اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شيعت بلدة انصار يوم الأحد ضحاياها اللواتي توارين عن الانظار في الثاني من شهر اذار حيث خرجت الفتيات الثلاث ريما، تالا ومنال الصفاوي وامهم باسمة عباس مع الجاني حسين فياض في سيارته. وقد شوهدوا للمرة الأخيرة في بلدتهم أنصار قبل ان يختفين عن الأنظار في اليوم التالي.

وفي هذا الإطار افاد احد سكان بلدة أنصار الجنوبية في حديث خاص لموقع الديار بأن "الجاني الذي كان على علاقة غرامية مع الاخت الوسطى تالا والذي كان على نية الزواج بها، استدرج الفتيات الثلاث وأمهن بحجة عزيمتهن على الغداء بحسب قول احد الأقرباء وبعد الحاح شديد عليهن من قبل الجاني لخروجهن جميعاً من المنزل، لبّت الضحايا الأربعة دعوته وخرجن بثياب البيت تاركين اوراقهن الشخصية واموالهن على الطاولة. وبعد اختفائهن قامت عناصر من قوى الامن بالتحقيق مع المدعى عليه فياض وكان قد أنكر تماماَ كل الإتهامات التي وُجهت له مثل خطف الفتيات او التعرض لهن بأي أذى ليقوموا بإخلاء سبيله لاحقاً وإقفال النيابة العامة الإستئنافية في بلدة النبطية برئاسة القاضية غادة ابو علوان التحقيق بعد التأكد من انه غير مشتبه به، وقد لعب فياض دور الضحية بإمتياز حيث انه خرج يبحث مع سكان البلدة عن الفتيات المفقودات وقد ظهرت عليه ملامح الخوف والقلق على مصيرهن.

لتقوم مديرية المخابرات بإلقاء القبض عليه مجدداً بعد مراقبة جميع تحركاته تبيَّن انه يحاول الهروب الى سوريا وبعد الضغط عليه اعترف بجريمته التي ارتكبها بحق الفتيات الثلاث وامهم لأسباب مازالت غير معروفة، حيث انه لم يقوم بسرقة اي شيئ من منزلهن او المُتاجرة بأعضائهن كما تم التداول على مواقع التواصل الاجتماعي ليتبين لاحقاً ان تجارة الأعضاء هي اشاعة، ولا يوجد سبب منطقي يدفع الجاني لإرتكاب هذه الجريمة المروعة سوى انه من الممكن ان يكون لديه اضطرابات عقلية دفعته لفعل هذه الجريمة".

قبل تنفيذ الجريمة بدقائق طلب فياض من الضحايا الأربعة النزول من السيارة بجانب مغارة موجودة بخراج بلدة أنصار،علماُ ان فياض كان يعمل بحفر المغارات واستكشافها. قام في البداية بضرب الأم وبناتها على رؤوسهن ليفقدن الوعي قبل ان يقوم بإطلاق النار عليهن بسلاح "صيد" ودفنهن تحت طبقة من الإسمنت بمساعدة حسن الغنّاش من الجنسية السورية الذي بدوره ذهب الى صيدا وقام بتحطيم هواتف الضحايا ورميهم بالبحر ثم فرّ هارباً الى بلاده قبل ان يتم القبض عليه لاحقاً.

وفي حديث خاص لموقع الديار افاد احد اقارب والد المغدورات الثلاث ابو احمد الصفاوي بالتالي "لا وجود لأي اسباب تقليدية تدفع فياض بإرتكاب هذه الجريمة فلا دليل لأي اغتصاب او سرقة، وكل الدلائل تشير الى ان القاتل قد خطط جريمته بإتقان وتصميم مسبق وليس بالصدفة".

وأضاف الصفاوي أن "ما دفع المجرم لإرتكاب هذه الجريمة هو انه يريد ان يخفي شيئاً، يوجد الكثير من المقدمات ان المجرم لديه اضطرابات نفسية ولكن هذا غير صحيح انما هناك امر شيطاني مستحوذ على منفّذ الجريمة و اصدقاءه وهذا الامر هو الوقوع بقضية كبيرة اقلها يمس بالأوضاع الامنية في لبنان او يسيء بالوطن والمجتمع وهذا السبب من الممكن ان يكون ضمن احتمالات اسباب تنفيذ الجريمة لكن لا مبرر لهذه الجريمة بغض النظر عن خلفيتها"

وقد تمنّع الصفاوي الدخول بالتفاصيل احتراما لمجرى التحقيق.

وتابع الصفاوي "لقد اكتملت كل عناصر الجريمة خصوصا بعد ان قامت وحدة المخابرات بالقاء القبض على شريك المجرم، هناك ايضا شركاء آخرين بالجريمة ولكن هذه التفاصيل لاتزال قيد التحقيق، نحن اليوم نطالب القضاء والجهات المعنية بالتحقيق ان يأخذوا التحقيق بكامل التأني والهدوء حتى لا يظلموا احد وحتى لا يؤخذ احد بجريمة احد ثم يعطوا القرار المقنع و العادل ولا ينقصوا من التحقيق اي عنصر واحد حتى لو كان مشاركًا من بعيد امام هذه الجريمة الكبيرة ونطالب بأن لا تطول المحاكمة كما يجري في الكثير من القضايا السابقة وأن يصدر القضاء حكمه خلال هذه الايام القادمة وليس بعد شهور او سنوات بعد ذلك نناشد ارباب الدولة بأن يرفعوا حاجز منع تنفيذ حكم الاعدام بحق منفذي هذه الجريمة لأنه اصبح حاجة ملحّة للأمن الإجتماعي والعام في لبنان ولبقاء الوطن بأمان لأهله فحكم الاعدام يجب ان ينفذ بهؤلاء المجرمين بدون اي تردد او تواطىء وهنا تكون قضيتنا بأيدٍ امينة لأن هذا مطلب وطني وانساني"

فهل ننتظر اليوم حُكم قضائي عادل ام ستنضم جريمة أنصار الى الجرائم المسبقة التي تنفّذ بحق النساء والتي لم تأخذ حقها في التحقيقات ومُنفذيها لم يتلقوا حكمهم العادل؟

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

كيف توزعت الكتل النيابية؟