اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يُتوقّع، وفق المعلومات التي تنقلها أكثر من جهة سياسية متابعة للأجواء الرئاسية والسياسية، وتحديداً ما يحصل في الكواليس حول الإستحقاق الرئاسي، بأن رؤساء الأحزاب والمرجعيات السياسية على اختلافهم سيعلنون مواقفهم حول الإنتخابات الرئاسية، وبذلك تكون المعركة قد فُتحت من بابها العريض الداخلي، وكذلك الخارجي، في ضوء ما يحصل من مشاورات ولقاءات أوروبية وأميركية، وحيث العنوان الأبرز يبقى في كيفية تصرّف هذه الدول، وما هي مواقفها من الإستحقاق المذكور.

في هذا الإطار، قد تكون العناوين التي اطلقها أمس رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، مؤشراً لمواصفات الرئيس العتيد، وأيضاً لموقف «القوات» دون أن تكون هناك تسميات، ولكن خارطة طريق للرئيس المقبل، ورفض لأي مرشّح من الطرف الآخر، وقد سبق في هذا السياق، أن أعطى رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، مواصفات مرشّح الحزب، أو من هي الشخصية التي سيدعمها رئيس الإشتراكي، وقد أضحت العناوين والمواصفات واضحة، على أن تكرّ سبحة المؤاتمرات الصحافية والمواقف الرئاسية في الأيام المقبلة، وحيث علم أيضاً أن السفيرة السابقة السيدة ترايسي شمعون، ستعلن ترشّحها للإنتخابات الرئاسية في العاشر من الشهر الجاري، وستحدّد برنامجها الرئاسي، في وقت أن العناوين الكبيرة للأسماء المطروحة بشكل يعتبر هو الأساس، أو أن هذه الأسماء المطروحة قد تكون الأقرب للوصول إلى بعبدا، ولا سيّما على خطّ رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، وتالياً قائد الجيش جوزف عون، فيما كان إسم رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، منذ فترة من أكثر المرشحين حظوظاً، ولكن لاعتبارات داخلية جامعة، ولأسباب خارجية عربية ودولية، فإن باسيل بات خارج السباق الرئاسي، وتلك مسألة محسومة حتى من قبل بعض الحلفاء السياسيين والمقرّبين من باسيل.

من هنا، فإن ما تطرق إليه أمس رئيس «القوات»، وما سبق وأن أعلنه منذ أيام رئيس التقدمي، فباعتقاد المتابعين لمسار الإنتخابات الرئاسية، إنما هو، وحتى اليوم، يعتبر في خانة المناورات السياسية ورفع السقوف والشروط، ومن ثم قطع الطريق على البعض، بمعنى أنه ليس هناك من أي أمر محسوم راهناً، على اعتبار أنه وإن اقترب موعد الإنتخابات الرئاسية، فإن إسم الرئيس العتيد لن يُحسَم إلاّ في الربع الساعة الأخير في حال كان هناك توافق دولي وإقليمي عليه بين الدول المعنية بالملف اللبناني وتقاطع مصالح مشتركة، وهذا ما يجعل كل ما يحدث اليوم في سياق رفع منسوب الشروط، وكذلك له صلة في إطار تصفية الحسابات السياسية، وتحديداً على خطوط الرؤساء الثلاثة، وذلك ما ستشهده الساحة الداخلية في المرحلة القادمة، وبدأت بعض الإشارات تظهر بوضوح، وأبرزها انتقاد رئيس الجمهورية ميشال عون للرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، على خلفية المماطلة في تشكيل حكومة جديدة، إذ أراد أن يرمي الكرة في ملعبه. 

الأكثر قراءة

أعنف ردّ للاشتراكي على المنتقدين لجنبلاط واجتماعه بحزب الله : ما زالوا في الماضي العريضي لـ «الديار» : جنبلاط طرح إمكان المجيء برئيس للجمهورية لا يشكل تحدياً لأحد إدارة ١٤ آذار للملفات هي الأسوأ والبعض يريد الحلول على «الساخن»