فينا المحبة فان اصواتنا كالنحاس يطنّ وكالصنج يرنّ.

نعم، ان كنا نعرف بكل الامور وندرك كل اسرار العلوم ونحن بعيدون عن المحبة، فكل هذه المعرفة هي لا شيء.

نعم، ان كنتَ نبياً كريماً تعطي اموالك للفقراء وتخدم في الارض كل التعساء وكنتَ بعيداً عن المحبة فأنت لست بنافع.

نعم، المحبة تتأنى وترفق، المحبة تعطي وتحنّ وتصدّق في كل شيء يشبهها، المحبة تحتمل كل شيء وترجو كل شيء وتصبر على كل شيء.

نعم، المحبة لا تحسد ولا تتفاخر ولا تظن بالسوء. هي لا تفرح بالاثم بل تفرح بالحقّ!

نعم، المحبة لا تَسقُط ولا تُسقِطْ احداً، هي ركن من الثالوث الالهي: الايمان والرجاء والمحبة.

اذا كنا نملك هذا الركن فنحن في قلب الله، لان قلوبنا وافكارنا وكلياتنا تكون ساعتئذ في قلب الله.

فلنعط قلوبنا لله عزّ وجلّ ولنعش حياة روحية ركيزتها المحبة وركنها التقوى واسلوبها الرحمة وفعل الخير!

من هنا يجب ان يبدأ مشوار كل انسان، فالعمل بمحبة يجعلك انساناً حقيقياً والسير بنقاوة القلب يدفعك الى معاينة وجه الله. نعم ان مكافأة اصحاب القلوب النقية هي معاينة الرب فهؤلاء يهنؤون بطعم الرب كل حين لان وصيتّه في قلوبهم وهي مختلطة بالمشاعر والعواطف والاحاسيس ومرتبطة ارتباطاً عضوياً بالمحبة الكامنة داخلنا.

اذاً المحبة هي المصدر لكل الافعال والمشاعر والاحاسيس الله اوصانا بها حين قال: "تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل فكرك" (متى 37:22) وكذلك: "تحب قريبك كنفسك" وهذا ما يؤكد ان القلب كله للهّ، لا منافس له، لا اب ولا اخ ولا ابن. فالله طلب في سفر النشيد "اجعلني كخاتم على ساعدك" خاتم على القلب والروح والنفس والجسد وبهذا يكون العمل الذي يقوم به الانسان مبنياً على محبة الرب اولاً والانسان ثانياً.

اختم لاقول بالمحبة نقدر ان نُحبّ ونُحَب

بالمحبة نعيش ونكبر ونتعلّم ونُعلّم

بالمحبة نربّي عائلاتنا لمجد الرب

بالمحبة نخدم ونعيش الايمان

بالمحبة نبني اوطانا لا تعتريها الخطيئة

بالمحبة ننأى عن الخطيئة ونخلص

بالمحبة نقترب من الرب ونعاين وجهه

المحبة هي اولاً واخيراً هبة من الله وهبنا اياها كي نرى الجمال في كل شيء!

الأكثر قراءة

المجلس النيابي الجديد امام خطر التعطيل المتبادل والتغيريين «بيضة قبان» اذا توحدوا؟ توازن نيابي بين «القوات» و «التيار».. وحزب الله يحذر «خصومه» من حسابات خاطئة «الطريق» غير «معبدة» امام الحكومة والاستحقاق الرئاسي بانتظار «التسوية» الاقليمية