اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت الولايات المتحدة قراراً من شأنه أن يخفف من حجم العقوبات على المناطق السورية خارج سيطرة النظام السوري، مع إبقاء العقوبات المفروضة على النظام السوري.


وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس 12 أيار 2022، رخصة تسمح للقطاع الخاص بتنفيذ نشاط تجاري في مناطق معينة من سوريا لا تخضع لسيطرة نظام بشار الأسد، حسب صحيفة The Wall Street Journal الأميركية.


مسؤولون أمريكيون قالوا، الجمعة 13 أيار، إنَّ تخفيف واشنطن للعقوبات على أجزاء من سوريا خارج سيطرة دمشق كان ضرورياً للتخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية، ومنع عودة تنظيم داعش للظهور، وهو تحول في السياسة انتقدته تركيا.

الخطوة الأمريكية تمثّل واحدة من أولى التحركات السياسية الرئيسية للرئيس بايدن بشأن سوريا منذ توليه منصبه. وتنشر الولايات المتحدة نحو 900 جندي متمركزين في شمال شرقي سوريا، يدعمون القوات التي يقودها الأكراد، والتي تسيطر على المنطقة، ضمن جهود واشنطن الأوسع لمواجهة متطرفي "داعش".


ويسمح قرار الولايات المتحدة بالمعاملات في الزراعة والبناء والتمويل والنقل ومجالات أخرى من الاقتصاد. وينطبق على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة في شمال شرقي سوريا، ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة القوات المدعومة من تركيا.


وستواصل الولايات المتحدة العقوبات على حكومة الأسد، التي استعادت السيطرة على جزء كبير من البلاد، بعد سنوات من الحرب ضد المعارضة، بمساعدة روسيا وإيران.


على صعيد آخر، عبّرت أنقرة عن رفضها الخطوة الأميركية التي تنظر إليها على أنها تكريس لدعم المسلحين المصنفين إرهابيين في تركيا، مثل قوات سوريا الديمقراطية.


وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة، 13 أيار، إنَّ حكومته لا يمكنها قبول تغيير السياسة الأمريكية، وفقاً لوكالة الأنباء الحكومية في البلاد.


وتُعارض أنقرة منذ سنوات شراكة الولايات المتحدة مع "الميليشيات" الكردية في سوريا، التي تضم فروعاً من حزب العمال الكردستاني، وهي جماعة تصنفها كل من تركيا والولايات المتحدة بأنها منظمة إرهابية.


وقال إيثان غولدريتش، نائب مساعد وزير الخارجية، المسؤول عن سوريا، للصحفيين، الجمعة 13 أيار: "هدفنا هو منع عودة ظهور داعش من خلال التخفيف من انعدام الأمن الاقتصادي المتزايد واستعادة الخدمات الأساسية المُحرَّرة من الجماعة الإرهابية".


وأضاف: "أموال المانحين الدولية منهكة، وبدون استقرار اقتصادي ستكون هذه المناطق عرضة للاستغلال من الجماعات الإرهابية، وخاصة داعش".


استولى تنظيم "داعش" على مساحة شاسعة من العراق وسوريا في عام 2014، وخسر آخر قطعة من أراضيه في سوريا عام 2019، على يد القوات المدعومة من الولايات المتحدة، بينما تعرض لهزيمة على يد القوات المدعومة من إيران في العراق.


وقال مسؤولون أميركيون إنَّ زعيم الجماعة أبو إبراهيم الهاشمي القريشي قتل نفسه خلال غارة شنتها القوات الأميركية في سوريا، في شباط.


وتأججت عودة "داعش" للظهور في سوريا جزئياً بسبب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر والعقوبات الأمريكية والانهيار الاقتصادي للبنان المجاور وسنوات من الجفاف؛ ما ترك الملايين يعتمدون على المساعدات.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

حصار أم اقتحام الضاحية الجنوبية؟!