اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

خلافا لما اعتاده اللبنانيون من "نشر غسيل" اسبوعي، على الجبهات المالية والسياسية والقضائية، تبدو نهاية الاسبوع متجهة نحو هدوء ملحوظ انعكس "بردا وسلاما" على الساحة السياسية، لم يحجبه التفاوض مع صندوق النقد الدولي وبعثته، الساعية الى تمرير مشروع الكابيتال كونترول من خرم "ابرة ابو مصطفى"، بعدما بات الاتفاق على المحك، في ظل رفض الثنائي الشيعي في مجلس الوزراء لصيغة القانون، مضافا اليه رفض للموازنة بصورتها الحالية ايضا.

فاسبوع اعلان اللوائح والتحالفات بصيغتها النهائية الذي انتهى الى نتيجة 103 لوائح تتسابق على 128 مقعدا، في "حفلة لطم" و"قوالة وردادة"، نالوا براءة ذمة الداخلية، ليعتلوا المنابر ويلتقطوا الصور ويعلنوا البرامج من "فج وغميق"، في معارك الحياة والموت المفتوحة على "تناتش" ما تبقى من دولة، فيما "النجيب" الذي اعتاد "الرؤية لبعيد" ضربه "عمى الالوان" ضائع تائه بين ملفات وورطات "الله ما بيشيلو منها" الا الاستقالة، التي بالتأكيد تحتاج الى "ركاب".

شكلاً تتحرك الانتخابات الى الامام و"المجموعة الحاكمة راعيتها"، حيث كل المعنيين بالعملية يتعاملون معها على أنها حكم مبرم التنفيذ في موعده المحدد في الخامس عشر من أيار المقبل، مستكملين كل ادوات المعركة، من ابواق نفخ الشعارات التخوينية الى قرع طبول العناوين الالغائية، ففي عملية "لمّ الاصوات كلو بهون".

هذا المسار "الماشي بالاتجاه الصحيح" نظريا، هو عمليا "طاحش عكس السير"، حيث يجزم الاول ان الاستحقاق النيابي سيجري في موعده المحدد وسترتسم بعد 15 ايار صورة برلمانية وسياسية جديدة في لبنان، ومن منظريه "ابو ملحم الداخلية السابق"، اما الثاني فعينه على استحقاق عنوانه لا انتخابات، لا تمديد ولا تأجيل، بل واقع جديد يضع مصير لبنان في مهب تداعيات وسيناريوهات سوداء على كل المستويات، تبدأ باغتيال بدأ العد العكسي له، حيث سيختبر اللبنانيون للمرة الاولى فراغا نيابيا بعدما اتقنوا الفراغات الرئاسية والحكومية، وبين الحالتين، لبناني مشوش "مش عارف وين الله حاطو".

حزب الله يخوض الانتخابات على اساس ان النصر تحقق فيها حتما وسلفا، بعدما انجز المطلوب منه على صعيد وحدة المحور، بالتنسيق مع الشقيقة والتعاون مع قيادتها، فعاد اللواء جميل السيد الى جنة لوائحه، "فرض" على الحلفاء "ربط نزاعهم" مع الصهر، وهضم ما يمكن من صحن الشيخ سعد، الذي "دار ضهرو وما سأل"، فالعهد الحالي "كفّى ووفّى" في اطار خدمة المصالح الاستراتيجية للحارة، و"العين هلق عالجايي".

اكيد ان الحزب باق "يحمي ويبني" لا شك، و"عا عينك يا اميركا"، وموضوع الانتخابات لن يقدم ولن يؤخر، ففي حسابات الضاحية الجنوبية "بلا اكثرية وبلا بلوط"، فالتركيبة السياسية معروفة وكذلك التوازنات، وطالما ان الطائف قائم طالما ان الديموقراطية التوافقية "سيدة نفسها"، فتوازنات المجلس "لا بتقدم ولا بتأخر" استراتيجيا  بالقدر التكتي نفسه، وموازين القوى خارجه تكفل لحارة حريك الحسم في ظل اي اكثريات قد تفرزها اي انتخابات، وفقا لمصادر قريبة من الثنائي.

"زاد ووطى"، من نكبة "الاعداء"، ارانب "استيذ عين التينة" السود التي سحبها من المصيلح، والتي ان دلت فعلى لحمة الثنائي في "وجه حساده"، وفي وجه سعاة تغيير هوية لبنان والعبث بتوازناته وثوابته الوطنية والجغرافية والقومية، والاطاحة بكل الانجازات التي تحققت بفعل تضحيات المقاومين، حيث قال لمن لا يريد ان يفهم وبوضوح، مشاركة الجميع في السلطة في المجلس والحكومة "شو ما كانت الاكتريات والاقليات، عدم الاضرار بمصالح لبنان الكبرى، عدم التنازل عن شبر "من الارض والماي"، ليكتمل بذلك "النقب بالزعرور" و"يصير يلي بعمرو ما صار".

بعد كل ذلك السؤال البديهي، على طريقة بيك المختارة، الى اين؟ الجواب ببساطة، في جهنم لا مكان للسؤال عن "اليوم وبكرا"، فما بعدها جهنم اخرى سواء حصلت الانتخابات ام لم تحصل، سواء تغير المجلس ام لا. وللتاريخ وهي من المرات القليلة التي حكي فيها عبد الناصر صح... ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة.... ويلي بدو يفهم يفهم...

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!