اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قد يكون علينا انتظار الخطوة التالية : نقل مقر جامعة الدول العربية من القاهرة الى ... أورشليم !ليس فقط لأن غالبية الأنظمة العربية وصلت الى حد الذوبان في «الحالة الاسرائيلية»، كبديل عن «الحالة الأميركية»، وانما أيضاً لأن وزير الدفاع الاسرائيلي بيني غانتس نصّب نفسه عرّاب العرب.

قال «ينبغي على بشار الأسد قطع علاقته مع ايران اذا ما أراد أن يكون جزءاً من المنطقة، وأن يعود الى جامعة الدول العربية». عرّاب العرب أم عرّاب الشرق الأوسط ؟!

من زمان قلنا ان أحمد أبو الغيط ليس أكثر من طربوش فارغ على كرسي فارغ في ردهة فارغة ...

غانتس، بالماضي المرقط، يقرر من يدخل ومن يخرج من تلك المنظمة (بالعكاز الخشبي)، والتي تحولت، منذ نشاتها، الى متحف للشمع. ماذا عساها فعلت في المشاريع المصيرية، والمستقبلية، وفي المؤسسات (السوق المشتركة، ميثاق الدفاع المشترك ...) التي كان يفترض بها أن تنقل العرب من حال الى حال، بدلاً من البقاء كثباناً رملية وتذروها الرياح ؟

شلدون ادلسون، الملياردير النيويوركي الذي رأى فينا «الظلال التي تتأرجح بين أقدام الآلهة وأقدام الأباطرة»، رفض نظرية شمعون بيريس حول «الشرق الأوسط الجديد» التي قد تؤدي الى تهويد العرب، ما يعني انتقال «أمراضهم القاتلة» الى اليهودية، مفاخرأً بوصف الحاخام مئير كاهانا لنا بـ»القطع الفخارية الأثرية التي اما أن تموت في الزمن أو أن تموت تحت التراب».

اعتدنا على مصطلحات من قبيل «أمركة العرب»، مع أن الادارات المتعاقبة لم تر فينا أكثر من نسخة عن الهنود الحمر، و «تتريك العرب»، بالرغم من أن أتاتورك أراد أن يزيل من اللاوعي التركي أي أثر للتراث العربي، والى حد القيام بتلك المغامرة اللغوية التي لا نظير لها في التاريخ. ابدال الحرف العربي بالحرف اللاتيني. بعض أئمة المساجد رأوا في ذلك تمهيداً للانتقال من الاسلام الى المسيحية.

بيريس اياه كان يعتبر أن السلام مع العرب يتحقق، كمسار استراتيجي (وحضاري)، فقط حين ترفرف نجمة داود «فوق سفارتنا في دمشق»، ليعترف، لاحقاً، بأن ذلك «كان ممكناً لولا حافظ الأسد الذي انتقلت مواقفه الى بشار الأسد».

ما يعني الاسرائيليين الذين احترفوا الخداع التاريخي والخداع اللاهوتي على السواء سوريا بالذات لا الوجود الايراني الذي يبقى محدوداً، ولا أثر له لا في صياغة السياسات، ولا في اعادة الهيكلة السوسيولوجية لهذا البلد العريق. وحتى على المستوى العسكري، الايرانيون موجودون على مسافة تتعدى المائة كيلومتر عن خطوط فض الاشتباك.

استطراداً، سوريا لا يمكن أن تكون تحت الوصاية الايرانية أو تحت الوصاية الروسية، أو تحت الوصاية التركية، دون أن يعني ذلك اغفال الدور الذي اضطلعت، وتضطلع، به القوى الحليفة للحيلولة دون تفكيك (أو تفتيت) سوريا، وتحويلها الى ولايات عثمانية أو الى محميات اسرائيلية.

هل تخلى رجب طيب اردوغان عن محاولات التدخل، وبشتى الوسائل، لزرع أحصنة طروادة داخل المؤسسة السياسية، كما داخل المؤسسة العسكرية، في سوريا ؟

كثيرون في المنطقة يعيدون النظر في السياسات الني انتهجوها حيال دمشق. كلام عن نقاشات مكثفة داخل الادارة التركية للبحث في تطبيع العلاقات معها، بعدما أدرك اردوغان، وفي ظل الحرب الأوكرانية، أن صلاحية صناعة الخرائط، أو اعادة صنعها، من «صلاحيات» القوى العظمى. الآلهة لا أنصاف الآلهة.

معلومات مؤكدة حول تهديد موسكو لأنقرة بتقويض أي محاولة تقوم بها لنقل الغاز الاسرائيلي الى أوروبا عبر الأراضي التركية كبديل عن الغاز الروسي. ثمة أوراق كثيرة في يد القيصر الذي كان يمكن أن يكون الدردنيل والبوسفور في قبضته لو لم تنسحب الثورة البولشفية من اتفاقية سايكس ـ بيكو.

محادثات أمنية بين سوريا وتركيا. هل يمكن أن نرى مولود شاويش أوغلو في دمشق ؟ لاحقاً رجب طيب اردوغان الذي آن الأوان ليفكر لا بمنطق السلطان العثماني وانما بمنطق من يقرّ بأن السلطنة ووريت الثرى منذ مائة عام والى الأبد ...

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!