اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتركز الأضواء المحلية والدولية على استحقاق يوم الأحد المقبل الإنتخابي، حيث أن الإنتخابات النيابية المنتظرة، سوف تعلن افتتاح مرحلة جديدة على أكثر من مستوى على الساحة السياسية، ممّا يجعل من هذه العملية موضع متابعة دولية من خلال مراقبي الإتحاد الأوروبي الأربعين، والذي سيعاونهم 66 محليين، فيما انطلقت ميدانياً الإجراءات الرسمية توازياً مع الخطة الأمنية الخاصة لمواكبة الإستحقاق، إذ تكشف معلومات سياسية تسرّبت في الساعات الماضية، أن عملية الإنتشار الأمني، قد انطلقت منذ الأمس في بعض المناطق خصوصاً التي تُعتبر «ساخنة» أو متوترة أمنياً، تجنباً لأي إشكالات أو أحداث قد تؤدي إلى خربطة العملية الإنتخابية.

أضافت المعلومات أن هذا الإنتشار الذي حصل كان ضمن المقررات السرّية التي اتُخذت في الإجتماع الاخير لمجلس الدفاع الأعلى، وأيضاً في إطار التشاور والتواصل بين وزارة الداخلية وقادة الأجهزة الامنية في الآونة الأخيرة، والذي يستمر خلال الأيام المقبلة، وهو يعتبر تنفيذاً لخطة إستباقية لحماية ومواكبة الإنتخابات في كل الدوائر، في ضوء قرار سياسي بعدم السماح لأي حادث أو إشكال، مهما كان نوعه أو حجمه، بالتأثير على هذه الإنتخابات.

وعليه، تشير المعلومات نفسها، إلى أن القوى الامنية وفي الساعات الماضية، لا سيّما الجيش اللبناني، قد باشرت بتطبيق خطة التدابير اللوجستية والإحترازية الأمنية، من أجل قمع أي محاولة لخربطة الإستحقاق الإنتخابي، خصوصاً وأن العملية لا تنحصر فقط بالشقّ الإنتخابي فحسب، بل تتخطاها إلى حماية الإستقرار الداخلي والإستحقاقات الدستورية، وتفادياً لأي انزلاقات نحو توترات أو حوادث يعرف الجميع أين تبدأ ولكن تبقى نهايتها وتأثيراتها مجهولة، لا سيما في ظلّ الأزمات الإجتماعية والإقتصادية الخطيرة التي تمرّ بها الساحة الداخلية.

ومن ضمن هذا السياق تحدثت المعلومات نفسها، عن احتمال حصول أعمال اعتراضية عشية وخلال الإنتخابات يوم الأحد المقبل، من خلال اعتصامات أو تظاهرات في بعض المناطق، ولو أن هذا الأمر قد يحصل تحت عناوين إجتماعية واقتصادية وليس سياسية، ولهذه الغاية فإن القوى الأمنية تحسّبت لكلّ ما يُمكن أن يؤدي إلى انفلات الوضع على أكثر من مستوى وفي مناطق عدة. وكشفت أن حصول الإنتخابات يتلاقى مع مناخ دولي يدفع باتجاه استقرار وانتظام الوضع العام، تمهيداً لحصول لبنان على الدعم الذي وُعد به من الدول المانحة، الامر الذي يحتاج إلى استقرار داخلي أكان أمنياً أو سياسياً.

ومن هنا، فإن التدابير المتخذة أكدت المؤكد بأن الإستحقاق الإنتخابي حاصلٌ في موعده وبأن الإنتخابات لن تؤجل ولو ليوم واحد، على اعتبار أن المواكبة والمراقبة الدولية لمجريات وتفاصيل الإستحقاق في موعده وفي مرحلتيه الأولى والثانية في الخارج والثالثة في لبنان، تأتي انطلاقاً من أهميته في هذه المرحلة بالذات، كونه استحقاقاً ديموقراطياً يؤكد انتظام الحياة السياسية واحترام المواعيد الدستورية.