اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت سرايا القدس أمس إطلاق أكثر من 100 صاروخ باتجاه تل أبيب ومدن وسط إسرائيل، في إطار ردّها الأولي على اغتيال القيادي بحركة الجهاد الإسلامي تيسير الجعبري في عملية عسكرية بقطاع غزة تحت اسم «الفجر الصادق».

ودوت صافرات الإنذار في تل أبيب وعدد من البلدات المحيطة بها، كما دوت الصافرات في مستوطنات غلاف غزة.

وقد نفذ الجيش الإسرائيلي عصر أمس الجمعة، غارات على قطاع غزة، أسفرت عن سقوط 10 شهداء وإصابة 55.

وأعلن جيش الاحتلال -في بيان- بدء عملية عسكرية في قطاع غزة تحت اسم «الفجر الصادق»، استهدف فيها مواقع وشخصيات قيادية تابعة لحركة الجهاد الإسلامي في القطاع.

وأوضح البيان أن طائرات حربية استهدفت خلال عملية مشتركة للجيش وجهاز الشاباك، القيادي البارز في الحركة مسؤول منطقة شمال القطاع تيسير الجعبري.

وأشار البيان إلى أن الجعبري كان شخصية بارزة في حركة الجهاد الإسلامي، وشغل مناصب مختلفة فيها من بينها قيادة ملف العمليات ومسؤولية تنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين وجنود الجيش.

وأضاف البيان أن الجيش استهدف نحو 10 ناشطين آخرين من الحركة، وخلايا لنشطاء كانوا في طريقهم لتنفيذ عمليات إطلاق صواريخ مضادة للدروع وعمليات قنص، كما استهدف معسكرات ومباني يستخدمها نشطاء الحركة.

كما ذكر بيان مشترك لرئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد ووزير الدفاع بيني غانتس، أن الاحتلال الإسرائيلي وجه ضربات استهدفت حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة.

وأضاف البيان أن الهدف من هذه العملية هو «القضاء على أي تهديد ملموس ضد مواطني إسرائيل، وكذلك استهداف الإرهابيين ومن يدعمهم»، بحسب وصفه.

وفي ذات السياق، أعلن جيش الاحتلال عن حالة خاصة في الجبهة الداخلية لمناطق تبعد حتى 80 كيلومترا عن قطاع غزة، وأن قواته ستواصل عملياتها ضد الجهاد الإسلامي بهدف إعادة الأمن لسكان إسرائيل.

من جهة ثانية، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن استشهاد 10 فلسطينيين بينهم طفلة تبلغ من العمر 5 أعوام، وإصابة 55، فيما رفعت الوزارة حالة التأهب والاستعداد في كافة مستشفيات القطاع في أعقاب الغارات الإسرائيلية.

ردود فعل

وفي أبرز ردود الفعل على العدوان الإسرائيلي، قالت غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة إن ردَّ المقاومة قادم وبالطريقة التي تحددها قيادة المقاومة، وأضافت أنها في حالة انعقاد وتقدر الموقف بالاشتراك مع الأجنحة العسكرية كافة.

من جهتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن العدو الإسرائيلي بدأ التصعيد على المقاومة في غزة، وعليه أن يتحمل المسؤولية.

وأكدت حماس -في بيان لها- أن المقاومة بكل أذرعها العسكرية وفصائلها موحدة في هذه المعركة، وستقول كلمتها بكل قوة، مشيرة إلى أن العدو الإسرائيلي ارتكب جريمة جديدة وعليه أن يدفع الثمن. كما أكدت حركة الجهاد استشهاد قائد المنطقة الشمالية في سرايا القدس تيسير الجعبري خلال الغارات، وقالت إن العدو بدأ حربا تستهدف شعبنا وعلينا واجب الدفاع عن أنفسنا وعن شعبنا.

وأشار الأمين العام للحركة زياد النخالة إلى أن العدو بدأ العدوان، وعليه أن يترقب ردنا، وأن اليوم اختبار للمقاومة.

وأضاف النخالة أن القتال بدأ ومن المبكر الحديث عن وساطة بعد سقوط شهداء فلسطينيين، مشيرا إلى أن هذه الحرب فرضت علينا وسنذهب بالرد حتى النهاية.

وشدد النخالة على أنه لا خطوط حمراء لهذه المعركة، وستكون تل أبيب أحد أهداف صواريخنا.

ودانت الرئاسة الفلسطينية العدوان على قطاع غزة وطالبت بوقفه فورا، وحمّلت الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية التصعيد.

أما الجبهة الشعبية، فقد حملت -في بيان لها- العدو المسؤولية الكاملة على عدوانه على قطاع غزة، وعن تداعيات جريمة اغتيال القائد في سرايا القدس تيسير الجعبري.

ودعت الجبهة -في بيان لها- إلى الوحدة أمام العدوان، كما دعت كافة الأذرع العسكرية المقاومة للرد.

من جهتها، نعت الجبهة الديمقراطية الجعبري وعددا من الشهداء، وحمّلت الاحتلال الإسرائيلي ما وصفته بتبعات جريمة اغتياله الجبانة. وفي السياق`ذاته ، أعلنت إسرائيل أن الجيش نشر بطاريات منظومة «القبة الحديدية» في المنطقة الوسطى.

كما أمرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مواطنيها في المناطق المتاخمة للقطاع في شريط بعمق 40 كيلومترا، الالتزام بتوجيهات الجيش والبقاء على مقربة من الملاجئ والغرف المحصنة، تحسبا من تعرض مناطقهم لإطلاق نار وصواريخ من القطاع.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إلغاء جميع الأنشطة التعليمية على مسافة 80 كيلومترا من غزة. 

الأكثر قراءة

«شلل» سياسي يُعمّق الأزمات وانتظار «ثقيل» لعودة هوكشتاين بالأجوبة الى بيروت مُناورات «إسرائيلية» جديدة لمقايضة الهدوء الدائم «بالترسيم»: الاقتراح «ولد ميتاً» إستياء سوري من وزير الخارجية في ملف اللجوء..المصارف تعود وتلوّح بالتصعيد!