اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في الوقت الذي بدأ فيه حزب "القوات اللبنانية" السعي إلى محاولة جمع قوى المعارضة على موقف واحد من الإنتخابات الرئاسية المقبلة، يبدو أن رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب السابق وليد جنبلاط قرر العودة إلى موقعه السابق، أي الموقع الوسطي، الذي لا يدعو الى التصادم، ويؤيد التسويات، ويسعى دائماً الى ربط النزاع مع حزب الله، بعد أن كانت ظهرت بعض المؤشرات قبل الإنتخابات النيابية الماضية على احتمال أن يكون على رأس المواجهة من جديد، في تكرار لمرحلة العام 2005 وما تلاها بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

ضمن هذا السياق، تعامل نواب "اللقاء الديموقراطي" مع الانتخابات داخل المجلس النيابي، وينبغي قراءة المواقف التي كان جنبلاط قد أطلقها بعد زيارته رئيس المجلس النيابي نبيه بري يوم الأحد الماضي، حيث لم يذهب إلى موقف تصعيدي من حادثة إرسال حزب الله للمسيّرات فوق حقل كاريش في فلسطين المحتلة، على عكس مواقف "القوات" والمعارضين للحزب، بل رأى أنها ضمن إطار "قواعد اللعبة" مع العدو الإسرائيلي "غير المُقصّر باستخدام الأجواء اللبنانية". بينما على المستوى الحكومي اعتبر أنه "بقليل من العمل والهدوء والعقلانية، المستقبل قد يتحسن، وألا يضع بعض الفرقاء في الداخل شروطاً تعجيزية في ما يتعلق بتشكيل الحكومة".

إطلاق هذه المواقف من عين التينة تحديداً، يعني أن رئيس "الاشتراكي" يريد العودة إلى الموقع الوسطي، الذي يقوم على أساس الدعوة إلى الحوار بين كافة الأفرقاء، لا الذهاب إلى المواجهات، وهو ما يمكن الإستناد إليه في قراءة دور الحزب في الاستحقاقات المقبلة، خصوصاً الإنتخابات الرئاسية، التي يسعى كل فريق فيها إلى تجميع أوراق قوته قبل الوصول إلى موعدها المقرر في بداية شهر أيلول المقبل.

من هنا، يأتي الحديث عن انتخابات الرئاسة من باب الأكثرية التي انتخبت بري رئيساً للمجلس النيابي، رغم أن أوساط "الإشتراكي" تؤكد أنها لم تخض بعد مرحلة استحقاق الرئاسة، متوقعة أن تبدأ العمل الجدي عليه بداية شهر آب، حيث أنها على علم بأن بري سيبدأ الدعوات لانتخاب رئيس جديد مطلع أيلول.

لا تنفي أوساط "الإشتراكي" رغبتها بالوصول الى تسوية تُتيح وصول مرشح وسطي الى موقع الرئاسة، على اعتبار أن هذا الخيار هو الافضل للبنان، مشيرة بنفس الوقت الى أن الحزب سيكون منفحتاً على النقاش في هذه المسألة عند طرحها.

إن توجه "الإشتراكي" الجديد بعد الإنتخابات، جعل اللقاء منذ أيام مع النائب في "التيار الوطني الحر" غسان عطالله، أسهل وأكثر راحة مع رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي"، ولو أن الطرفين أصرّا على أن عنوان اللقاء لم يكن سياسياً، بل سياحياً يتعلق بأهمية التهدئة في الشوف لتمرير الموسم السياحي بهدوء، لكن في خلفيات اللقاء، رغبة "اشتراكية" بتصفير مشاكل الحزب مع الأطراف الأخرى، تمهيداً لمرحلة جديدة قادمة.


الأكثر قراءة

هذا ما ينتظر لبنان حتى موعد انتخاب الرئيس الجديد لبنان تحوّل إلى دولة فاشلة والمفاجأة بعد انتهاء الموسم السياحي الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مستمرّ والعالم شاهد زور